عواصم الوكالات
التقى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي، وذلك بعد عشرة أيام من إعلان تل أبيب رسميا الاعتراف بالإقليم كدولة مستقلة ذات سيادة، في خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الإقليم ودبلوماسيين في المنطقة أن دولاً أخرى قد تسير على خطى إسرائيل وتعترف بإقليم أرض الصومال.
وقال السيناتور الأميركي تيد كروز، في منشور على منصة “إكس” أمس الاثنين، إن الاعتراف بالإقليم يتماشى مع المصالح الأمنية للولايات المتحدة، واصفاً أرض الصومال بأنها “حليف يشاركنا قيمنا في منطقة حيوية للتجارة العالمية ومكافحة الإرهاب”.
وتراقب إثيوبيا الوضع عن كثب، بعد أن أبرمت في 2024 مذكرة تفاهم لتأجير منطقة حول ميناء بربرة مقابل اعترافها باستقلال الإقليم، وهو الاتفاق الذي أثار حفيظة الصومال وقرب حكومة مقديشو من مصر وإريتريا. وتشير تقارير إلى أن أديس أبابا قد تدرس الاعتراف بالإقليم بشكل رسمي.
ورغم نفي الهند لأي خطط للاعتراف بإقليم أرض الصومال، يرى محللون أن الاعتراف قد يكون خطوة استراتيجية لمواجهة النفوذ الصيني في القرن الإفريقي، خصوصاً في جيبوتي وكينيا وتنزانيا.
وتواصل الإمارات تعزيز حضورها في الإقليم من خلال إدارة ميناء بربرة ومطار الإقليم ومنطقة التجارة الحرة، بعد تطبيع العلاقات مع إسرائيل عام 2020 بموجب اتفاقيات أبراهام.
ويشغل إقليم أرض الصومال موقعاً استراتيجياً عند ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر، ما يتيح الوصول إلى أهم ممرات الشحن البحري العالمية. وتثير الخطوة الإسرائيلية مخاوف عربية، حيث أكد اجتماع طارئ في مقر الجامعة العربية رفضه لأي اعتراف بإقليم الإقليم بهدف تسهيل خطط عسكرية أو توطين فلسطينيين، فيما نفت حكومة أرض الصومال هذه النوايا، مؤكدة التزامها بالاستقلال وعدم السماح بوجود قواعد عسكرية أو إعادة توطين الفلسطينيين.
