◄ الزبيدي يفر من اليمن بعد نشوب توتر بين السعودية والإمارات
◄ التحالف بقيادة السعودية: الزبيدي تواصل مع الإمارات
◄ مكان وجود الزبيدي بعد فراره بحرًا وجوًا لم يتأكد بعد
◄ شهود: القوات المدعومة من السعودية تستعيد مواقعها في عدن
عدن رويترز
أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن اليوم الخميس أن الإمارات ساعدت عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني على الفرار من اليمن، في تطور مفاجئ للخلاف بين الدولتين الخليجيتين، وذكر شهود أن القوات المدعومة من السعودية تقدمت إلى ميناء عدن لتستعيد مواقعها فيه.
وفر الزبيدي على متن قارب إلى منطقة أرض الصومال قبل أن يستقل طائرة توجهت إلى العاصمة الصومالية مقديشو وهبطت لاحقا في مطار عسكري في أبوظبي. ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات لانفصال جنوب اليمن عن البلاد.
وأدى هذا التحرك إلى تصاعد التوتر بين أقوى دولتين في الخليج الغني بالنفط. ولم يتوجه الزبيدي إلى الرياض أمس الأربعاء لإجراء محادثات أزمة بشأن القلاقل في جنوب اليمن.
وقال أعضاء في المجلس الانتقالي الجنوبي إنه طُلب من الزبيدي الذهاب إلى السعودية تحت التهديد.
ويزيد الاتهام السعودي للإمارات بمساعدة الزبيدي على الفرار من حدة الأزمة التي اندلعت الشهر الماضي عندما اجتاحت القوات التابعة للمجلس مناطق بجنوب اليمن ووصلوا إلى الحدود مع السعودية.
وأدت التطورات المتسارعة إلى حدوث شرخ بين السعودية والإمارات، ما أسفر عن تصدع تحالف تقوده الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، التي تقاتل الحوثيين المدعومين من إيران.
وهناك خلافات حادة بين البلدين المتحالفين مع الولايات المتحدة حول نطاق واسع من القضايا الشائكة في الشرق الأوسط من الأوضاع الجيوسياسية وصولا إلى إنتاج النفط والتي ظهرت إلى العلن مع تفجر الأزمة في اليمن.
هروب جريء
وبعد غياب الزبيدي بشكل غير مبرر عن محادثات الرياض، قال المجلس الانتقالي الجنوبي إن رئيسه يشرف على العمليات العسكرية والأمنية في عدن.
والمدينة الساحلية هي المركز الرئيسي للسلطة في اليمن منذ عام 2015 بعيدا عن المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكن قادة الحكومة المدعومة من السعودية تركوها وسافروا إلى المملكة عندما سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على المدينة الشهر الماضي.
وقال شهود ومسؤولون من الحكومة اليمنية اليوم الخميس إن عدن باتت تحت سيطرة القوات المدعومة من السعودية، والتي تتقدم أيضا في مناطق أخرى.
ولم تتمكن رويترز من التحقق من الوضع في عدن. ولم تؤكد السعودية بعد أن التحالف سيطر على المدينة.
وفي إشارة إلى احتمال وجود انقسام داخل صفوف المجلس الانتقالي الجنوبي، قال محمد الغيثي المسؤول كبير في المجلس اليوم الخميس إن وفدا من المجلس عقد محادثات في الرياض مع السفير السعودي لليمن وصفها بأنها مثمرة.
ومن شأن أي انقسام أن يعقد الجهود المبذولة لإرساء الاستقرار في جنوب اليمن.
وإذا تأكد وصول الزبيدي للعاصمة الإماراتية، فقد يثير ذلك غضب السعوديين الذين ضغطوا على الإمارات لكبح جماح المجلس الانتقالي الجنوبي بعد تقدم القوات التابعة له في جنوب اليمن.
وذكر التحالف اليوم الخميس أن الزبيدي وآخرين استقلوا طائرة من منطقة أرض الصومال إلى مقديشو “تحت إشراف ضباط إماراتيين” وأن الطائرة انتظرت في المطار لمدة ساعة ثم غادرت إلى مطار عسكري في أبوظبي.
وذكر بيان التحالف بالاسم ضابطا إماراتيا سعى الزبيدي للحصول على مساعدته.
وقال التحالف إن الطائرة “أغلقت نظام التعريف فوق بحر عُمان وأعادت تشغيله قبل الهبوط بشعر دقائق في مطار الريف العسكري في أبوظبي”.
ولم يشر التحالف بوضوح إلى ما إذا كان الزبيدي كان لا يزال على متن الطائرة عند توجهها لأبوظبي.
ولم يصدر بعد أي تعليق من الإمارات على مستجدات الأزمة.
السياسة الخارجية للإمارات
وانتهجت الإمارات سياسة خارجية قوية، ورسمت لنفسها نطاق نفوذ خاصا في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي استراتيجية تسلطت عليها الأضواء بعد التصعيد العسكري النادر مع السعودية في اليمن.
وسحبت ما تبقى من قواتها من اليمن، ودعت إلى خفض التصعيد في البلاد التي ترزح تحت وطأة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بسبب الحرب الأهلية.
وتدخلت السعودية والإمارات لأول مرة في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014.
وانضمت الإمارات إلى التحالف الذي تقوده السعودية في العام التالي لدعم الحكومة المعترف بها دوليا.
وتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017 بدعم إماراتي، وانضم لاحقا إلى التحالف الحكومي الذي يسيطر على جنوب وشرق اليمن.
