قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شركة تعمل في مجال صناعة رقائق الألمنيوم بأن تؤدي لشركة أجنبية مبلغاً قدره ثلاثة ملايين و127 ألفاً و918 درهماً، تعويضاً عن إخلالها بالتزاماتها التعاقدية وعدم توريد الكميات المتفق عليها، وبعد إدانة مديرها جزائياً بتزوير إيصال تحويل المستحقات المالية المترصدة في ذمتها.
وتعود وقائع الدعوى إلى إبرام علاقة تجارية بين شركة أوروبية وأخرى مدعى عليها داخل الدولة، لتوريد 245 طناً من الألمنيوم على شحنات عدة، وسددت الشركة المدعية مبالغ مالية على دفعات بلغت مليوناً و166 ألفاً و822 دولاراً، تنفيذاً لشروط السداد الواردة بالفواتير الصادرة من الشركة الموردة المدعى عليها.
وبحسب أوراق الدعوى لم تلتزم الشركة المدعى عليها بتوريد جزء من الكمية المتفق عليها، بلغت قيمته نحو 488 ألف دولار، في حين امتنعت عن توريد باقي الشحنات أو رد قيمتها، رغم المطالبات المتكررة، وقدمت لاحقاً إيصال تحويل بنكي يفيد بإعادة المبلغ المتبقي، قبل أن يتبين عدم صحة التحويل وثبوت تزوير الإيصال.
وانتهى الحكم الجزائي البات الصادر في الواقعة إلى إدانة المدير المسؤول عن الشركة المدعى عليها بجريمة التزوير في محرر غير رسمي، بعد ثبوت اصطناع إيصال التحويل البنكي لإيهام الشركة المدعية بسداد المبلغ المتبقي.
وخلال نظر الدعوى المدنية، قررت المحكمة ندب خبير مختص، أفاد في تقريره بأن إجمالي المبالغ المترصدة في ذمة الشركة المدعى عليها بلغ 749 ألفاً و607 دولارات، شملت قيمة البضائع غير الموردة، إضافة إلى مبلغ متفق عليه عبر مراسلات بريدية سابقة كرصيد دائن لم يُسدد، مؤكّداً أن الشركة المدعية أوفت بكامل التزاماتها التعاقدية في حين أخلت الشركة المدعى عليها بالتزاماتها دون تقديم أي مسوغ.
وبيّن التقرير أن الضرر الذي لحق بالشركة المدعية تمثل في حبس المبالغ المستحقة وحرمانها من الانتفاع بها منذ تاريخ الاستحقاق، وقدّر التعويض عن الكسب الفائت بنسبة 5% سنوياً، وفقاً لمعيار الربح الخالي من المخاطر المعمول به في الدولة.
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن العلاقة بين الطرفين تندرج ضمن عقد بيع، وليس عقد توريد دوري، وأن إخلال الشركة المدعى عليها بتنفيذ التزامها بتسليم كامل البضاعة يسوغ فسخ العقد في ما لم يُنفذ منه، مع بقاء الآثار التي ترتبت على ما تم تنفيذه قبل الفسخ.
وانتهت المحكمة إلى فسخ عقد البيع محل النزاع، وإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للشركة المدعية مبلغ مليونين و751 ألفاً و61 درهماً قيمة المبالغ المستحقة، إضافة إلى تعويض مادي قدره 376 ألفاً و857 درهماً، مع الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، وإلزامها برسوم الدعوى ومصاريفها.
mfouda@eyÆae
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
