أكد وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، محمد عبدالله القرقاوي، أن دولة الإمارات آمنت منذ تأسيسها بأن بناء الدول لا يقوم على الموارد وحدها، بل على الإنسان، مشدداً على أن أعظم استثمار في المستقبل هو الاستثمار في المعرفة والعلم.
وقال القرقاوي، في كلمته الافتتاحية لقمة العلماء، التي انطلقت صباح اليوم في دبي، وتعد أكبر تجمع عالمي للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، بمشاركة أكثر من 150 عالماً وقائداً بحثياً، وذلك بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات 2026، وتشكل منصة دولية للحوار العلمي وصناعة الحلول للتحديات العالمية، إن الإمارات دولة متصالحة مع العلم ومؤمنة بأن المعرفة هي أقصر طريق للازدهار، وأن البحث والانفتاح على العقل يشكلان ركائز أساسية لا غنى عنها لبناء إنسان قادر على التمييز والتفوق والاستمرار.
وأوضح أن مسار المعرفة البشرية يشهد اليوم تحوّلاً جذرياً، في ظل تسارع تطورات الذكاء الاصطناعي، وتنامي طموح البشرية نحو حياة صحية مديدة، الأمر الذي يفرض مقاربات علمية جديدة تتجاوز التخصصات التقليدية، لافتاً إلى أن علاج الجائحة المقبلة، على سبيل المثال، لن يكون نتاج علم الأحياء وحده، بل ثمرة اندماجه مع الحوسبة الكمية.
وأشار إلى أن الحدود الفاصلة بين علماء الفيزياء والحوسبة والأحياء بدأت تتلاشى، مؤكداً أن مسؤولية العلماء اليوم لا تقتصر على دور معرفي فحسب، بل تمتد لتكون دوراً مصيرياً في مرحلة دقيقة تشهد تحولات كبرى وتسارعات تكنولوجية ومتغيرات اقتصادية غير مسبوقة، يزداد معها القلق حول مستقبل البشرية.
وقال القرقاوي إن اجتماع العلماء في هذا التوقيت يبعث برسالة أمل إلى العالم، مفادها أن الإنسان، رغم الضجيج الذي يملأ العالم، لا يزال قادراً على اختيار طريق العقل والحكمة والعمل على تحسين هذا العالم، مؤكداً أن روح دولة الإمارات تتقاطع مع روح هذا التجمع العلمي في النظر إلى المستقبل باعتباره مسؤولية، وليس سقفاً تحده تجارب الماضي.
وثمّن القرقاوي في ختام كلمته، جهود الرابطة العالمية للعلماء في جمع هذه النخبة من القامات العلمية والفكرية الرفيعة من الحائزين على جوائز نوبل وتورينغ وفيلدز، مؤكداً أن اجتماعهم في دولة الإمارات، وبحضور قيادتها، سيسهم في صناعة مستقبل أفضل للبشرية وعالم أكثر تقدماً وحكمة.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.