اخبار تركيا

استعرض مقال للكاتب والمحلل التركي بولنت أوراك أوغلو، تطورات لافتة تتعلق بتنظيم حزب العمال الكردستاني بي كا كا الإرهابي، الذي رغم إعلانه حلّ نفسه وتسليم السلاح، نظم احتفالات علنية في منطقة الحسكة شمال شرقي سوريا، شملت عروضًا رمزية وتماثيل حيّة وتخريج مئات العناصر الجدد.

ويكشف الكاتب في مقاله بصحيفة يني شفق عن تناقض واضح بين دعوات عبد الله أوجلان من سجن إمرالي بإنهاء العمل المسلح ودمج القوى التابعة للتنظيم، وبين الممارسات الميدانية التي توحي بإعادة إنتاج التنظيم تحت مسميات جديدة.

كما يسلط الضوء على رسائل سياسية موجهة من خلال هذه الفعاليات، لا سيما ما يتعلق بموقف التنظيم من إسرائيل، ووحدة الأراضي التركية، ومستقبل تنظيم قسد، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول جدية مسار التفكيك، وسط صمت دولي وتوتر إقليمي متصاعد.

وفيما يلي نص المقال:

أقام تنظيم بي كا كا الإرهابي، الذي أعلن حل نفسه وتسليم السلاح، عن احتفاله بذكرى تأسيسه في منطقة يحتلها في سوريا، مع إقامة تماثيل حية على شكل عناصر من التنظيم. وفي عرض قدمه فريق يُسمى “مسرح الجبل”، تم توجيه رسائل بأربع لغات تقول: “ليست نهاية، بل بداية جديدة”، كما أُقيم حفل تخرج لـ450 إرهابيًا أنهوا تدريبهم.

على الرغم من أن دعوة زعيم التنظيم عبد الله أوجلان لتسليم السلاح شملت أيضًا تنظيم واي بي جي الإرهابي وتنظيم قسد في سوريا، إلا أن الخطوات العملية لا تزال محل شك، في حين احتفل تنظيم بي كا كا الإرهابي بذكرى تأسيسه في منطقة الحسكة التي سيطر عليها خلال الحرب السورية، وتُسمى بالعربية “المليكية” وبالكردية “ديريكة همكو”.

أعضاء فريق “مسرح الجبل”، الذين ارتدوا زي الإرهابيين وحوّلوا أنفسهم إلى تماثيل حية، حملوا الكتب التي على غلافها صورة عبد الله أوجلان زعيم التنظيم.

مسقط رأس باهوز

المنطقة التي وُلد فيها أحد قادة التنظيم، المعروف باسم باهوز أردال أو فهيمان حسين، قريبة من الحدود التركية، مقابل قضاء جزرة في شرناق. في ساحة السوق بالمليكية، احتفل تنظيم بي كا كا الإرهابي وتنظيم واي بي جي الإرهابي بذكرى تأسيس الحزب الـ47 عبر تمثالين حيّين يرتدي أحدهما زي رجل إرهابي والآخر زي امرأة إرهابية، مع أحذية ميكاب. ظهر على غلاف الكتاب المستخدم في العرض صورة أوجلان التي صُوّرت يوم 27 فبراير أثناء دعوته لتسليم السلاح، وكتب على الغلاف بالكردية: “بيان السلام والديمقراطية”. أما الرسائل التي ظهرت في العرض فكانت بالكردية والعربية والتركية والإنجليزية تقول: “ليست نهاية، بل بداية جديدة”.

كما أُقيم حفل تخرج لـ450 إرهابيًا تلقوا التدريب في مخيمات تنظيم بي كا كا الإرهابي وتنظيم واي بي جي الإرهابي بالمليكية، وتم رصد إرسال هؤلاء الإرهابيين لتعزيز مناطق سيطرة تنظيم قسد في شمال وشمال شرق سوريا. وأظهرت تقارير وسائل الإعلام القريبة من التنظيم أنه أجرى العديد من “الاحتفالات” الأخرى بمناسبة ذكرى تأسيسه.

وفي فعالية أخرى داخل “مخيم لاجئي مخمور”، لفت الانتباه إقامة احتفال للأطفال دون 18 عامًا، الذين أُطلق عليهم لقب “طلاب المدرسة التحضيرية”، حيث وُزّعت عليهم المشاعل، وتم إنشاء تنسيق حركي يربط بين عام تأسيس تنظيم بي كا كا الإرهابي 1978 ورمز اللانهاية (∞).

رسائل أوجلان من إمرالي

لا تزال المناقشات مستمرة حول زيارة وفد البرلمان التركي إلى إمرالي. ووفق ما نقلته وسائل إعلام وتر الصحفيان شامل طيار وغولستان كوجيغيت، فقد كشفت تقارير قناة TGRT Haber عن أربع رسائل رئيسية لأوجلان:

الالتزام باتفاق 10 مارس: أكد أوجلان على أهمية اتفاق 10 مارس وضرورة تطبيقه، مع دمج قوات تنظيم قسد في الجيش السوري.

تسليم السلاح: أعلن أوجلان أن تسليم السلاح يشمل جميع العناصر بما فيها تنظيم واي بي جي الإرهابي وتنظيم قسد، مشددًا على عدم وجود عودة عن هذا القرار.

عدم التعامل مع إسرائيل: حذر أوجلان من محاولات إسرائيل استخدام الأكراد لتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط، مؤكدًا على تحذيره لـتنظيم قسد بعدم التعامل مع إسرائيل.

الوحدة الإدارية لتركيا: أوضح أوجلان أنه لا توجد لديه مشكلة مع الوحدة الإدارية لتركيا، وأن التنظيم لا يسعى لتقسيم الدولة، كما أعرب عن معارضته لأي هيكلية حكم ذاتي أو فدرالية في سوريا.

شاركها.