شهد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ووزير الدفاع بدولة الكويت الشقيقة الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، جانباً من أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، الذي عقد اليوم في متحف المستقبل بدبي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي يمتد في الفترة من 29 يناير الجاري إلى 4 فبراير المقبل في جميع إمارات الدولة.
استعرض المنتدى مسيرة العلاقات الأخوية المتجذرة بين الإمارات والكويت وتضمن حوارات استراتيجية مع شخصيات دبلوماسية وثقافية ورياضية بارزة، لتسليط الضوء على آفاق العلاقات الثنائية، واستحضار المحطات التاريخية والثقافية والإنسانية التي جمعت الشعبين عبر سنوات من التبادل والتعاون المشترك.
وأكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت تمثل نموذجاً استثنائياً للعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة مرتكزة على الثقة والاحترام المتبادل، وتعكس رؤية مشتركة لمستقبل مزدهر يعزز مسيرة التنمية والرخاء في البلدين، ويعود بالنفع على شعبيهما الشقيقين.
وقال سموه: “نفخر بالمسيرة الممتدة التي جمعت الإمارات والكويت عبر عقود من العمل المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ونعمل دوماً على تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين”.
بدوره أكد الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، وزير الدفاع بدولة الكويت الشقيقة أن العلاقات بين دولة الكويت ودولة الإمارات الشقيقة تستند إلى روابط تاريخية عميقة وقيم إنسانية قوية، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تزداد رسوخاً في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت.
وأضاف: “نثمّن عالياً مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة بتنظيم أسبوع “الإمارات والكويت.. إخوة للأبد”، والتي تعبّر عن عمق المحبة وصدق الأخوة التي تجمع الشعبين الشقيقين، وتعكس حرص قيادة الإمارات على الاحتفاء بهذه العلاقة المتميزة وإبراز محطاتها التاريخية، كما تمثل هذه المبادرة منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، ودفعها نحو آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”.
شهد فعاليات المنتدى، معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، ومعالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، وسعادة سعيد العطر، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء للمشاريع الإستراتيجية، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وعدد من كبار المسؤولين.
وشهد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، خلال فعاليات المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي، جلسة «حرب الخليج والتلاحم الإماراتي الكويتي» التي تناولت الدور الإماراتي المشرّف في الكويت أثناء أزمة الغزو العراقي عام 1990، مستعرضة شهادات حول إدارة الأزمة والموقف الخليجي الموحد، وسلطت الضوء على الجانب الإنساني واللوجستي للمساندة الإماراتية.
وشارك في الجلسة الفريق ركن طيار متقاعد رشاد محمد السعدي، واللواء ركن طيار متقاعد صابر السويدان، وأدار الجلسة الإعلامي جمال الملا.
وأكد الفريق ركن طيار متقاعد رشاد محمد السعدي، أن الموقف الإماراتي خلال الغزو العراقي للكويت اتسم منذ اللحظات الأولى باليقظة الكاملة والجاهزية العالية، سواء على الصعيدين العسكري أو السياسي، مشيراً إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تبنى موقفاً واضحاً وحاسماً برفض الاحتلال، والدفاع عن سيادة الكويت وشرعيتها.
وأشار السعدي إلى أن المغفور له الشيخ زايد شدّد خلال تلك المرحلة على أن دولة الكويت ستعود حرّة مستقلة كما كانت قبل الاحتلال، انطلاقاً من مبدأ راسخ يقوم على صون استقرار المنطقة واحترام الشرعية الدولية.
وتطرق السعدي إلى الحراك السياسي الذي قاد إلى تشكيل التحالف الدولي لتحرير دولة الكويت، موضحاً أن العمليات العسكرية استندت إلى تخطيط استراتيجي متكامل، سبقته حملة جوية مكثفة، ومهّدت لنجاح العمليات البرية التي توّجت بتحرير الكويت.
واستعرض مشاهد التلاحم الشعبي في دولة الإمارات، مؤكداً أن الدولة استقبلت عشرات الآلاف من المواطنين الكويتيين خلال فترة الأزمة، ووفّرت لهم الإقامة والدعم، في صورة إنسانية عكست عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية المتجذرة بين الشعبين الشقيقين.
وأوضح السعدي أن تلك المرحلة شكّلت نقطة انطلاق لعملية تحديث شاملة في القوات المسلحة الإماراتية، شملت تطوير منظومات التعليم والتدريب، وتعزيز الشراكات والتحالفات العسكرية.
من جانبه، استعرض اللواء ركن طيار متقاعد صابر السويدان، تفاصيل الساعات الأولى للغزو العراقي، وما شهدته القواعد الجوية الكويتية من عمليات قصف مكثفة ومحاولات للتصدي للهجوم، موضحاً أن عدداً من الطائرات الكويتية اضطرت إلى التوجه نحو دول مجلس التعاون الخليجي بعد تدمير البنية التحتية لعدد من القواعد الجوية.
وأشار إلى أن عدداً من الطائرات الكويتية حطّت في دولة الإمارات، مؤكداً أن القوات الجوية الإماراتية قدّمت دعماً مباشراً للقوة الجوية الكويتية، شمل توفير الإسناد الفني وقطع الغيار، إلى جانب تدريب الطيارين الكويتيين لعدة سنوات بعد التحرير، في خطوة عكست عمق التعاون العسكري والأخوي بين البلدين الشقيقين.
وأكد السويدان أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كان حاضراً في مراحل مفصلية خلال الحرب وما بعدها، مشيراً إلى حرص سموه وإصراره على التواجد في دولة الكويت عقب التحرير، في موقف يجسد عمق الالتزام الأخوي والتضامن المشترك بين البلدين.
وضم المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي عدداً من الجلسات الحوارية التي شارك فيها نخبة من المتحدثين من دولة الإمارات ودولة الكويت الشقيقة، حيث شكل المنتدى منصة شاملة لاستعراض العلاقات التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية بين البلدين، وتكريم الرواد الذين ساهموا في بناء هذه الروابط منذ بداياتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
