◄ إشادة سامية بدور المجلس ومستوى التطور في آليات العمل لمواكبة التنمية الشاملة

◄ إنجاز 55 عملا تشريعيا منذ بدء الفترة العاشرة 20232027

◄ مناقشة 9 بيانات لوزراء الخدمات في مختلف القطاعات

◄ تفعيل 500 أداة متابعة لتقييم السياسات والبرامج ذات الصلة بالشأن الوطني

◄ عقد 3 اجتماعات مع مجلس الوزراء لتعزيز الشراكة والتكامل في العمل الوطني

◄ إنجاز 14 مشروع قانون وصدور 13 بمراسيم سلطانية سامية

◄ حضور فاعل في الاجتماعات الإقليمية والدولية للاستفادة من التجارة الناجحة

مسقط اخبار عمان

تحل الذكرى السادسة لتولي حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في سلطنة عُمان في الحادي عشر من يناير، كمناسبة وطنية غالية ومحطة هامة لمسيرة نهضة متجددة أرست دعائم مرحلة جديدة من العمل الوطني القائم على وضوح اخبار عمان، وتحقيق التوازن المتكامل لتحقيق متطلبات التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، لتشكل هذه المرحلة منذ انطلاقتها إطارًا متقدمًا للشراكة المؤسسية، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لمنظومة الدولة، والتي تجسدت في آلية العمل التي عكستها تكاملية الأدوار بين مؤسسات الدولة.

واستطاع مجلس الشورى كمؤسسة وطنية أن يُواكب متطلبات هذه النهضة بحرص على امتثال التوجيهات السامية في مختلف المجالات؛ لتكون منهاج عمل وخارطة طريق للمُضي بمؤسسة الشورى في مواصلة أدوارها وعطائها الوطني بخطى ثابتة، ومنجز تشريعي متحقق، وتجربة خاصة في تدرجها وانسجامها مع مختلف التحولات والتطورات  في مسيرة النهضة المتجددة بأدوار فاعلة في صنع القرار، ودفع عجلة التنمية الشاملة عبر ممارسة تشريعية واضحة، وسعيٍ دؤوب  في تحقيق متطلبات المشاركة المجتمعية، وتكاملية في العمل بين المجلس والحكومة من أجل ترجمة أهداف رؤية “عمان 2040″، ومتابعة تقييم الخطة الخمسية العاشرة، ومنهجية رسم مسارات خطة  التنمية الخمسية الحادية عشرة  (20262030م)  ومتطلبات تحقيقها برؤية  تستمد نهجها القويم من  التجربة الناضجة  المدعومة بالأنظمة والقوانين بما يلبّي مصلحة الوطن ويستجيب لتطلعات المواطنين في تأكيد واضح على أهمية الأدوار الفاعلة لمجلس الشورى في تحقيق الغايات الوطنية التي تتوافق مع اخبار عمان الحكمية والتوجيهات السديدة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظم حفظه الله ورعاه.

شكّلت الإشادة السامية الكريمة من قبل جلالة السلطان المعظم أيده الله خلال لقائه برئيس وأعضاء مكتب المجلس، لمستوى التطور الذي يشهده مجلس الشورى في آليات عمله وما اكتسبه من فاعلية في أداء أدواره بالشكل الذي يُعزز المشاركة الوطنية ويُواكب متطلبات التنمية الشاملة، مُؤكدًا جلالته أهميةَ مرئيات ومقترحات مجلس الشورى في تطوير مجالات العمل الوطني ومساندة توجهات الدولة لتحقيق مصلحة الوطن وخدمة مواطنيه، بالغ الأثر في تعزيز دور المجلس ومضاعفة مسؤولياته في المرحلة المقبلة لأداء مهامه التشريعية بكفاءة ومسؤولية، وتقديم المرئيات والمقترحات التي تدعم تطوير مسارات العمل الوطني، وتُساند توجهات الدولة في بناء تشريعات متوازنة تراعي متطلبات النمو الاقتصادي، والاستقرار الاجتماعي، والاستدامة المالية، في ظل تحديات إقليمية ودولية متسارعة، وبما يُحقق المصلحة العامة.

وفي إطار تعزيز البنية التشريعية لسلطنة عُمان بما يحقق الأهداف التنموية، ويدعم الاقتصاد الوطني ويُعزز تنفيذ البرامج والخطط الاستراتيجية، شهدت الفترة العاشرة للمجلس (2023م2027م) منذ بدايتها ترجمة واضحة لاختصاصات مجلس الشورى في التشريع والمتابعة التي حددها النظام الأساسي للدولة وقانون مجلس عُمان، وعكست مؤشرات عمل المجلس ذلك؛ حيث تم انجاز (55) عملاً تشريعيًا تجسدت في مراجعة مشروعات القوانين والاتفاقيات واقتراح مشروعات قوانين وتعديلها، ناقشها المجلس خلال (34) جلسة اعتيادية، بالإضافة إلى مناقشة (9) بيانات وزراية لوزراء الخدمات في مختلف القطاعات، من بينها وزارة التربية والتعليم، وزارة التراث والسياحة، وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وزارة الاقتصاد، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة الإعلام بالإضافة إلى بيان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة العمل هذا إضافة إلى جلسات خصصت لمناقشة الميزانية العامة للدولة والخطة الخمسية الحادية عشرة، وعدد من جلسات المناقشة التي خصصت لمُتابعة قضايا التعليم، وسوق العمل، ومبادرات التوظيف.

وفي إطار الصلاحيات والاختصاصات المُقررة له بموجب قانون مجلس عُمان، فعّل مجلس الشورى أكثر من (500) أداة متابعة، شملت أسئلة وطلبات إحاطة وبيانات عاجلة، ورغبات مبداة حول مختلف الموضوعات، لمقاربة عددٍ من القضايا الوطنية ذات الأولوية، بما يعكس التزام المجلس بأدواره في متابعة الأداء العام، وتقييم السياسات والبرامج ذات الصلة بالشأن الوطني. وقد شمل ذلك تشكيل فرق عمل متخصصة عُنيت بدراسة ملفات اقتصادية واجتماعية وتنموية، وتحليل واقعها، ورصد التحديات المرتبطة بها، واستعراض البدائل والحلول الممكنة في ضوء المعطيات والمؤشرات المتاحة، وعقدت اللجان الدائمة بالمجلس أكثر من (200) اجتماعًا أنجزت خلالها أكثر من (260) موضوعًا في مختلف القطاعات التشريعية والخدمية، والاجتماعية، والصحية، والثقافية، والإعلامية والتعليمية، وقطاع الشباب والموارد البشرية.

وتجسيداً لمبدأ الشراكة والتكامل في العمل الوطني مع مؤسسات الدولة، عقد مجلس الشورى خلال الفترة العاشرة 3 اجتماعات مع مجلس الوزراء، بالإضافة إلى اجتماعين مع اللجنة الوزارية التنسيقية دعماً للتعاون والتنسيق المستمر، وبهدف الوصول إلى رؤى مشتركة تسهم في تنفيذ السياسيات العامة، وإعلاء المصلحة العليا للبلاد. وأكدت تلك الاجتماعات أهمية الدور الذي يضطلع به مجلس الشورى في التنسيق مع الحكومة تعزيزاً لمسيرة التنمية الشاملة في سلطنة عُمان، إذ تشكل هذه الاجتماعات أحد مظاهر التكامل والتنسيق لتحقيق الأهداف المشتركة، والتعاون المنشود في تنفيذ الخطط والبرامج بما يعزز منظومة العمل الوطني بين المجلس والحكومة ويترجم مجالات التنسيق المتواصل بينهما لتحقيق الأهداف الوطنية.

وفي إطار التكاملية في العمل التشريعي بمجلس عُمان بين مجلسي الدولة والشورى، أنجز المجلس (14) مشروع قانون خلال الفترة العاشرة، وقد صدر منها (13) بمراسيم سلطانية سامية أبرزها قانون الاتجار بالأحياء الفطرية، وقانون حماية الودائع المصرفية، وقانون الإعلام، والقانون المالي، وقانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وقانون المعاملات الإلكترونية، وقانون الصحة العامة، وقانون تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وقانون الضريبة على دخل الأفراد، وقانون تحصيل مستحقات الدولة، وقانون مكافحة الاتجار بالبشر بالإضافة إلى قانون التنظيم العقاري، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي إطار الدبلوماسية البرلمانية يحرص مجلس الشورى على تأكيد الحضور والمشاركة الفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي من خلال المشاركة في أعمال المجالس التشريعية الخليجية والاتحادات البرلمانية العربية والدولية والمنظمات الدولية ذات الصلة، والتي تجسدت في (72) مشاركة ساهمت في نقل التجربة العُمانية في العمل المؤسسي، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية والتجارب المقارنة، بما ينعكس إيجابًا على تطوير الأداء البرلماني وتعزيز كفاءته، وعكس مجلس الشورى عبر تلك المشاركات صوت سلطنة عُمان وحكمتها الراسخة ومواقفها المعتدلة الداعية إلى الحوار والسلام والتعاون بين الشعوب إلى العالم، كما حرص خلالها على دعم مجالات التعاون في مختلف المجالات لا سيما في المجال التشريعي، وبحث العديد من مجالات التعاون الاقتصادية والاستثمارية؛ الأمر الذي جسد خصوصية الدبلوماسية العُمانية القائمة على الاحترام المتبادل والتفاهم، والمشاركة الفاعلة في صياغة المواقف الدولية التي تدعم قضايا التنمية والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع.

كما أسهمت تلك الجهود في ترسيخ صورة سلطنة عُمان دولةً تنتهج سياسة متوازنة، وتدعم الحلول السلمية للنزاعات، وتؤمن بدور الحوار والقانون الدولي في معالجة القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز مكانتها كشريك موثوق وفاعل في محيطها الإقليمي والدولي.

ويحرص مجلس الشورى على تعزيز نهج الشراكة كونها جزء لا يتجزأ من منظومة الأدوار الوطنية بمنهجية وآليات واضحة تعزز من ثقافة المجتمع وترفدهم بكل المستجدات المرتبطة بأدوار المجلس وإنجازاته في مختلف القطاعات؛ بما يعكس مستوى تعاطيه مع مختلف القضايا الوطنية بنشر إعلامي متواصل، وتحديث لمحتواه الإعلامي إدراكاً منه بمسؤولية نشر المعلومات الآنية ودورها في تعزيز ذلك التواصل المجتمعي مع المواطنين.

ويستقطب المجلس الباحثين والمهتمين بتوثيق مسيرة الشورى العمانية في كتاباتهم واصداراتهم وتقديم الدعم المعرفي لهم، كما يهتم المجلس بتنفيذ برامج استقبال منظمة لطلبة المدارس والجامعات، بهدف تنمية الوعي الوطني لدى النشء والشباب، وتعريفهم بدور المجلس في منظومة الدولة، هذا إضافة على حضوره في مختلف المناسبات والأحداث الثقافية التي تشهد مشاركة مجتمعية مباشرة، والاقتراب من فئات المجتمع المختلف بطرح قضاياهم عبر لجان المجلس كل حسب اختصاصه ومناقشة القضايا التي يمكن بحث حلولها مع الجهات ذات الصلة.

ويشكل اللقاء الإعلامي السنوي للمجلس مساحة لتأكيد التواصل مع وسائل الإعلام، هذا إضافة إلى دعوة وسائل الإعلام والمهتمين من أفراد المجتمع لحضور جلسات المجلس العامة، وجلسات مناقشة البيانات الوزارية بما يُسهم في ترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية، وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسة التشريعية، بوصفها منصة حوار وتمثيل، ورافدًا أساسيًا في دعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.

وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، يرفع مجلس الشورى أسمى عبارات الولاء والعرفان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه مؤكدًا العزم على مواصلة أداء رسالته الوطنية بكل إخلاص ومسؤولية، والعمل جنبًا إلى جنب مع مؤسسات الدولة من أجل رفعة سلطنة عُمان، وترسيخ أسس الدولة الحديثة، وتحقيق تطلعات المواطن في ظل القيادة الحكيمة لجلالته أعزه الله.

شاركها.