اخبار تركيا

قال وزير الدفاع التركي يشار غولر، إنه يجب على تنظيم “حزب العمال الكردستاني (بي كي كي)” الإرهابي وجميع المجموعات الة به تسليم أسلحتها في جميع المناطق، بما في ذلك سوريا.

وبحسب موقع خبرلر التركي، وجه غولر تحذيرا جديدا لتنظيم “قوات سوريا الديمقراطية (قسد)”، الذي يقوده تنظيم “وحدات حماية الشعب (واي بي جي)” الجناح السوري لـ”حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

ويواصل التنظيم الإرهابي “قسد” عدم الالتزام باتفاق 10 آذار/مارس في سوريا، إذ يماطل في الاندماج ضمن صفوف الجيش السوري رغم انقضاء المهلة المحددة.

وفي الوقت الذي تشهد فيه بعض المناطق اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و”قسد”، وجّهت تركيا تحذيرًا جديدًا للتنظيم، حيث أكد وزير الدفاع يشار غولر أن بلاده لن تسمح بوجود أي تنظيم إرهابي في المنطقة.

وأضاف غلور: “لا شك أن القوة الردعية لجيشنا تجلّت أولًا في مكافحته للتنظيمات الإرهابية، حيث أوصلت الجهود الفريدة التي بذلها جنودنا الأبطال الإرهاب إلى حافة الانتهاء. ونتيجة لذلك، أُطلق في ظل قيادة فخامة رئيس جمهوريتنا مسار تركيا بلا إرهاب. ونحن نرغب بإخلاص في نجاح هذا المسار”.

“يجب على بي كي كي وجميع المجموعات الة به تسليم أسلحتها في كل المناطق”

وأضاف غولر: “يجب على بي كي كي وجميع المجموعات الة به، في إطار قرار الحل، أن ينهوا فورًا جميع أنشطتهم الإرهابية في كل المناطق التي يتواجدون فيها، بما في ذلك سوريا، وأن يسلّموا أسلحتهم دون أي شروط. وأود أن أؤكد مرة أخرى أننا لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، لاسيما بي كي كي بي واي دي واي بي جي قسد، بأن يرسّخ وجوده في المنطقة”.

أردوغان: يجب الالتزام باتفاق 10 آذار

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وجّه رسالة لافتة خلال مشاركته في مؤتمر السفراء السادس عشر الذي عُقد في قاعة المعارض الرئاسية في بشتيبه بأنقرة، حيث قال إنه يجب تنفيذ اتفاق 10 آذار بشكل حتمي، وإن هجمات إسرائيل تشكّل عائقًا أمام سوريا.

إرسال جيش قوامه 80 ألف جندي إلى المنطقة

من ناحية أخرى ذكر موقع خبرلر التركي أن الجيش السوري أنهى استعداداته لتنفيذ عملية واسعة النطاق بعد انتهاء المهلة الممنوحة لتنظيم الإرهابي الذي يحتل مساحات واسعة من الأراضي السورية.

ووفقا لمعلومات نشرها الموقع، فإنه من المخطط إرسال 7 فرق عسكرية ونحو 80 ألف جندي إلى خطوط المواجهة، مع احتمال زيادة هذا العدد وفق تطورات الميدان.

وأفاد الموقع بأن العملية ستشمل استخدام الأسلحة الثقيلة، إضافة إلى الطائرات المسيّرة، والمروحيات، والطائرات الحربية.

كما تم تكثيف طلعات الاستطلاع بالطائرات المسيّرة والمقاتلة في جبهات دير الزور، والرقة، في حين قامت الوحدات العسكرية المتقدمة بتحديد الأهداف الميدانية.

انتهاء مهلة اتفاق 10 مارس

في 10 مارس/ آذار 2025، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاقاً ينص على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لقسد ضمن الدولة السورية، مع مهلة للتنفيذ تنتهي بنهاية عام 2025.

هذا الاتفاق جاء في سياق التقارب السوريالتركي، حيث ترى تركيا في قسد امتداداً لتنظيم حزب العمال الكردستاني، وتطالب بدمج فردي لعناصرها في الجيش السوري دون الحفاظ على كيان مستقل، لضمان وحدة سوريا وأمن حدودها الجنوبية.

مع انتهاء المهلة في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، أكد مسؤولون أتراك، مثل وزير الدفاع يشار غولر ووزير الخارجية هاكان فيدان، أن صبر أنقرة ينفد، متهمين قسد بالمماطلة والرهان على تدخلات خارجية، بما في ذلك إسرائيل.

دمشق بدورها اتهمت قسد بعدم الجدية في التنفيذ، مقترحة إعادة تنظيم نحو 50 ألف مقاتل ضمن فرق وألوية تحت سيطرة الجيش السوري، مع فتح مناطق سيطرتها أمام القوات الحكومية.

رغم الجهود الدبلوماسية، بما فيها زيارات وفود تركية رفيعة المستوى إلى دمشق ووساطة أميركية، لم يتم تحقيق تقدم كبير حتى نهاية 2025، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري.

تركيا ألمحت إلى استعدادها لدعم أي خطوات سورية لحسم الملف، بينما تزعم قسد التزامها بالحوار نحو اندماج عادل، معتبرة المهلة غير ملزمة زمنياً بدقة، وسط توترات ميدانية في مناطق مثل حلب ومنبج.

شاركها.