لم تلبث منطقتنا أن تلتقط أنفاسها بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، حتى خرج سفير أمريكا لدى الاحتلال الإسرائيلي بتصريحات مُستفزة تزيد المنطقة توترا، بإعلانه دعم سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط، واحتلال أراضٍ عربية جديدة ضمن مساعي الصهيونية لتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات”.
وهذه التصريحات وإن خرجت من مسؤول سياسي أمريكي، إلا أنها تكشف جانباً من أهداف الصهيونية العالمية التي تسعى إلى التهام وسرقة الأراضي دون اعتبار لأي قوانين دولية أو مواثيق عالمية، كما أنها تشكل تهديدا مباشرا لأمن المنطقة واستقرارها، وتقوّض كافة جهود وفرص السلام.
ولكي تُقتلع جذور الشر من منبتها قبل أن تترعرع الفكرة وتتحول إلى واقع، فعلى دولنا العربية والإسلامية اتخاذ خطوات ملموسة وألا تكتفي ببيانات الرفض والإدانة، وأن تتخذ المسارات القانونية والدبلوماسية لإجبار الاحتلال على الالتزام بالقانون الدولي، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتأسيس دولته المُستقلة وفقاً للمواثيق العالمية المعترف بها.
إنَّ الصهيونية العالمية لا تنحصر فيما تمارسه إسرائيل فقط، بل تتمثل في شخصيات ومنظمات عالمية، وهدفهم جميعا فرض السيادة على أراضينا العربية بقوة الاحتلال، وهو أمر رفضته جميع الدول العربية والإسلامية بشكل قاطع في بيان مشترك أكد أنَّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية.
