20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل علّقها بايدن وأقرّها ترمب

مضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي، لتنفذ بذلك عملية البيع التي أرجأتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بسبب مخاوف من استخدام مستوطنين إسرائيليين متطرفين لها، حسبما كشفت وثيقة اطلعت عليها “رويترز” ومصدر مطلع.
وأظهرت الوثيقة أن وزارة الخارجية أرسلت إخطاراً إلى الكونجرس في السادس من مارس بشأن بيع بنادق بقيمة 24 مليون دولار، قالت فيه إن المستخدم النهائي سيكون الشرطة الإسرائيلية.
ومبيعات البنادق مجرد صفقة صغيرة مقارنة بأسلحة بمليارات الدولارات تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، لكنها لفتت الانتباه عندما أجلت إدارة بايدن البيع خشية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين، الذين هاجم بعضهم فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وفرضت إدارة بايدن عقوبات على أفراد وكيانات متهمة بارتكاب أعمال عنف في الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد ارتفاعاً في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين.
وأصدر ترمب فور توليه منصبه في 20 يناير، أمراً تنفيذياً يلغي العقوبات الأميركية المفروضة على المستوطنين الإسرائيليين في تراجع عن السياسة الأميركية. ووافقت إدارته منذ ذلك الحين على بيع أسلحة بمليارات الدولارات لإسرائيل.
ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على سؤال عما إذا كانت إدارة ترمب تسعى للحصول على ضمانات من إسرائيل بشأن استخدام هذه الأسلحة.
دعم الكونجرس
تحتل إسرائيل الضفة الغربية، التي يريدها الفلسطينيون نواة لدولة مستقلة لهم في المستقبل، منذ حرب 1967 وتبني مستوطنات تعتبرها معظم الدول غير قانونية.
وتتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون من قبل اندلاع حرب غزة، وتفاقمت منذ بدء الحرب قبل أكثر من عام.
وأقام ترمب علاقات وثيقة مع نتنياهو، وتعهد بدعم إسرائيل في حربها على قطاع غزة.
ومضت إدارة ترمب أحياناً في بيع أسلحة لإسرائيل، رغم مطالبة مشرعين ديمقراطيين بوقف البيع مؤقتاً لحين ورود معلومات إضافية.
ورفض مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة، الخميس، محاولة منع بيع أسلحة بقيمة 8.8 مليار دولار لإسرائيل بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، إذ صوت 82 مقابل 15 عضواً و83 مقابل 15 عضواً لصالح رفض قرارين بعدم الموافقة على بيع قنابل ضخمة وغيرها من المعدات العسكرية الهجومية.
وقدم القرارين السناتور بيرني ساندرز، وهو مستقل متحالف مع كتلة الديمقراطيين.
وتم تعليق بيع البنادق بعدما اعترض مشرعون ديمقراطيون وطلبوا معلومات عن كيفية استخدام إسرائيل لها. ووافقت لجان الكونجرس في النهاية على البيع، لكن إدارة بايدن تمسكت بالتعليق.
وتشن إسرائيل حرباً على غزة، ما أودى بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني وأصاب ما يزيد عن 115 ألفاً، فضلاً عن دمار واسع في القطاع.
ويشرف إيتمار بن جفير وزير الأمن الوطني الإسرائيلي اليميني المتطرف على الشرطة الإسرائيلية. وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” في نوفمبر 2023 أن الوزارة “ركزت بشدة على تسليح فرق الأمن المدنية” بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.