واشنطن – الوكالات
كشف تقرير استقصائي نشره موقع “ديلي بيست” (Daily Beast) الأمريكي عن تحول لافت في إستراتيجية الرئيس دونالد ترامب نحو التوسع الخارجي، مشيراً إلى أن أنظار البيت الأبيض باتت تتجه صوب الجارة الشمالية، كندا، كهدف جديد لتأمين نفوذ الولايات المتحدة في نصف الكرة الغربي.
وذكرت المحررة لورا إسبوزيتو في تقريرها أن اهتمام ترامب المتزايد بكندا ينبع من قلق عميق بشأن ما يوصف بـ “هشاشة الدفاعات الكندية” في منطقة القطب الشمالي. وتخشى الإدارة الأمريكية أن يتحول هذا الضعف إلى بوابة لتغلغل خصومها الدوليين، لاسيما روسيا والصين، في المنطقة الإستراتيجية.
وتزامن هذا التقرير مع زيارة لافتة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين، حيث التقى بالرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الجمعة الماضي، وهي الزارة الأولى لزعيم كندي منذ عام 2017، مما أثار حفيظة واشنطن التي تراقب عن كثب محاولات أوتاوا لتعميق علاقاتها مع الصين.
وفي تصريح مثير للجدل يعكس توجهات الإدارة الحالية، نقل الموقع عن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، قوله: “إن القانون لا يمنح الدول الحق في الاحتفاظ بأراضيها إذا كانت غير قادرة على الدفاع عنها”. وقلل ميلر من شأن القدرات العسكرية للدول التي تمتلك مساحات شاسعة وجيوشاً صغيرة، في إشارة ضمنية إلى كندا والدنمارك.
وحدد تقرير “ديلي بيست” أربع ركائز أساسية يستند إليها مساعدو ترامب لتبرير هذا المخطط:
ثغرة القطب الشمالي: اعتبار الحدود الشمالية الكندية ثغرة أمنية “غير مقبولة” تهدد الأمن القومي الأمريكي.
الفرض العسكري واللوجستي: مقترحات بزيادة الدوريات البحرية الأمريكية في المياه الكندية وشراء كاسحات جليد إضافية لمنع الوجود الروسي والصيني.
تكامل “كنداغرينلاند”: رؤية إستراتيجية تربط بين الاستحواذ على غرينلاند وتأمين كندا ككتلة جغرافية واحدة تحت السيطرة الأمريكية.
حق السيادة بالقدرة: تبني خطاب سياسي يربط حق السيادة بالقدرة على حماية الأرض وتطويرها.
وتعد كندا، بمساحتها الشاسعة البالغة 3.85 ملايين ميل مربع، أكبر الأهداف المحتملة في قائمة التوسع التي يلمح إليها ترامب. ورغم خطورة هذه التسريبات، أشار “ديلي بيست” إلى أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لم يصدروا أي تعليقات رسمية حتى الآن رداً على هذه الأنباء.
