إزكي ناصر العبري
شهدت ولاية إزكي تنظيم فعاليات مسير إزكي عبق التاريخ، الذي نظمه أهالي منطقة النزار بالتعاون مع اتحاد فرق النزار، وذلك تحت رعاية سعادة أشرف بن أحمد بن ناصر البوسعيدي والي إزكي، وحضور أصحاب السعادة أعضاء مجلسي الشورى والبلدي وعدد من المسؤولين بالولاية.
وجاءت الفعالية في إطار رياضي مجتمعي كبير، شهد مشاركة واسعة تجاوزت ثلاثة آلاف مشارك، إلى جانب 32 فريقًا للمسير والمغامرات من مختلف ولايات سلطنة عُمان، حيث قطع المشاركون مسافة بلغت 9 كيلومترات، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الرياضة المجتمعية، ونشر ثقافة المشي، وإبراز المقومات السياحية والطبيعية والتاريخية التي تزخر بها المنطقة.
وانطلقت فعاليات المسير بعد أن أعطى راعي المناسبة إشارة الانطلاق، في مشهد رمزي عكس روح التنظيم والتكامل والعمل الجماعي، حيث سلك المشاركون مسارًا متنوعًا شمل عددًا من المعالم التاريخية والسياحية البارزة بمنطقة النزار، بدءًا من فلج الملكي أحد المعالم الزراعية والسياحية المسجلة لدى منظمة اليونسكو، مرورًا بـ عين المغبة وقرية العتب الزراعية، ثم عبر مجرى وادي حلفين، وصولًا إلى المعلم الأثري كهف جرنان الذي يُنسب إليه الاسم القديم لولاية إزكي قبل الإسلام، قبل الدخول إلى أزقة حارة النزار التاريخية، ومن ثم إلى جامع إزكي وحصن إزكي الأثري، ليختتم المسير عند مجلس إزكي العام كنقطة نهاية.
وشهدت الفعالية تفاعلًا مجتمعيًا لافتًا من أهالي ولاية إزكي، الذين بادروا بتقديم واجب الضيافة والاحتفاء بالمشاركين أثناء مرور المسير عبر القرى، في صورة جسّدت قيم الكرم والتلاحم المجتمعي التي عُرفت بها الولاية، وأسهمت في إضفاء أجواء إنسانية واجتماعية مميزة على الحدث. كما تخلل المسير تقديم فقرات من فن العازي قدمتها فرقة إزكي للفنون الشعبية.
وفي ختام الفعالية، قام سعادة راعي المناسبة بتكريم المشاركين والداعمين والفرق المشاركة من خارج الولاية، مشيدًا بالمستوى المتميز للتنظيم وحسن الإعداد الذي ظهر به مسير إزكي عبق التاريخ الأول، ومثمنًا الجهود التي بذلها أهالي منطقة النزار واتحاد فرق النزار، ومؤكدًا أن مثل هذه الفعاليات تمثل نموذجًا ناجحًا في دعم الرياضة المجتمعية وتعزيز الحراك السياحي.
واختُتمت الفعالية في أجواء احتفالية عبّر خلالها المشاركون عن إعجابهم بحسن التنظيم وتنوع المسار والدعم المجتمعي الكبير، مؤكدين أن هذه المبادرات تسهم في ترسيخ نمط الحياة الصحية، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وإبراز الهوية الثقافية والتاريخية لولاية إزكي.

