غزة الوكالات

أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم الأحد، استشهاد رئيس أركانها محمد السنوار، الشقيق الأصغر لليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة الذي استشهد في أكتوبر 2024.

ونشرت القسام عبر قناتها في “تليجرام” صورًا قالت إنها تُعرض لأول مرة لعدد من أبرز قادة الحركة الذين اغتالتهم إسرائيل، بينهم إسماعيل هنية، يحيى السنوار، محمد الضيف، مروان عيسى، باسم عيسى، ومحمد السنوار، ووصفتهم بأنهم “القادة الشهداء الأطهار”.

ويُعد هذا الإعلان هو الأول من نوعه الذي تؤكد فيه حماس رسميًا استشهاد محمد السنوار، الذي تولى قيادة هيئة الأركان في كتائب القسام بعد مقتل محمد الضيف في يوليو 2024.

🔹 رواية إسرائيلية متضاربة

في وقت سابق، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في يونيو الماضي العثور على جثمان محمد السنوار داخل نفق أسفل المستشفى الأوروبي في خان يونس، وذلك خلال عملية مشتركة مع جهاز “الشاباك”.

وقال الجيش في بيانه إن السنوار قُتل مع محمد شبانة، قائد لواء رفح، في غارة جوية يوم 13 مايو 2025، مشيرًا إلى أن الوفاة نجمت على الأرجح عن استنشاق غازات سامة أطلقتها الطائرات الإسرائيلية داخل النفق.

القناة 14 العبرية ذكرت أن الجثمان وُجد “سليمًا وغير متفحم”، ما عزز فرضية وفاته اختناقًا وليس نتيجة تفجير مباشر.

🔹 سيرة ومكانة

ولد محمد السنوار عام 1975 في مخيم خان يونس لعائلة لاجئة من عسقلان. برز منذ شبابه في العمل المقاوم، واعتُقل عدة مرات لدى الاحتلال وأجهزة السلطة الفلسطينية.

ارتبط اسمه بعمليات بارزة أبرزها اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، حيث لعب دورًا محوريًا في احتجازه حتى صفقة تبادل الأسرى عام 2011 التي أُفرج بموجبها عن شقيقه يحيى. كما نُسبت إليه أدوار قيادية في بناء شبكة الأنفاق في غزة.

وبحسب تقارير إسرائيلية، كان محمد السنوار من أكثر قادة حماس تشددًا وقسوة، واعتبرته الاستخبارات الإسرائيلية “العقل العملياتي” خلف العديد من أنشطة الحركة خلال العقدين الماضيين، إلى جانب محمد ضيف.

🔹 من قادة 7 أكتوبر

تشير مصادر إسرائيلية إلى أن محمد السنوار شارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023، الذي قاد لاحقًا إلى الحرب المستمرة في غزة. ومع تصفية أبرز قيادات القسام خلال العامين الماضيين، تولى السنوار دورًا مركزيًا في قيادة العمل العسكري للحركة حتى استشهاده.

شاركها.