اخبار عمان كريم الدسوقي
كان من المفترض أن تكون مجرد سهرة عمل خفيفة، مساحة للضحك وكسر الروتين داخل أحد استوديوهات الطهي العصرية في موسكو.
موسيقى، وأضواء، وكوكتيلات يتم تحضيرها في عرض بصري لافت، لكن ما بدأ كاستعراض أنيق انتهى بحادث طبي خطير نقل أحد الضيوف مباشرة إلى غرفة العمليات.
الحادثة وقعت داخل استوديو “إيغرا ستولوف” الشهير، حيث استعانت الشركة بنادل محترف أراد إبهار الحضور باستخدام “النيتروجين السائل” في تبريد المشروبات، وبينما كان الضباب الأبيض الكثيف يتصاعد من الكؤوس، بدت الفكرة للكثيرين مبتكرة وممتعة، دون إدراك أن هذا المشهد السينمائي يخفي خطرا حقيقيا.
النيتروجين السائل يُستخدم أحيانا في عالم الطهي، لكن بشرط صارم، يتمثل في أن لا يُشرب المشروب إلا بعد تبخره بالكامل، وهذه القاعدة لم تُشرح أو تؤكد للحضور، وهو ما كلف أحد الضيوف ثمنا باهظا.
ففي مقطع فيديو انتشر لاحقا على نطاق واسع، يظهر رجل يبلغ 38 عاما وهو يتسلم كوبه الورقي، ينتظر ثوان، ثم يشربه دفعة واحدة، وبعدها مباشرة يندفع بخار أبيض من فمه، قبل أن يتراجع فجأة وهو يتلوى من الألم، وسط ذهول الحاضرين.
وسائل إعلام روسية أكدت أن الرجل أصيب بتمزق في المعدة نتيجة ابتلاع النيتروجين السائل، ما استدعى تدخلا جراحيا عاجلا.
ورغم استقرار حالته لاحقا، فإن خطورة الإصابة أعادت فتح النقاش حول حدود “الاستعراض والترفيه” فيما يخص عالم الطعام والشراب.
الحادثة ليست معزولة؛ فقد سجلت روسيا حالات مشابهة خلال الأشهر الماضية، بينها إصابة شابة بحروق في المريء بعد شرب مشروب يحتوي على النيتروجين السائل، وهو ما دفع خبراء إلى التحذير من تحويل المواد الخطرة إلى أدوات ترفيه بلا وعي أو ضوابط.
