◄ الفروجية: المناطق الاقتصادية والصناعية تسهم في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي

◄ الرواس: المنتدى يسهم في فتح قنوات للتواصل مع الشركاء من دول العالم

◄ مذكرة تفاهم لتعزيز الاستثمارات في قطاع الحديد والصلب

◄ اتفاقية لإنشاء مشروع صناعي ضمن برنامج “لدائن”

◄ 3 اتفاقيات لإنشاء مصانع في قطاعات الأغذية ومعالجة الصناعات المعدنية وإعادة التدوير

◄ العبري: صحار نموذج وطني في بناء منظومة اقتصادية متكاملة

 

 

صحار خالد بن علي الخوالدي

انطلقت، الأربعاء، أعمال منتدى صحار للاستثمار 2026، الذي ينظمه فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة، تحت رعاية معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين في القطاعين العام والخاص، وبمشاركة أكثر من 30 دولة.


 

وتضمنت فعاليات المنتدى افتتاح المعرض المصاحب، الذي ضم عدداً من المؤسسات الحكومية والخاصة المعنية بقطاع الاستثمار في سلطنة عُمان بمشاركة أكثر من 21 جهة، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية والحوافز والخدمات المقدمة للمستثمرين المحليين والدوليين.

واشتمل المنتدى على جلستين نقاشيتين؛ الأولى بعنوان «صُحار الجديدة.. بوابة الاستثمارات الصناعية والتقنية»، وشارك فيها كل من سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان، وسعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، والمهندس رائد الربيعي الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لميناء صحار، وهارشا شيتي الرئيس التنفيذي لشركة جندال شديد للحديد والصلب، وإيمي هاون مديرة المكتب التجاري العُماني في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات القطاع الخاص بالمحافظة.

وركزت الجلسة على التحولات التي تشهدها صحار بوصفها نموذجًا متقدمًا للمدن الصناعية الذكية في سلطنة عُمان؛ حيث ناقش المتحدثون جاهزية البنية الأساسية الصناعية واللوجستية، ودور المناطق الاقتصادية في تسريع تدفق الاستثمارات النوعية، إضافة إلى أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص في خلق بيئة أعمال تنافسية على المستوى الإقليمي. كما تطرقت المناقشات إلى مستقبل الصناعات التقنية والمتقدمة، وسلاسل القيمة المرتبطة بها، وفرص التوطين الصناعي ونقل المعرفة، إلى جانب استعراض آليات دعم المستثمرين وتبسيط الإجراءات، وتطوير الخدمات الرقمية، وتعزيز الربط بين الميناء والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية بما يرفع كفاءة سلاسل الإمداد ويخفض تكاليف التشغيل.

وجاءت الجلسة الثانية بعنوان «تعزيز البيئة الاستثمارية: ركائز التمويل واللوجستيات والاستدامة»، وشارك فيها كل من سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، وأحمد الشندودي نائب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والحلول الرقمية في أوكيو للمصافي والصناعات البترولية، وعباس اللواتي نائب المدير العام ورئيس الخدمات المصرفية الاستثمارية والعمليات الدولية في صحار الدولي، إلى جانب لونجين تشانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «يونايتد سولار» الصينية.

وناقشت الجلسة مجموعة من المحاور المرتبطة ببناء منظومة استثمارية متكاملة تدعم النمو طويل الأمد، حيث تركز الحوار على دور التمويل في تمكين المشاريع الصناعية الكبرى، وتوسيع أدوات الاستثمار والشراكات بين المؤسسات المصرفية والقطاع الخاص، إضافة إلى أهمية الحلول الرقمية في رفع كفاءة العمليات وتحسين بيئة الأعمال.

اتفاقيات ومذكرات تفاهم

وشهد المنتدى التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات؛ إذ بلغ عددها 5 اتفاقيات بنحو 12 مليون ريال، تتضمن الأولى مذكرة تفاهم لتعزيز الاستثمارات والصناعات التحويلية في قطاع الحديد والصلب بين غرفة تجارة وصناعة عُمان، فرع شمال الباطنة وشركة جندال صحار للحديد، تهدف الى تعزيز الاستثمارات في قطاع الحديد والصلب، واستقطاب مستثمرين لإنشاء صناعات تحويلية تعتمد على منتجات الصلب والمنتجات الثانوية، قيمتها 4 ملايين ريال عُماني.

وتتضمن الاتفاقية الثانية إقامة مشروع صناعي، ضمن برنامج لدائن للصناعات البلاستيكية، بين مجموعة أوكيو وشركة أوروم لحلول البوليمر لإقامة مشروع صناعي في مدينة العُوهي الصناعية بولاية صحار، وبقيمة استثمارية تبلغ 1.2 مليون ريال عُماني. وستتولى مجموعة أوكيو تزويد المشروع بالمواد الخام بكمية تصل إلى 8 آلاف طن سنويًا عند التشغيل الكامل.

واشتملت الاتفاقية الثالثة على إنشاء مصنع في قطاع الأغذية بين مدينة صحار الصناعية وشركة البركة للأغذية والاستثمار بقيمة 4 ملايين ريال عُماني، والاتفاقية الرابعة إنشاء مصنع في قطاع معالجة الصناعات المعدنية بين مدينة صحار الصناعية وشركة الرحمة للصناعات المعدنية بقيمة 3 ملايين ريال عُماني، والاتفاقية الخامسة إنشاء مصنع في قطاع إعادة تدوير المخلفات بين مدينة صحار الصناعية وشركة كلير إيرث لإعادة التدوير بقيمة 500 ألف ريال.

تعزيز بيئة الاستثمار

وألقت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجي وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، الكلمة الرئيسية للمنتدى، والتي تناولت أهمية تعزيز تنافسية البيئة الاستثمارية في سلطنة عُمان، واستعرضت جهود الحكومة في تطوير التشريعات والحوافز الداعمة لجذب الاستثمارات النوعية، مؤكدة الدور المحوري الذي تلعبه المناطق الاقتصادية والصناعية في تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي.

ابتسام الفروجية.JPG
 

ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة تركز على تسهيل إجراءات المستثمرين، وتسريع التحول الرقمي في الخدمات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في خلق فرص استثمارية مستدامة ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي جاذب للأعمال والاستثمار.

بدوره، قال سعادة الشيخ فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إن المنتدى يأتي ترجمة لدور الغرفة في دعم القطاع الخاص وتمكينه، وفتح قنوات مباشرة للتواصل مع الشركاء من مختلف دول العالم، والتعريف بالمزايا التنافسية التي تتمتع بها صحار والمناطق الحرة والصناعية المرتبطة بها؛ بما يسهم في تحويل الفرص إلى مشاريع قائمة وشراكات مستدامة. وأكد أن الغرفة تحرص على مواصلة جهودها في تهيئة بيئة أعمال محفزة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير مساحات للحوار وعرض الفرص، إيمانًا منها بأن الاستثمار النوعي هو ركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي وخلق القيمة المضافة وفرص العمل، ودعم تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

نموذج وطني متقدم

وفي كلمته، أكد المهندس سعيد بن علي العبري رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة شمال الباطنة ورئيس اللجنة المنظمة للمنتدى، أن محافظة شمال الباطنة ومدينة صحار على وجه الخصوص تمثل نموذجًا وطنيًا متقدمًا في بناء منظومة اقتصادية متكاملة، تقوم على تكامل الميناء والمنطقة الحرة والمناطق الصناعية والبنية الأساسية المتطورة، بما يجعلها منصة جاذبة للاستثمارات الصناعية واللوجستية الكبرى، مشيرًا إلى أن هذا التكامل أسهم في استقطاب شركات من نحو 50 جنسية تعمل حاليًا في صحار، في مؤشر على تنامي الثقة الدولية بالبيئة الاستثمارية.

سعيد العبري.JPG
 

وأضاف أن ميناء صحار يتمتع بشبكة ربط بحري واسعة مع أكثر من 500 ميناء حول العالم، إلى جانب شبكة طرق حديثة ومشروع الربط المرتقب مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ما يعزز مكانة صحار كمركز لوجستي إقليمي، مبينا أن المنتدى يركز على الفرص الجاهزة للتنفيذ حيث يطرح نحو 50 فرصة استثمارية تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 300 مليون ريال عُماني في قطاعات واعدة.

وأشار إلى أن المعرض المصاحب للمنتدى يشكّل عنصرًا محوريًا في هذا التوجه من خلال توفير منصة مباشرة للتواصل بين المستثمرين والجهات الحكومية والخاصة، والاطلاع على المبادرات والمشاريع والفرص المتاحة، بما يسهم في تحويل الاهتمام الاستثماري إلى شراكات عملية قابلة للتنفيذ.

بينما استعرض خالد بن سعيد الشعيبي، رئيس البرنامج الوطني لتنمية القطاع الخاص والتجارة الخارجية «نزدهر»، أهمية اتفاقيات التجارة الحُرة في توسيع آفاق الاقتصاد العُماني وتعزيز اندماجه في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى دور هذه الاتفاقيات في تسهيل حركة السلع والخدمات وجذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

وفي السياق، أكد سعادة صالح بن حمد الشرقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي ودور القطاع الخاص في تعميق الشراكات التجارية والاستثمارية بين دول المجلس، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون المؤسسي وتوحيد الجهود لخلق بيئة أعمال أكثر انفتاحًا وتنافسية.

وتحدث الدكتور خالد محمد حنفي أمين عام اتحاد الغرف العربية، عن أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي العربي والخليجي وفتح آفاق أوسع أمام حركة الاستثمار والتجارة البينية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات أكثر عمقًا بين مؤسسات القطاع الخاص لرفع تنافسية الاقتصادات الإقليمية.

IMG_1441.JPG
IMG_1437.JPG
IMG_1434.JPG
IMG_1429.JPG
IMG_1413.JPG
IMG_1390.JPG
IMG_1401.JPG
IMG_1384.JPG
IMG_1382.JPG
IMG_1365.JPG
IMG_1355.JPG
IMG_1354.JPG
IMG_1305.JPG
 

شاركها.