هلال بن مسلم البوسعيدي
يمثل ملتقى “معًا نتقدم” ترجمة عملية لنهجٍ عُماني راسخ يقوم على الشورى، والمشاركة المجتمعية، وقرب المسؤول من المواطن؛ حيث يمثل منصة وطنية مهمة للاستماع إلى الآراء والتطلعات، وتعزيز الحوار البناء حول الأولويات التنموية.
وقد أثبتت مثل هذه الملتقيات أن التنمية المستدامة لا تُبنى بالقرارات المنفردة؛ بل عبر تفاعل مباشر بين المؤسسات والمجتمع، يتيح للمسؤول مواءمة السياسات العامة مع احتياجات الواقع، ويمنح المواطن دورًا فاعلًا في الإسهام بصناعة المستقبل.
والملتقى نموذج حضاري يعكس ثقافة عُمان في إدارة الشأن العام، القائمة على التواصل، والشفافية، والعمل التشاركي، بما يعزز الثقة ويكرّس مفهوم “عُمان التي نريدها معًا”.
ومن المهم أن يتحقق ما كشف عنه معالي الشيخ الفضل بن محمد الحارثي الأمين العام لمجلس الوزراء بأن هذه المبادرة وبمباركة سامية ستتوسع لتصبح برنامجًا سنويًا متنقلًا يُقام تباعًا في مختلف محافظات سلطنة عُمان؛ بما يضمن إشراك جميع فئات المجتمع، وتوحيد الجهود الوطنية، وتحقيق تنمية أكثر شمولًا واتزانًا بين المحافظات.
إنَّ استمرار هذه الحوارات الوطنية يفتح آفاقًا أوسع للتمكين والتطوير، ويؤكد أن مسيرة النهضة المتجددة تقوم على وحدة الهدف وتكامل الجهود بين القيادة والمجتمع.
