اخبار تركيا
أشار تقرير لصحيفة “عربي21″، إلى حدوث حراك عربي تركي مكثف في الساعات الماضية، تزامنا مع أحداث متسارعة في اليمن، وسوريا، والسودان على وجه الخصوص.
ووفقا للصحيفة، برزت في هذا السياق تحركات تركيةخليجية لافتة، تمثلت في اتصالات هاتفية أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع قادة في الخليج، كان أبرزها اتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أعقبه اتصال مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وتركزت هذه المباحثات، بحسب التقرير، على ضرورة حماية وحدة الأراضي اليمنية والصومالية، في إشارة إلى رغبة أنقرة في لعب دور سياسي ضامن للاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات جنوب اليمن وتداعيات الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” في في كانون أول/ ديسمبر الماضي.
وتابعت الصحيفة:
بالتوازي، شهد المسار العربي العربي نشاطاً ملحوظاً، حيث استقبلت أبو ظبي يوم أمس وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، في لقاء تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع تركيز خاص على ملف اليمن، الذي يشهد واحدة من أخطر مراحله منذ سنوات.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تحاول فيه سلطنة عمان، إلى جانب السعودية والإمارات، الحفاظ على قنوات التهدئة ومنع انزلاق الجنوب اليمني إلى صدام شامل قد تستفيد منه جماعة الحوثي.
كما جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، تناول التنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية.
وفي تطور يعكس انتقال الملف اليمني من مربع الاشتباك إلى مسار الاحتواء السياسي، كشفت مصادر دبلوماسية اليوم عن استعداد وفد رفيع من المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة عيدروس الزبيدي، للتوجه إلى الرياض خلال الساعات المقبلة، تلبية لدعوة سعودية تهدف إلى جمع الأطراف الجنوبية المتنازعة على طاولة حوار واحدة.
وتزامن هذا التحرك مع استعادة قوات مدعومة من الرياض السيطرة على مواقع استراتيجية في حضرموت والمهرة، ما عزز فرص الحل السياسي لتجنب مواجهة عسكرية واسعة جنوب البلاد. ورحبت القاهرة رسمياً بهذه الدعوة السعودية، مؤكدة تنسيقاً مصرياًسعودياً متطابقاً حول اليمن.
أما على الجبهة السورية، فقد حمل الاتصال الهاتفي الذي جرى اليوم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ بحث الجانبان، وفق مصادر متقاطعة، آفاق التعاون في المرحلة الانتقالية، إلى جانب مطالب سورية تتعلق بانسحاب إسرائيلي كامل من المناطق التي دخلتها مؤخراً في الجنوب السوري، وضمان حماية الطائفة الدرزية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية هناك.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تتحضر فيه عواصم غربية، وعلى رأسها باريس، لاستضافة اجتماعات تمهيدية بمشاركة وزراء خارجية السعودية والإمارات وتركيا وسوريا، برعاية أمريكية من المبعوث توم باراك، لبحث ملامح خارطة الطريق السورية الجديدة.
وفي موازاة الملفات الأمنية والسياسية، لم تغب القضايا الاقتصادية والإنسانية عن هذا الحراك، حيث تواصل القاهرة وأبو ظبي تعزيز تنسيقهما الاستراتيجي، عبر اتصالات وزارية رفيعة المستوى تناولت صياغة خريطة طريق اقتصادية لعام 2026، تركز على الاستثمارات النوعية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
كما شمل هذا التنسيق، موقفاً مشتركاً من التطورات في القرن الأفريقي، وضرورة حماية وحدة الصومال، في ظل مخاوف عربية متزايدة من تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بـ”أرض الصومال” على الأمن القومي العربي وممرات الملاحة الدولية.
وامتد التنسيق إلى السودان، حيث يدفع الطرفان المصري والإماراتي، ضمن الآلية الرباعية (الكواد) مع السعودية وأمريكا، نحو هدنة إنسانية جديدة وإنشاء ممرات آمنة.
