عواصم الوكالات

حثّت الولايات المتحدة والصين رعاياهما في إسرائيل على المغادرة الفورية أو اتخاذ أقصى درجات الحيطة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والمخاوف من مواجهة عسكرية محتملة مع إيران.

وأعلنت السفارة الأميركية في إسرائيل أنها أذنت بمغادرة الموظفين غير المعنيين بالحالات الطارئة وأفراد أسرهم، داعية المواطنين الأميركيين إلى الاستفادة من الرحلات التجارية المتاحة ومغادرة البلاد “فورًا” ما دام ذلك ممكنًا.
وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في رسالة إلى الموظفين، إن القرار جاء عقب مشاورات مع مسؤولين في واشنطن، مشيرًا إلى أن الفرصة قد لا تبقى متاحة طويلًا في حال تدهور الأوضاع الأمنية، مع التأكيد على أنه “لا داعي للذعر”.
وأوضحت السفارة أن القيود قد تشمل منع التنقل إلى مناطق معينة، من بينها البلدة القديمة في القدس والضفة الغربية، تبعًا للتطورات الميدانية.
تحذيرات أوروبية وبولندية
في السياق ذاته، دعت المملكة المتحدة رعاياها إلى تجنب السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية إلا للضرورة القصوى، وأعلنت نقل بعض موظفيها مؤقتًا من تل أبيب إلى مواقع أخرى داخل البلاد.
كما شددت ألمانيا على عدم السفر إلى إسرائيل في ظل استمرار الحرب، بينما أوصت فرنسا مواطنيها بتوخي الحذر وتحديد أماكن الاحتماء.
ودعت بولندا رعاياها إلى مغادرة إسرائيل وإيران ولبنان فورًا، محذّرة من احتمال إغلاق المجال الجوي بما قد يجعل العودة جوًا “مستحيلة أو صعبة للغاية”.
دعوات صينية للاستعداد والمغادرة
من جهتها، حثّت السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها على تعزيز إجراءات السلامة والاستعداد للطوارئ، ومتابعة التعليمات الرسمية الصادرة عن السلطات الإسرائيلية. كما دعت وزارة الخارجية الصينية المواطنين الموجودين في إيران إلى المغادرة في أقرب وقت ممكن، وتجنب السفر إليها خلال الفترة الراهنة.
تصعيد عسكري محتمل
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من ضربة أميركية محتملة لإيران، وسط حشد عسكري متزايد في المنطقة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منح طهران مهلة للتوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
من جانبه، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه البالغ من احتمال اندلاع تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط، محذرًا من تداعيات خطيرة على المدنيين، وداعيًا إلى تغليب لغة الحوار.
وتعكس موجة التحذيرات الدولية حجم القلق المتنامي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة ومحاولات لاحتواء الأزمة قبل انفجارها.

شاركها.