غزة الوكالات

أثارت الخطة التي عرضها جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة إعمار قطاع غزة، موجة واسعة من التفاعل والجدل بين الغزيين ونشطاء فلسطينيين على منصات التواصل الاجتماعي، بين مرحّبٍ بها اقتصاديا ومشككٍ في أبعادها السياسية والأمنية.

وتتضمن الخطة، التي عُرضت أمام مجلس السلام الخاص بغزة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أربع مراحل لإعادة الإعمار، مع تعهد بضخ استثمارات تتجاوز 25 مليار دولار بحلول عام 2035، إلى جانب تنظيم مؤتمر دولي في واشنطن خلال الأسابيع المقبلة للإعلان عن مساهمات الدول.

وتقضي الخطة بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة قطارات وطرق رئيسية ودائرية لربط مدن القطاع، ضمن رؤية أطلق عليها كوشنر اسم “غزة الجديدة”.

غير أن الإعلان عن الخطة قوبل بانتقادات واسعة، إذ رأى معارضون أنها لا تقدم رؤية جديدة، مشيرين إلى تشابهها مع تصاميم وخطط سُرّبت سابقا، واعتبروا أنها تركز على البعد الاستثماري مع تغييب القضايا السياسية والإنسانية، وفي مقدمتها المحاسبة وتداعيات الحرب.

وذهب آخرون إلى أن الخطة تمهد، برأيهم، لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وإعادة هندسة القطاع أمنيا وسياسيا بما يخدم إسرائيل، مع فرض شكل من الوصاية الأميركية طويلة الأمد.

كما أثارت الخرائط المرافقة للخطة مخاوف نشطاء من استبعاد عودة سكان مناطق جنوب رفح، في ظل مقترحات لمناطق عازلة بمحاذاة محور فيلادلفيا، وأخرى أمنية شرقي القطاع، إضافة إلى إنشاء مدن جديدة شمال رفح.

في المقابل، عبّر مؤيدون عن ترحيبهم بالخطة، معتبرين أنها قد تشكل فرصة لإنعاش الاقتصاد، وخلق فرص عمل، وتحسين البنية التحتية المدمرة، شريطة عدم المساس بالحقوق السياسية والإنسانية للفلسطينيين، ووجود آليات واضحة للتنفيذ والرقابة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، خلال مراسم التوقيع على ميثاق مجلس السلام في دافوس، أن المجلس ملتزم بـ”ضمان نزع السلاح من غزة وإعادة بنائها”.

شاركها.