قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شخص آسيوي بأن يؤدي إلى رجلين من الجنسية ذاتها مبلغ ثلاثة ملايين و150 ألف درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، بعد ثبوت استيلائه على 15 كيلوغراماً من الذهب عيار 24 تعود ملكيته لهما.

وأفادت تفاصيل الدعوى بأن المدعيين حررا بلاغاً ضد المتهم، وأحالته النيابة العامة إلى المحكمة بتهمة اختلاس أموال مسلمة إليه إضراراً بأصحاب الحق عليها، وقضت المحكمة الجزائية بحبسه ستة أشهر، وتغريمه 3.5 ملايين درهم قيمة ما تعذر ضبطه، وإبعاده عن الدولة، وأُيد الحكم استئنافاً وتمييزاً، وأصبح نهائياً.

وقالت المحكمة المدنية في حيثيات حكمها، إن المسؤولية عن الفعل الضار تستلزم توافر ثلاثة أركان، هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية، وفقاً لما استقر عليه نص المادة 282 من قانون المعاملات المدنية، التي عرّفت الفعل الضار بأنه مجاوزة الحد الواجب الوقوف عنده أو التقصير عن الحد الواجب الوصول إليه، سواء كان الفعل إيجابياً أو سلبياً، عمداً أو إهمالاً.

وأوضحت أن عبء إثبات عناصر المسؤولية التقصيرية يقع على عاتق المضرور، غير أن الحكم الصادر في الدعوى الجزائية تكون له حجية ملزمة أمام المحكمة المدنية فيما فصل فيه فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين، وفي الوصف القانوني للفعل ونسبته إلى فاعله، عملاً بالمادتين 269 من قانون الإجراءات الجزائية و50 من قانون الإثبات، وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة تمييز دبي.

وأضافت أن الحكم الجزائي النهائي الصادر بإدانة المدعى عليه عن الاستيلاء على 15 كيلوغراماً من الذهب عيار 24 بقيمة 3.5 ملايين درهم، يحوز حجية أمامها، بما يمتنع معه إعادة بحث مسألة الخطأ أو نسبته، ويتعين التقيد به.

وأشارت إلى أن استيلاء المدعى عليه على الذهب ترتب عليه فقد المدعيين لقيمة المال وفوات منفعته واستثماره منذ تاريخ الواقعة، فضلاً عن الضرر الأدبي المتمثّل في التعدي على ملكيتهما واضطرارهما إلى سلوك طريق التقاضي لاسترداد حقهما.

وأكّدت أن تقدير عناصر الضرر ومبلغ التعويض من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع، من دون التزام باتباع معيار حسابي محدد، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من الأوراق، وقضت بتعويض إجمالي قدره ثلاثة ملايين و150 ألف درهم.

وفيما يتعلق بطلب الفائدة، أوضحت المحكمة أن الفوائد التأخيرية تُعدّ تعويضاً عن الضرر الناشئ عن التأخير في الوفاء، وقد استقر العرف القضائي على احتسابها بواقع 5% سنوياً، وقضت بها من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وألزمت المدعى عليه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.