اخبار تركيا

أكد رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، التزام ماليزيا الراسخ بتعزيز العدالة والسلام والكرامة على الساحة الدولية. بحسبوكالة الأنباء الوطنية الماليزية برناما.

أدلى أنور بهذا التصريح في ختام محاضرة عامة بعنوان “تحولات القوى: خيارات استراتيجية لماليزيا وتركيا” عُقدت اليوم على هامش زيارته لأنقرة.

وكان يرد على سؤال حول إمكانية قيادة ماليزيا وتركيا للتعاون السياسي والأخلاقي في العالم الإسلامي.

وشدد على استعداد ماليزيا لدعم الجهود متعددة الأطراف، بما في ذلك مبادرات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، مع احترام دور الجهات الإقليمية المعنية.

وأضاف: “ماليزيا منفتحة، لذا سنقدّم كل ما يلزم من مساعدة، مع ذلك، لن نتجاهل دور الدول المجاورة والقوى الكبرى المعنية”.

“كما ذكرت، لا تقتصر هذه القضية على غزة فحسب، بل إن مصير الروهينغا، بما في ذلك في ميانمار ودول أخرى مثل كمبوديا وتايلاند، يثير قلقنا أيضاً.

وفي حدود إمكانياتنا الحالية، فإن ماليزيا مستعدة للقيام بدورها لأننا نلتزم بمبادئ العدالة والسلام والكرامة”، كما قال.

وأكد رئيس الوزراء أن ماليزيا ستواصل التزامها بسياسة خارجية مبدئية ومتسقة، مسترشدة بالقانون الدولي، وذلك خلال زيارة رسمية لتركيا استمرت ثلاثة أيام، بدأت أمس بدعوة من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضح أن ماليزيا ستواصل إقامة علاقات دبلوماسية مع جميع القوى الكبرى، رافضةً أي عمل أحادي من أي دولة، لما قد يسببه من تقويض للاستقرار العالمي.

وأضاف: “تتخذ ماليزيا موقفاً حازماً، بما في ذلك فيما يتعلق بقضية فنزويلا”، مؤكداً على ضرورة توافق جميع الإجراءات مع القواعد والقوانين الدولية، ورفض أي عمل أحادي من أي دولة، كبيرة كانت أم صغيرة، على حد تعبيره.

كما صرح أنور بأن ماليزيا حثّت الولايات المتحدة على منح الشعب الفنزويلي الحق في تقرير مصيره بنفسه دون تدخل خارجي.

وأضاف أن أي عمل أحادي لن يثير القلق فحسب، بل سيقوض الاستقرار العالمي أيضاً.

وفي معرض تعليقه على العلاقات مع الولايات المتحدة، قال أنور إنه على الرغم من وجود خلافات حول بعض السياسات التي غالباً ما تُنسب إلى “الترامبية”، إلا أن ماليزيا لا تزال تعتبر استمرار التواصل أمراً بالغ الأهمية، كونها دولة ديمقراطية تولي أهمية كبيرة للعلاقات الثنائية.

وأكد أنور إبراهيم أن ماليزيا ستواصل التعبير عن موقفها استناداً إلى الحقائق والقوانين والسياسات الثابتة التي تصب في مصلحة الشعب الماليزي.

“في الوقت نفسه، سنواصل التواصل مع الولايات المتحدة واحترامها، وسنحرص على إيصال صوتنا”، كما قال.

وكما شدد على ضرورة الانخراط الدبلوماسي، بما في ذلك دعم مبادرات السلام الإقليمية والعابرة للأقاليم، مثل الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في اليمن، ودور تركيا في معالجة النزاعات الإقليمية.

وشهدت أول زيارة رسمية لأنور إلى تركيا منذ توليه منصب رئيس الوزراء تشكيل المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى بين ماليزيا وتركيا، والذي من المتوقع أن يعزز التعاون في مختلف القطاعات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعليم والأمن.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يتسلم أنور وسام الجمهورية من الرئيس أردوغان تقديراً لمساهمته في تعزيز العلاقات بين البلدين.

شاركها.