◄ مسؤولان إيرانيان: العقبة الأكبر أمام “الاتفاق” في برنامج الصواريخ وليس اليورانيوم

◄ ترامب يحذر من “أمور سيئة” في حال عدم التوصل إلى اتفاق

 

اخبار عمان غرفة الأخبار

قال دبلوماسي في منطقة الشرق الأوسط إنه من المتوقع عقد محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان غدًا الجمعة، في وقت يلوح فيه احتمال مواجهة بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة.

وحذر ترامب من أن “أمورًا سيئة” قد تحدث على الأرجح في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مما زاد الضغط على الجمهورية الإسلامية في مواجهة شهدت تبادل التهديدات بشن هجمات جوية وأثارت مخاوف من تصعيد قد يتحول إلى حرب أوسع نطاقا.

وقالت إيران إنها لن تقدم تنازلات بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، واصفة إياه بأنه خط أحمر في المفاوضات.

وأمس الثلاثاء أفاد باراك رافيد مراسل أكسيوس نقلا عن مصدر عربي بأن إدارة ترامب وافقت على طلب إيراني لنقل المحادثات من تركيا، وأن المفاوضات لا تزال جارية بشأن انضمام دول عربية وإسلامية في المنطقة إلى المحادثات في عُمان.

وقال مسؤول إقليمي لرويترز اليوم الأربعاء إن إيران قررت نقل المحادثات مع الولايات المتحدة من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، رغبة منها في أن تكون هذه المحادثات استكمالًا للمفاوضات السابقة التي جرت هناك بشأن برنامجها النووي.

إلى ذلك، أسقط الجيش الأمريكي أمس الثلاثاء طائرة إيرانية مسيرة اقتربت “على نحو عدواني” من حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في بحر العرب، في واقعة كانت رويترز أول من أوردها.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض أمس “نحن نتفاوض معهم الآن”. لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل ورفض الإفصاح عن المكان الذي يتوقع أن تجرى فيه المحادثات.

وذكر مصدر مطلع على الوضع أن جاريد كوشنر، صهر ترامب، من المقرر أن يشارك في المحادثات إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وسيحضر وزراء من عدة دول أخرى، منهم باكستان والسعودية وقطر ومصر والإمارات، لكن المصدر الإقليمي قال لرويترز إن طهران تريد حاليا عقد محادثات ثنائية مع واشنطن.

وجاء تعزيز القوات البحرية الأمريكية في المنطقة في أعقاب القمع العنيف الذي مارسته إيران ضد المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي في أكثر الاضطرابات الداخلية دموية في إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وكان ترامب، الذي لم ينفذ تهديداته بالتدخل، قد طالب إيران بتقديم تنازلات تتعلق بالملف النووي وأرسل أسطولا إلى سواحلها.

وأوضح مسؤول إقليمي لرويترز في وقت سابق أن أولوية الجهود الدبلوماسية هي تجنب الصراع وتخفيف التوتر.

وقال 6 مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الجماهير الغاضبة بالفعل إلى النزول إلى الشوارع.

وقال الجيش الأمريكي إن مقاتلة من طراز إف35 أسقطت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد139 أمس الثلاثاء كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في تحرك “غير واضح النية” وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن الاتصال انقطع مع طائرة مسيرة كانت تحلق في المياه الدولية، لكن سبب فقدانها لا يزال مجهولا.

وفي واقعة أخرى أمس الثلاثاء في مضيق هرمز، أفادت القيادة المركزية الأمريكية بأن قوات الحرس الثوري الإيراني ضايقت ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي.

وقال الكابتن تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية “اقترب زورقان تابعان للحرس الثوري الإيراني وطائرة مسيرة إيرانية من طراز مهاجر من ناقلة النفط ستينا إمبراتيف بسرعة عالية، وهددوا بالصعود إليها والاستيلاء عليها”.

وذكرت مجموعة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية أن الزوارق الإيرانية أمرت الناقلة بإطفاء محركها والاستعداد للصعود على متنها، لكن الناقلة زادت سرعتها وواصلت الإبحار.

وشنت الولايات المتحدة غارات على أهداف نووية إيرانية في يونيو في ختام حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران أن أنشطة تخصيب اليورانيوم، التي تقول إنها لأغراض سلمية لا عسكرية، توقفت.

وأفادت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي بأن ترامب وضع 3 شروط لاستئناف المحادثات، تشمل وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية وإنهاء دعمها لحلفاء إقليميين.

ولطالما اعتبرت إيران المطالب الثلاثة انتهاكًا غير مقبول لسيادتها. وقال مسؤولان إيرانيان لرويترز إن القيادة الدينية في البلاد ترى أن العقبة الأكبر تتمثل في برنامج الصواريخ الباليستية وليس ملف تخصيب اليورانيوم.

شاركها.