◄ “التجارة والصناعة وترويج الاستثمار” ترسم رؤية اقتصادية شاملة لتعزيز بيئة الأعمال

◄ الفروجية: المبادرات تترجم التوجهات الوطنية لتعزيز بيئة الاستثمار والاستدامة والتنافسية

◄ جهود متواصلة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار وفق مُستهدفات “عُمان 2040”

◄ “الإقامة الذهبية” تُعزز مكانة عُمان كوجهة إقليمية رائدة للاستثمار طويل الأمد

◄ الإقامة تصل إلى 10 سنوات قابلة للتمديد

◄ “الإقامة الذهبية” تشمل أفراد أسرة المُستثمِر

◄ البلوشية: عُمان مُلتزمة بتهيئة بيئة متوازنة للمستثمرين

◄ “الشركات المُجيدة” تقدم حزمة متكاملة من الحوافظ والتسهيلات والدعم

◄ وضع معايير دقيقة للتصنيف في “الشركات المُجيدة”

◄ الحراصي: نسعى لإيجاد بيئة أعمال تنافسية تشجع على التطوير وترسّخ ثقافة الجودة بالقطاع الخاص

◄ تدشين خدمة نقل ملكية السجل التجاري عبر التصديق الإلكتروني

◄ استمرار العمل على تحويل جميع المعاملات التجارية إلى بيئة رقمية متكاملة

◄ السلماني: “خدمة نقل الملكية” نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي لقطاع الأعمال

◄ برنامج تعاون مع “أوبال” لتطوير المعايير المهنية في قطاع البناء والتشييد

◄ تعاون مع جامعة السلطان قابوس لدعم البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية

◄ تعاون مع “جيوتك” في مجال تبني واستخدام التقنيات الحديثة في البناء والتشييد

◄ البلوشي: الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات أكاديمية ومهنية وشركات خطوة محورية لتطوير قطاع البناء

 

 

صلالة اخبار عمان

 

نظَّمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أمس، في مركز السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، فعالية تحت عنوان “بيئة أعمال مستدامة”؛ وذلك برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار، وحضور معالي قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمستثمرين والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.

وشهدت الفعالية إطلاق 3 برامج محورية تمثل نقلة نوعية في المشهد الاستثماري العُماني؛ حيث أطلقت الوزارة برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين، وأعلنت عن مبادرة “الشركات المجيدة”، إلى جانب تدشين خدمة نقل ملكية السجل التجاري عبر التصديق الإلكتروني في منصة “عُمان للأعمال”، وتوقيع اتفاقيات تعاون استراتيجية لتطوير قطاع البناء والتشييد.

وأكدت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لترويج الاستثمار، خلال كلمتها في المناسبة، أن إطلاق مبادرات استراتيجية وبرامج نوعية يأتي في إطار التوجهات الوطنية لتعزيز بيئة الاستثمار في سلطنة عُمان، وتهيئة مقوماتها لتكون أكثر استدامة وتنافسية، مشيرة إلى أن برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين، ومبادرة الشركات المجيدة، وخدمات التحول الرقمي عبر منصة “عُمان للأعمال”، إضافة إلى الاتفاقيات والشراكات المُوقَّعة في قطاعات البناء والتشييد والطاقة، كلها تمثل محاور أساسية في مسار بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار، وفق مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

وأوضحت سعادتها أن هذه الجهود لا تقتصر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية فحسب؛ بل تهدف أيضًا إلى تمكين القطاع الخاص العُماني، وتعزيز دوره كشريك استراتيجي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، من خلال خلق فرص عمل نوعية، وتوطين التقنيات الحديثة، وتطوير المحتوى المحلي، ومن ثم المُضي قدمًا بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة مُفضَّلة للاستثمار الإقليمي والعالمي، وفتح آفاق واسعة للنمو والازدهار بما يخدم الوطن والمستثمرين على حد سواء.

الإقامة الذهبية

ويهدف إطلاق برنامج الإقامة الذهبية للمستثمرين إلى تعزيز مكانة سلطنة عُمان كوجهة رائدة للاستثمار طويل الأمد في المنطقة، ويمنح البرنامج إقامة في سلطنة عُمان قابلة للتجديد لمدة 10 سنوات، ليشكّل بوابة جديدة تتيح للمستثمرين وعائلاتهم الاستقرار والنمو في بيئة آمنة، ومستقرة، وغنية بالفرص، كذلك يشمل برنامج الإقامة الذهبية عدة مسارات للحصول على الإقامة، منها تملك العقار في المجمعات السياحية المتكاملة، أو تأسيس الشركات المسجَّلة في سلطنة عُمان، أو شراء سندات التنمية الحكومية أو الأسهم في السوق العُماني، إضافة إلى الإيداعات البنكية الثابتة، كما يتضمن المسار تأسيس شركات توفّر 50 فرصة عمل لمواطنين عُمانيين، أو الترشيح من قبل الشركات الخاضعة لقانون الاستثمار الأجنبي لشركائها وموظفيها الرئيسيين.

ويمتد نطاق البرنامج ليشمل أفراد أسرة المستثمر؛ بما يضمن لهم تجربة حياة مستقرة ومتكاملة، ويحظى المستثمرون بدعم مباشر من خلال منصة استثمر في عُمان، التي توفر خدمات موحدة تغطي جميع مراحل رحلة الاستثمار، بدءًا من التأسيس وحتى التشغيل والتوسع.

بيئة متوازنة للمُستثمرين

وأكدت نسيمة بنت يحيى بن زيروك البلوشية مدير عام مركز خدمات الاستثمار بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن الإقامة الذهبية ليست مجرد تصريح إقامة؛ إنها التزام من سلطنة عُمان بتهيئة بيئة مُتوازِنة للمستثمرين، تجمع بين فرص استثمارية نوعية، واستقرار طويل الأمد، وتجربة معيشية تعكس أصالة الضيافة العُمانية. وقالت إنه من خلال هذا البرنامج، تفتح سلطنة عُمان أبوابها أمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم؛ ليكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة النمو والتنمية، مشيرةً إلى أن سلطنة عُمان حازت على المرتبة الرابعة عالميًا في مؤشر جودة الحياة لعام 2024؛ بما يعكس قدرتها على الجمع بين النجاح المهني ونمط الحياة المتوازن وسط طبيعة خلابة وثقافة أصيلة.

الشركات المُجيدة

وأطلقت الوزارة خلال الفعالية بالتكامل مع شركائها: وزارة العمل وجهاز الضرائب وشرطة عُمان السلطانية وغرفة تجارة وصناعة عُمان، مبادرة “الشركات المُجيدة”؛ إذ تسعى المبادرة إلى الاهتمام بالشركات التي تُمثِّل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وإبراز مساهمتها في تحقيق النمو، كما تهدف المبادرة إلى تمكين الشركات العُمانية ذات الأداء المُتميِّز من النمو والتوسُّع محليًا وعالميًا، عبر حزمة متكاملة من الحوافز والتسهيلات، مع الالتزام بمعايير دقيقة لضمان استدامة الأداء وتعزيز الابتكار والتنافسية، وتركز المبادرة على دعم الشركات التي تسهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني من خلال توظيف الكفاءات العُمانية وتقديم منتجات وخدمات عالية الجودة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.

وأوضح طارق بن ناصر الحراصي مدير مشروع الشركات المجيدة ومدير إدارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بمحافظة جنوب الباطنة، أن المبادرة تأتي في إطار حرص الوزارة على دعم الشركات التي تمثل نموذجًا مُتميِّزًا في الأداء المؤسسي والمالي والإداري؛ حيث جرى وضع معايير دقيقة لتصنيف الشركات وفق مستويات مختلفة (أ ب ج)، بحيث يعكس كل تصنيف مدى التزام الشركات بالحوكمة، والكفاءة، والإسهام في تحقيق الأهداف والأولويات الوطنية.

وأضاف الحراصي إنه لدخول قائمة الشركات المُجيدة، وُضِعَت 3 شروط أساسية؛ وهي: أن تكون الشركة مُسجَّلة في سلطنة عُمان ونَشِطة، وأن تكون ملتزمة بالقوانين والتشريعات ولديها موظف عُماني واحد على الأقل، كما يجب أن تستوفي 3 من 5 معايير؛ وهي (عُمر الشركة، فئة الإيرادات، التصدير، التعمين، الفروع والأسواق).

وأكد الحراصي أن الشركات المجيدة، ستتمتع بمجموعة من الحوافز والمزايا المرتبطة بالفئة التي تحظى بها، كإشراك هذه الشركات في وضع القرارات والضوابط، والتسهيلات في الإجراءات الجمركية، إضافة إلى تعزيز ثقة المتعاملين المحليين والدوليين بها. وأضاف: “نسعى من خلال هذا المشروع إلى إيجاد بيئة تنافسية إيجابية تشجع على التطوير المستمر، وترسّخ ثقافة الجودة والإبداع في القطاع الخاص. وشدد على أن المشروع يُمثِّل منصة وطنية للاحتفاء ودعم هذه الشركات المجيدة، وإبراز إنجازاتها، وتقديمها كنماذج يُحتذى بها لبقية مؤسسات القطاع الخاص.

إلى ذلك، قدمت شركة أمان للاستشارات التقنية الشركة القائمة على إدارة النظام الإلكتروني للتقييم خلال تدشين مبادرة الشركات المجيدة، عرضًا مرئيًا أوضحت فيه الأهداف المتوقعة من تدشين المبادرة وأهميتها، وآلية قياس مدى إجادة الشركات واستيفائها وتطبيقها وتطبيقيها للمعايير الأولية للتقييم وآلية عمل النظام الإلكتروني للتقييم وفئات المزايا والحوافز.

خدمة نقل الملكية

وشهدت فعالية “بيئة أعمال مُستدامة” التدشين التجريبي لخدمة نقل ملكية السجل التجاري عن طريق التصديق الإلكتروني في منصة “عُمان للأعمال”، والتي تشمل في المرحلة الأولى شركات الشخص الواحد والمؤسسات الفردية؛ لتعزيز الشفافية وتسهيل العمليات التجارية. وتُمثِّل هذه الخدمة خطوة رائدة نحو تحويل جميع المعاملات التجارية إلى بيئة رقمية متكاملة، ما يقلل الوقت والتكاليف على المستثمرين ويعزز ثقة الأطراف المعنية، وتوفير تجربة سلسة وآمنة، تواكب أفضل الممارسات العالمية في التحول الرقمي، وتدعم جهود سلطنة عُمان في تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات النوعية.

وقال سعيد بن جمعة السلماني أمين السجل التجاري بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار: إن تدشين خدمة نقل ملكية السجل التجاري التجريبي عبر التصديق الإلكتروني في منصة عُمان للأعمال يمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي لقطاع الأعمال في سلطنة عُمان، ويعكس التزام الوزارة بتبسيط الإجراءات وتقديم خدمات عصرية تواكب متطلبات المستثمرين. وأوضح السلماني أن الخدمة في مرحلتها الأولى تشمل شركات الشخص الواحد والمؤسسات الفردية؛ بما يسهل عملية نقل الملكية إلكترونيًا بشكل آمن وشفاف، ويعزز كفاءة وموثوقية بيئة الأعمال. وأكد أن الوزارة ماضية في استكمال خططها لتحويل جميع المعاملات التجارية إلى بيئة رقمية متكاملة؛ بما يسهم في تعزيز جاذبية سلطنة عُمان للاستثمارات النوعية، ودعم جهودها في بناء بيئة أعمال مستدامة ومرنة تواكب مستهدفات رؤية “عُمان 2040”.

شراكات استراتيجية

وعلى صعيد التعاون المؤسَّسي، وقَّعت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار مذكرة تعاون مع الجمعية العُمانية للطاقة “أوبال” لتطوير المعايير المهنية في قطاع البناء والتشييد؛ بما يشمل الصحة والسلامة المهنية، ومنظومة المحتوى المحلي، ونظام الاعتماد المهني، وتأهيل الكوادر الوطنية. وتشمل مجالات التعاون: نقل الخبرة في نظام الاعتماد المهني، ودعم مراكز التدريب، وإصدار تراخيص العمل، وتطوير معايير الصحة والسلامة، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية مهنية وتخصصية؛ بما يسهم في رفع مستوى الأداء والمهارات في قطاع الطاقة والتشييد في سلطنة عُمان.

وفي إطار تعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والحكومي، جرى توقيع برنامج تعاون استراتيجي مع جامعة السلطان قابوس لتطوير قطاع البناء والتشييد باستخدام أحدث تقنيات البناء الذكية والمستدامة، ودعم البحث العلمي والتدريب وبناء القدرات الوطنية، ويشمل البرنامج تنفيذ مشاريع نموذجية، وإعداد دراسات جدوى تقنية واقتصادية، وتقديم استشارات متخصصة، بما يسهم في رفع تنافسية القطاع ودعم رؤية “عُمان 2040”.

كما وقَّعت الوزارة برنامج تعاون مع الجامعة الألمانية للتكنولوجيا “جيوتك”؛ بهدف تعزيز التعاون في مجال تبني واستخدام التقنيات الحديثة في قطاع البناء والتشييد في سلطنة عُمان، من خلال تبني أحدث التقنيات ودعم مجالات البحث العلمي والتدريب وتطوير القدرات الوطنية.

وتتضمن بنود البرنامج التعاون في مجالات عدة؛ تشمل: بناء القدرات العلمية والتدريبية للخريجين، وتقديم الاستشارات الفنية والهندسية، وإجراء الدراسات وأبحاث السوق، ودعم مشاريع البنية التحتية الخضراء والمستدامة. كما يركز التعاون على إنشاء مشاريع نموذجية وتقنيات حديثة لدعم رؤية عُمان للتنمية المستدامة، وتعزيز التوظيف والريادة في قطاع البناء المستقبلي.

ووقعت الوزارة برنامج تعاون مع شركة “بناء للخدمات المهنية” لتبنِّي منصة “إي بناء” الرقمية المتكاملة، والتي تعنى بالمناقصات وتسجيل المقاولين والاستشاريين والموردين، في خطوة تعزز التحول الرقمي والحوكمة في القطاع؛ لتمكين أتمتة قطاع التشييد وتحويل البيانات التشغيلية إلى سياسات وإجراءات قابلة للقياس؛ بما يدعم الكوادر الوطنية، ويحفز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويعزز الشفافية وكفاءة العمليات في القطاع.

وأكد شهسوار بن جمدوست بن بهدور البلوشي مستشار معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتشييد والاستشارات الهندسية، أن الشراكات الاستراتيجية التي وقعتها الوزارة مع مؤسسات أكاديمية ومهنية وشركات رائدة، تمثل خطوة محورية لتطوير قطاع البناء والتشييد في سلطنة عُمان وتعزيز تنافسيته؛ بما يواكب أهداف رؤية “عُمان 2040”. وأشار البلوشي إلى أن التعاون مع الجمعية العُمانية للطاقة “أوبال” وجامعة السلطان قابوس والجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عُمان “جيوتك”، يُركِّز على رفع المعايير المهنية وتبني تقنيات البناء الذكية والمستدامة، إضافة إلى دعم البحث العلمي وتأهيل الكوادر الوطنية.

وتابع أن التعاون مع شركة “بناء للخدمات المهنية” من خلال منصة “إي بناء” الرقمية، يعزز التحول الرقمي والحوكمة والشفافية في القطاع، ويدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في إيجاد بيئة عمل أكثر كفاءة وابتكارًا. وأوضح أن هذه الشراكات تعكس التزام الوزارة بتمكين قطاع التشييد ليكون رافدًا أساسيًا للاقتصاد الوطني ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار العمراني.

وتؤكد وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن هذه المبادرات والاتفاقيات تمثل جزءًا من جهودها المستمرة لتعزيز بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات النوعية، وتمكين الشركات الوطنية؛ بما يُرسِّخ دعائم اقتصاد مُتنوِّع قائم على المعرفة والابتكار، ويُعزِّز التنمية المُستدامة في سلطنة عُمان.

شاركها.