اخبار تركيا

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير، إن تنظيم “قسد” الإرهابي يواصل تصعيده لليوم الثالث على التوالي ضد مواقع الجيش والأهالي في محافظة حلب، ما أسفر عن ارتقاء شهداء ومصابين.

ويمثل “قسد” الجناح السوري لتنظيم “حزب العمال الكردستاني بي كي كي” الذي تصنفه تركيا والعديد من دول العالم ضمن قوائم الإرهاب.

وأوضحتإدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السوريةأن تنظيم “قسد” استهدف قبل قليل موقعاً للجيش في محيط حي الشيخ مقصود، ما أدى إلى استشهاد عنصر وإصابة خمسة آخرين. حسبما نقلت قناة الإخبارية السورية.

كما استهدف التنظيم عدة أحياء في مدينة حلب ملاصقة للمناطق التي يسيطر عليها، وأسفرت الاستهدافات المستمرة عن استشهاد ثلاثة مدنيين، بينهم امرأتان ورجل، وإصابة أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال، إضافة إلى دمار كبير في ممتلكات الأهالي.

وبيّنت إدارة الإعلام أن الجيش العربي السوري ردّ على مصادر نيران تنظيم “قسد” ومواقع إطلاق طائراتها المسيّرة، وتمكن من تحييد عدد منها، إضافة إلى تدمير مستودع ذخيرة.

وشددت الإدارة على أن تنظيم “قسد” أثبت مجدداً عدم التزامه باتفاق العاشر من آذار، ويسعى إلى إفشاله وجرّ الجيش إلى معركة مفتوحة يختار هو ميدانها.

وارتفعت حصيلة الضحايا والمصابين الذين وصلوا إلى مستشفى الرازي في مدينة حلب إلى ثلاثة شهداء وعشرة مصابين، في ظل حالة استنفار كامل للكوادر الطبية وتجهيز غرف العمليات والطوارئ تحسباً لوصول حالات جديدة، حسب ما أفادت به قناة “الإخبارية”.

وفي وقت سابق من اليوم، نعت وزارة الزراعة عاملتين استشهدتا جراء استهداف مبنى مكتب القطن ومبنى البحوث العلمية الزراعية في مدينة حلب.

وأوضحت الوزارة أن الشهيدتين هما سوزان المهتدي وديمة الزويدي، كما أصيب عدد من العاملين نتيجة الاستهداف المباشر لمباني مديرية الزراعة من قبل تنظيم “قسد”.

ومن جانبه دعامحافظحلب عزام الغريب، أهالي المدينة إلى توخي الحذر وتجنّب التوجه إلى مركز المدينة أو المرور عبر مناطق الاشتباك، وذلك في أعقاب القصف العشوائي الذي نفذه تنظيم “قسد” على أحياء المحافظة.

انتهاء مهلة اتفاق 10 مارس

في 10 مارس/ آذار 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاقاً ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لقسد ضمن الدولة السورية، مع مهلة للتنفيذ تنتهي بنهاية عام 2025.

هذا الاتفاق جاء في سياق التقارب السوريالتركي، حيث ترى تركيا في قسد امتداداً لتنظيم حزب العمال الكردستاني، وتطالب بدمج فردي لعناصرها في الجيش السوري دون الحفاظ على كيان مستقل، لضمان وحدة سوريا وأمن حدودها الجنوبية.

مع انتهاء المهلة في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أكد مسؤولون أتراك، مثل وزير الدفاع يشار غولر ووزير الخارجية هاكان فيدان، أن صبر أنقرة ينفد، متهمين قسد بالمماطلة والرهان على تدخلات خارجية، بما في ذلك إسرائيل.

دمشق بدورها اتهمت قسد بعدم الجدية في التنفيذ، مقترحة إعادة تنظيم نحو 50 ألف مقاتل ضمن فرق وألوية تحت سيطرة الجيش السوري، مع فتح مناطق سيطرتها أمام القوات الحكومية.

رغم الجهود الدبلوماسية، بما فيها زيارات وفود تركية رفيعة المستوى إلى دمشق ووساطة أميركية، لم يتم تحقيق تقدم كبير حتى نهاية 2025، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري.

تركيا ألمحت إلى استعدادها لدعم أي خطوات سورية لحسم الملف، بينما تزعم قسد التزامها بالحوار نحو اندماج عادل، معتبرة المهلة غير ملزمة زمنياً بدقة، وسط توترات ميدانية في مناطق مثل حلب ومنبج.

شاركها.