اخبار تركيا
قالت وزارة الدفاع التركية يوم الخميس إن تركيا تعتزم نشر طائرات مقاتلة في إستونيا ورومانيا ضمن مهام الشرطة الجوية المعززة لحلف شمال الأطلسي.
وأوضحت الوزارة في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي أن تركيا تعتزم إجراء مناوبة لمدة أربعة أشهر في إستونيا بين أغسطس آب ونوفمبر تشرين الثاني 2026، تليها أخرى في رومانيا من ديسمبر كانون الأول 2026 إلى مارس آذار 2027.
وأضافت أن أنقرة تساهم بشكل كبير في عمليات الشرطة الجوية للحلف التي تهدف إلى حماية المجال الجوي للحلفاء في وقت السلم. وفقا لوكالة رويترز.
وذكرت الوزارة أنها نفذت سابقا مهمات مماثلة في بولندا بين يوليو تموز وسبتمبر أيلول 2021، وفي رومانيا بين نوفمبر تشرين الثاني 2023 وأبريل نسيان 2024.
يأتي هذا الإعلان في إطار تكثيف الناتو لقدراته الدفاعية الجوية، خاصة في دول البلطيق وأوروبا الشرقية، نتيجة توترات متزايدة مع روسيا المتعلقة بانتهاكات متكررة للمجالات الجوية لأعضاء في الحلف.
وقد شهدت الحدود الشمالية الشرقية للناتو حوادث متعددة، منها ادعاءات دول البلطيق بخرق طائرات روسية أجواءها، ما عزز ضغط الحلف على حماية أجواء أعضائه بصورة أكثر فاعلية.
كما ذكرت مصادر غربية أن الناتو طلب من تركيا تعزيز مشاركتها في مهمة شرطة جوية فوق دول البلطيق (بما في ذلك إستونيا) في 2026، قبل الموعد المحدد، في خطوة تبرز الحاجة الملحة لتغطية الفراغات التشغيلية في سماء الجناح الشرقي.
وتُعد تركيا من أبرز الدول المساهمة في عمليات الشرط الجوي لحلف الناتو، نظراً لحجم قواتها الجوية وخبرة تشغيلها. وقد لعبت أنقرة دوراً في تأمين الأجواء في عدة دول أعضاء منذ الانضمام إلى الحلف، وهي ثاني أكبر قوة عسكرية فيه بعد الولايات المتحدة، ما يجعل مشاركتها في هذه المهام داعماً أساسياً لقدرة الحلف على حماية أجوائه المشتركة.
كما أن استضافة تركيا لقمة حلف شمال الأطلسي المقبلة في يوليو/تموز 2026 تضيف بُعداً سياسياً لهذا الدور، حيث ستتيح لأنقرة فرصاً لتعزيز موقعها الإستراتيجي داخل الحلف ومناقشة ملفات أمنية حساسة، خصوصاً في ظل توترات الشرق الأوروبي المتصاعدة.
