عواصم الوكالات

أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلًا عن مسؤول فنزويلي رفيع المستوى، بمقتل ما لا يقل عن 40 شخصًا، بينهم عسكريون ومدنيون، جراء الهجوم الأميركي الذي استهدف فنزويلا، السبت، في تصعيد عسكري واسع النطاق.

وقال المسؤول إن الأرقام لا تزال أولية، مشيرًا إلى سقوط ضحايا من القوات المسلحة والمدنيين نتيجة الضربات التي طالت العاصمة كاراكاس وعددًا من الولايات، واصفًا ما جرى بأنه تصعيد عسكري غير مسبوق.

وفي وقت سابق، أعلنت نائبة رئيس فنزويلا ديلسي رودريغيز مقتل مسؤولين وعسكريين ومدنيين، مؤكدة أن الهجوم الأميركي أسفر عن خسائر بشرية جسيمة وألحق أضرارًا بمناطق مدنية وبنى تحتية حيوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، السبت، أن الولايات المتحدة نفذت ضربات «موسعة وناجحة» على فنزويلا، قال إنها أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.

وأكد ترامب، خلال مؤتمر صحفي، أن واشنطن ستتولى إدارة فنزويلا مؤقتًا إلى حين التوصل إلى انتقال وصفه بـ«الآمن والمناسب والحكيم»، مشددًا على أن بلاده لن تسمح بعودة ما اعتبره تهديدًا للأمن الأميركي.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال مادورو أدت إلى مقتل 40 شخصًا على الأقل، نقلًا عن مسؤول فنزويلي رفيع.

وأضافت الصحيفة أن أكثر من 150 طائرة أميركية شاركت في العملية لتدمير أنظمة الدفاع الجوي، ما أتاح للمروحيات العسكرية إنزال قوات خاصة شاركت في تنفيذ عملية الاعتقال.

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي دان كاين أعلن أن العملية، التي حملت اسم «العزم المطلق»، استغرقت أشهرًا من التخطيط والتدريب المكثف، ونُفذت بسرية ودقة عاليتين خلال ساعات الليل في الثاني من يناير.

وقال كاين إن العملية انطلقت من مواقع متعددة في النصف الغربي من الكرة الأرضية، واصفًا إياها بأنها تتويج لإعداد طويل ومعقّد.

وفي فنزويلا، أكد وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز أن الهجمات الأميركية استهدفت كاراكاس وعددًا من الولايات، من بينها ميراندا ولا غوايرا وأراغوا، مشيرًا إلى أن الضربات طالت مناطق مدنية، وأن السلطات تعمل على حصر أعداد الضحايا.

ودعا وزير الخارجية إيفان جيل بينتو إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، معتبرًا ما جرى اعتداءً على سيادة بلاده، ومؤكدًا أن فنزويلا ستسعى إلى تحرك دولي لوقف التصعيد.

وفي تطور سياسي لافت، أمرت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية بتولي نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز مهام القائم بأعمال رئيس الجمهورية، في ظل غياب نيكولاس مادورو بعد اعتقاله.

وقالت المحكمة إن القرار يهدف إلى ضمان استمرارية مؤسسات الدولة والإدارة والدفاع عن السيادة الوطنية، مع دراسة الإطار القانوني للتعامل مع ما وصفته بـ«الغياب القسري» لرئيس البلاد.

من جهته، أكد ترامب أن الولايات المتحدة لم تخسر أي جندي أو معدات خلال العملية، ملوحًا بإمكانية شن هجوم جديد «إذا اقتضت الضرورة»، ومعتبرًا أن ما جرى يمثل «رسالة واضحة» لكل من يعارض المطالب الأميركية.

شاركها.