في مشهد غير مألوف لم يتخيل أحد أن الرجل المسكين صاحب الملامح المنهكة، الذي يستجدي المارة في وضح النهار، هو نفسه الشخص الأنيق الذي يقود سيارة فارهة مع حلول المساء، إلى أن وقع في قبضة شرطة دبي.
وقال مدير إدارة المشبوهين والظواهر الجنائية في شرطة دبي العميد علي الشامسي على هامش مؤتمر صحفي إن المتسول الذي قبض عليه بعد تتبعه من قبل فرق العمل لا يملك مركبة واحدة، بل ثلاث سيارات فارهة، جمع ثمنها بالإضافة إلى ثروة صغيرة من التسول بعد أن حوّل تعاطف الناس إلى تجارة، والرحمة إلى مصدر ربح غير مشروع.
وكشف الشامسي أن المتهم من جنسية آسيوية واعترف بأنه كوّن ثروته من التسول، مستخدماً أساليب مدروسة للتلاعب بمشاعر المحسنين، عبر قصص مختلقة وتفاصيل إنسانية مصممة بعناية، وأداء يومي لا يقل احترافاً عن أي نشاط منظم يهدف للربح.
وأوضح أن المتهم كان يختار مواقع بعناية، ويعتمد على مظهر يوحي بالحاجة الشديدة، ثم يبدّل هيئته لاحقاً ويغادر بسيارة فاخرة، في صورة تعكس حجم الاستغلال الذي تمارسه بعض الفئات بحق قيم التكافل في المجتمع.
يذكر أن شرطة دبي ضبطت متسولاً آخر بحوزته 20 ألف درهم في أحد مواقف السيارات، وذلك ضمن حملة “كافح التسول” التي أطلقتها ، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين بهدف رفع الوعي بأهمية الحفاظ على الصورة الحضارية للدولة من خلال مكافحة جريمة التسول، والوقاية منها.
وأوضح العميد علي سالم الشامسي، أن المُتسول كان يترصد أصحاب السيارات الفارهة عند مواقف السيارات، أو الإشارات المرورية لاستجداء عطفهم، وكان يدعى أن لديه ظروف حرجة ولا يملك قوت يومه.
وحذر أفراد المجتمع من التعاطف مع المتسولين وإعطائهم الأموال، أو تصديق أساليبهم التي يهدفون من خلالها إلى استعطاف الناس للحصول على المنافع المادية والعينية، باستخدام بقصص وحيل مُفبركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
