الجزائر – اخبار عمان
بعد سنوات من الغربة والعمل الفني في فرنسا، اختار الفنان الجزائري سفيان باريغو العودة إلى الجزائر لفتح صفحة جديدة في مسيرته الفنية، واضعاً خبرته التي راكمها في المهجر في خدمة مشروع موسيقي يستمد روحه من أرض الجذور.

وُلد باريغو في فرنسا ونشأ في باريس، غير أن أصوله تعود إلى ولاية برج بوعريريج شرق الجزائر، حيث تشكلت ملامح هويته الفنية مبكراً من خلال احتكاكه بالموسيقى الجزائرية المتنوعة، التي اكتشفها عبر الأسطوانات التي كانت ترافق عائلته في كل زيارة للوطن، ليكبر على أنغام السطايفي والراي ومختلف الطبوع الجزائرية.

وخلال سنوات نشاطه في المهجر، تعاون باريغو مع موسيقيين جزائريين، وشارك في إحياء عدد من السهرات الفنية في فرنسا وأوروبا، خاصة أمام الجاليات المغاربية، كما أصدر عدة أعمال في طابعي السطايفي والراي، من بينها: “Clandestina” و**”هم الغربة”** و**”بركاك يا راسي”** و**”غرك زهو الدنيا”** وغيرها.

ومع عودته إلى الجزائر، يسعى الفنان إلى منح أعماله “نَفَساً جديداً” عبر الاقتراب أكثر من البيئة التي ألهمته، وإضافة لمسته الخاصة إلى الطابع السطايفي الذي يأسره بإيقاعاته وموسيقاه.

وفي أحدث إنتاجاته، طرح باريغو أغنية جديدة بعنوان “قلبي مقسوم” على شكل فيديو كليب تم تصويره بين ضفتي المتوسط في الجزائر وفرنسا، حيث تعكس الأغنية مشاعر وتجربة المهاجر بشكل عام، والجزائري المقيم في فرنسا بشكل خاص، وهي من كلماته وألحانه، ومتوفرة حالياً على المنصات الرقمية و”يوتيوب”.

كما يعمل سفيان باريغو حالياً على مشاريع فنية جديدة تجمعه بعدد من الفنانين الجزائريين المعروفين في الراي والسطايفي، ومن المتوقع طرحها خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة يراهن من خلالها على تقديم تجربة فنية مشتركة وأكثر ثراءً.

ويقدّم باريغو نفسه كأحد الأصوات الشابة مزدوجة الجنسية التي تمثل جيلاً ينظر إلى المستقبل دون أن يتخلى عن جذوره، مؤكداً أن النجاح لا يعني الابتعاد عن الوطن دائماً، بل قد يبدأ من العودة إليه، حيث الهوية والذاكرة وعمق الانتماء.

شاركها.