اخبار تركيا

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تنظيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالتعاون مع إسرائيل، وأنه “اختار أن يلعب لصالح سياسة فرّق تسد”.

ودعا فيدان خلال مؤتمر صحفي، تنظيم قسد إلى التخلي عمّا وصفه بـ”الإرهاب والتفكير الانفصالي”. وفقا لشبكة الجزيرة القطرية.

من جانبها، ذكرت وزارة الدفاع التركية، اليوم أيضا، أن أنقرة جاهزة لمساعدة سوريا في العمليات العسكرية التي تشهدها حلب، وشددت الوزارة على أن “القوات المسلحة السورية تنفذ بمفردها العمليات العسكرية التي تشهدها حلب”.

وجددت الوزارة دعمها لدمشق في “مكافحتها المنظمات الإرهابية في إطار الحفاظ على وحدة أراضيها”.

وأدت اشتباكات متواصلة في ثاني كبرى مدن سوريا بين قوات الحكومة و”قسد” إلى ‌نزوح عشرات آلاف المدنيين ‌من منازلهم منذ أمس الأربعاء، ووردت تقارير عن وساطة من واشنطن ‌لخفض التصعيد بين الجيش السوري وتنظيم قسد.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد دعا جميع الأطراف في سوريا إلى خفض التصعيد فورا، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واستئناف المفاوضات على وجه السرعة لاستكمال تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، وهو الاتفاق المبرم بين حكومة دمشق وقيادة قوات سوريا الديمقراطية لإدماج الأخيرة في هياكل الدولة السورية.

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، اندلعت صدامات محدودة بين الجيش السوري وقوات “قسد” في مناطق عدة بسوريا وضمنها حلب.

انتهاء مهلة اتفاق 10 مارس

في 10 مارس/ آذار 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاقاً ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لقسد ضمن الدولة السورية، مع مهلة للتنفيذ تنتهي بنهاية عام 2025.

هذا الاتفاق جاء في سياق التقارب السوريالتركي، حيث ترى تركيا في قسد امتداداً لتنظيم حزب العمال الكردستاني، وتطالب بدمج فردي لعناصرها في الجيش السوري دون الحفاظ على كيان مستقل، لضمان وحدة سوريا وأمن حدودها الجنوبية.

مع انتهاء المهلة في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أكد مسؤولون أتراك، مثل وزير الدفاع يشار غولر ووزير الخارجية هاكان فيدان، أن صبر أنقرة ينفد، متهمين قسد بالمماطلة والرهان على تدخلات خارجية، بما في ذلك إسرائيل.

دمشق بدورها اتهمت قسد بعدم الجدية في التنفيذ، مقترحة إعادة تنظيم نحو 50 ألف مقاتل ضمن فرق وألوية تحت سيطرة الجيش السوري، مع فتح مناطق سيطرتها أمام القوات الحكومية.

رغم الجهود الدبلوماسية، بما فيها زيارات وفود تركية رفيعة المستوى إلى دمشق ووساطة أميركية، لم يتم تحقيق تقدم كبير حتى نهاية 2025، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري.

تركيا ألمحت إلى استعدادها لدعم أي خطوات سورية لحسم الملف، بينما تزعم قسد التزامها بالحوار نحو اندماج عادل، معتبرة المهلة غير ملزمة زمنياً بدقة، وسط توترات ميدانية في مناطق مثل حلب ومنبج.

شاركها.