هلّت نسائم الخير والبركات بقدوم شهر رمضان المبارك، شهر الطاعات والتقرب من الله والإكثار من فعل الخيرات ونشر مكارم الأخلاق، وترسيخ قيم إسلامنا الحنيف في نفوس أبنائنا وبناتنا.
ومع دخول شهر رمضان، تمتلئ المساجد بعمّارها وتغمر السكينة بيوتنا وتتسابق القلوب نحو المزيد من الطاعات، فهو شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار، وتتنزل فيه الرحمات، ولذلك هو فرصة لمراجعة النفس والارتقاء بها.
وفي صيام شهر رمضان الكثير من الرسائل الربانية والأهداف التي تسمو بأنفسنا وأرواحنا، مثل الشعور بالمحتاجين والفقراء الذين يتعففون عن طلب المساعدة من الغير، ولذلك علينا أن نُعزز من قيم التكافل الاجتماعي، لأننا أمة كالجسد الواحد تفزع لمساعدة الأسر المتعففة وتحرص على تلمس متطلباتهم الحياتية، وهذا الأمر هو واجب ديني ومجتمعي وإنساني.
وبفضل الله، تزخر بلادنا بالكثير من أصحاب الخير والأيادي البيضاء، وكذلك المتطوعين العاملين تحت مظلات لجان الزكاة والفرق التطوعية والخيرية، ممّن يقومون بجهد ملموس على مدار العام لإعانة المحتاجين، وعلينا أن نساعدهم في هذا الأمر تقرباً إلى الله وأملاً في رضاه.
إنَّ رمضان بمثابة محطة سنوية لتهذيب الروح وتجديد العهد مع الله على المداومة على الطاعات وحُسن مُعاملة الآخرين واستشعار النعم الكثيرة التي منحنا الله إياها، ومن واجب النعم أن نشكر الله ليل نهار عليها، أن وهبنا وطنا آمنا مطمئنا ومنّ علينا بهذا الشهر الفضيل.
