سمائل اخبار عمان
اختُتمت بولاية سمائل أعمال هاكاثون سمائل البيئي الأول، وذلك بعد برنامج حافل امتد ثلاثة أيام، خُصص لتطوير أفكار ومشاريع مبتكرة تعالج تحديات بيئية محلية، وتسهم في تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، بما يعزز مفاهيم الاستدامة والابتكار البيئي.
وشهد اليوم الختامي استكمال مراحل التقييم النهائية للأفكار والمشاريع المشاركة، حيث عملت الفرق على استكمال إعداد التقارير والعروض النهائية وتسليمها إلى لجنة التحكيم، قبل تقديم عروضهم ومناقشتها بشكل مباشر، أعقبها اجتماع لجنة التحكيم، وصولًا إلى الإعلان عن الفرق المتأهلة للدخول إلى مرحلة الاحتضان.
واتسمت المنافسة بين الفرق المشاركة بالطابع النوعي، إذ استعرضت مشاريع مبتكرة عكست مستوى الوعي البيئي والمهارات التي اكتسبها المشاركون خلال أيام الهاكاثون، بدعم من الجلسات الإرشادية والتوجيه المباشر من المختصين والخبراء. وأسفرت نتائج التقييم النهائية عن تأهل ستة مشاريع تمثلت في: مسار استغلال نبات الروغ، مشروع ثروة، مشروع إحياء، مشروع My Cocane، مسار تطوير قرية سرور (سفير سرور، أرض ووجهة)، ومشروع نخيليات.
وفي تصريح لها، أوضحت ساريا بنت جمعة الهاشمية، عضوة لجنة التحكيم، أن آلية تقييم الأفكار والمشاريع اعتمدت على معايير علمية مستمدة من دليل أوسلو للابتكار، وتمت مواءمتها مع الهدف الرئيسي للهاكاثون المتمثل في الخروج بأفكار قابلة للتحول إلى مشاريع واقعية. وأشارت إلى أن معايير التقييم شملت المعرفة العلمية، والقابلية للتطبيق، والجِدّة، والقيمة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إلى جانب إدراج معيار المهارة ضمن نموذج ابتكاري عربي حديث، ما أسهم في رفع دقة التقييم وتعزيز فرص تحويل الأفكار الفائزة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والتطوير.
من جانبه، أكد إسماعيل الحُسيني من فريق نخيليات أن المشاركة في هاكاثون سمائل البيئي شكّلت تجربة نوعية أسهمت في تحويل فكرة المشروع من تصور مبدئي إلى نموذج متكامل قابل للتطبيق، يجمع بين الاستدامة البيئية والسياحة الريفية ودعم الاقتصاد المحلي. وأوضح أن الهاكاثون عزز مهارات الفريق في التفكير الابتكاري وحل المشكلات، وإعداد نماذج العمل وقياس الأثر البيئي والاجتماعي، بما ينسجم مع احتياجات المجتمع المحلي.
بدوره، قال الحسين الحسيني إن مشاركة شركة Ecoshield الطلابية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء جاءت انطلاقًا من تطوير حلول تبريدية طبيعية تعتمد على موارد محلية مستدامة، موضحًا أن المشروع ركز على استغلال أشجار الروغ المنتشرة في أودية ولاية سمائل، عبر استخلاص مادة السيليكا وتوظيفها في إنتاج دهان تبريدي عازل وصديق للبيئة، يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية، مؤكدًا أن الهاكاثون مثّل منصة داعمة لتمكين الابتكار الطلابي بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وقال هلال بن عبدالله الريامي، عضو فريق ثروة، إن المشاركة في هاكاثون سمائل البيئي شكّلت تجربة ثرية امتدت على مدى ثلاثة أيام، وأتاحت للفريق فرصة العمل الجماعي وتطوير الأفكار البيئية وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتطبيق. وأوضح أن فكرة المشروع تقوم على تحويل نبات الروغ المنتشر في ولاية سمائل إلى ألواح عازلة صديقة للبيئة، بما يسهم في استثمار الموارد الطبيعية المحلية، وتقليل الأثر البيئي، وخلق قيمة اقتصادية مستدامة، مشيرًا إلى أن الهاكاثون أسهم في صقل مهارات الفريق في الابتكار والتخطيط وعرض الأفكار، إلى جانب الاستفادة من توجيهات الخبراء.
من جهتها، قالت طيف بنت يوسف الرمضاني إن مشاركتها في هاكاثون سمائل البيئي جاءت بهدف تقديم فكرة تخدم المجتمع المحلي، حيث عملت مع فريقها على مشروع مسار سرور، الذي يهدف إلى تحسين تجربة زوار ممشى قرية سرور من خلال تنظيم المسارات والخدمات بشكل أوضح. وأكدت أن التجربة عززت وعيها بأهمية البعد الاجتماعي في المشاريع، ودور المجتمع المحلي في صناعة الأثر، مثمنة جهود أهالي قرية سرور في إحياء القرية وتحويلها إلى وجهة سياحية مميزة، ومشيرة إلى أن المشروع يأتي امتدادًا لجهودهم وتتويجًا لعملهم. وأضافت أن الهاكاثون أسهم في تطوير مهاراتها في التفكير الإبداعي والعمل الجماعي.
ويجسد هاكاثون سمائل البيئي الأول نموذجًا عمليًا لتفعيل الابتكار البيئي، وتمكين الشباب من تحويل التحديات البيئية المحلية إلى فرص تنموية مستدامة، وتعزيز دور المشاريع الابتكارية في دعم الاقتصاد المحلي وحماية البيئة.
