اخبار تركيا

نشر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك، بيانا هاما عقب استكمال الحكومة السورية عملية تطهير محافظة حلب من تنظيم “قسد” الإرهابي، حيث تضمن رسائل هامة بشأن وحدة المكونات في سوريا.

وقال تشيليك في بيانه عبر منصة إكس، إن السلام الداخلي ووحدة الأراضي في سوريا الشقيقة أمران في غاية الأهمية بالنسبة لتركيا، ويشكّلان أيضا مفتاحا إستراتيجيا لأمن واستقرار المنطقة.

وأوضح ن مبدأ «دولة واحدة، جيش واحد، سوريا واحدة» يشكّل إطارا يحفظ حقوق الجميع ومستقبلهم. فالمقاربات الشاملة التي لا تُقصي أحدا، والتي تضمن أن يكون لجميع أبناء سوريا مستقبل مشترك، تصب في مصلحة الجميع.

وتابع: “لقد شهدت السنوات الماضية، كما شهدت عليها جميع شعوب المنطقة، جهود رئيس جمهوريتنا (رجب طيب أردوغان) من أجل ضمان وحدة سوريا بكل مكوّناتها العرقية والمذهبية، ومن أجل أن تبقى سوريا موحّدة ومتضامنة”.

وقال إن وجود جيشين في سوريا أو جماعات مسلحة خارج إطار الدولة لا يخدم إلا القوى الخبيثة ذات النوايا السيئة.

ولفت إلى أن مستقبل إخوتنا التركمان والعرب والأكراد وجميع المكونات الأخرى في سوريا يتجه في الاتجاه نفسه. أما الذين يحاولون توجيه البوصلة نحو اتجاه آخر، فلا يقومون إلا بمحاولة اغتيال المستقبل المشترك.

وشدد على أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بسوريا موحّدة. ومن يرفع السلاح في وجه مبدأ «دولة واحدة، جيش واحد، سوريا واحدة» من الواضح أنه يخدم قوى أجنبية.

وأوضح أنه لا يمكن التغطية على مشاريع الإرهاب التي تخدم الإمبريالية والصهيونية عبر «مساحيق سياسية» تُقدَّم تحت مسميات ومفاهيم مختلفة.

وذكر أن مصير إخوتنا الأكراد والعرب والتركمان في سوريا هو مصير واحد، ومستقبلهم واحد، وقد حان وقت اتخاذ الخطوات الصحيحة.

وأردف: “إن سياسة رئيس جمهوريتنا هي سياسة الأخوّة التي ترفض التمييز بين إخوتنا في سوريا على أساس العرق أو المذهب، وتقوم على احتضانهم جميعا دون استثناء”.

وفي وقت سابق اليوم أفادت مديرية إعلام حلب، بأنه سيتم نقل عناصر من تنظيم “قسد” خلال الساعات القادمة، وبسلاحهم الفردي الخفيف، إلى مناطق شرق نهر الفرات، وذلك تنفيذاً للإعلان الصادر عن وزارة الدفاع.

وأعلنت المديرية، في تصريحلقناة الإخبارية السورية الرسمية، عن استعداد كامل للمؤسسات الحكومية في محافظة حلب للدخول إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود في المدينة، بهدف تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بعد فترة انقطاع.

وأوضحت أن “لجنة استجابة حلب” تقوم حالياً بالتنسيق لعودة المدنيين إلى الأحياء المذكورة، على أن تتم هذه العودة بعد الانتهاء الكامل من العمليات الأمنية وعمليات التمشيط، وإزالة الألغام، وفتح جميع الطرقات بشكل آمن.

وفي هذا السياق ناشدت الجهات الأمنية المواطنين عبر مديرية الإعلام، الالتزام التام بعدم التسرع أو محاولة الدخول إلى تلك المناطق قبل الإعلان الرسمي عن جاهزيتها، مؤكدة أن هذا الإجراء ضروري حفاظاً على سلامتهم، إلى أن يتم الانتهاء بشكل كامل من عمليات التطهير وإزالة المخلفات الحربية.

وأعلنت وزارة الدفاع إيقاف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بمدينة حلب، وذلك اعتباراً من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وذلك انطلاقاً من الحرص التام على سلامة المدنيين في المدينة، ومنعاً لأي انزلاق نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية.

وحددت الوزارة فيبياننشرته عبر معرفاتها الرسمية مهلة لمغادرة المجموعات المسلحة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد المنطقة بدءاً من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، وتنتهي المهلة في تمام الساعة 09:00 صباحاً من اليوم الجمعة.

وأوضحت أنه يسمح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، على أن يتعهد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان تام حتى وصولهم إلى مناطق شمال شرق البلاد.

شاركها.