استقبلت دبي 19.59 مليون زائر دولي خلال عام 2025، مسجلة رقماً قياسياً جديداً للعام الثالث على التوالي، ونمواً سنوياً بنسبة 5% بالمقارنة مع 18.72 مليون زائر للعام 2024، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.

واختتمت الإمارة عام 2025 بأداء استثنائي بتجاوز عدد الزوار حاجز المليونيّ زائر خلال شهر ديسمبر وحده للمرة الأولى في تاريخ الإمارة، لتواصل دبي هذا الزخم القوي خلال عام 2026. وقد أسهمت الشراكات الإستراتيجية، والحملات التسويقية العالمية، واستضافة الأحداث الرئيسية الكبرى في تحقيق هذا الإنجاز الاستثنائي.

وبهذه المناسبة، أكد سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي أن” الأداء القياسي لقطاع السياحة في دبي خلال عام 2025 يعكس ثمرة الرؤية الطموحة والتوجيهات السديدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله؛ لترسيخ مكانة دبي ضمن أهم ثلاث مدن سياحية في العالم، كما يؤكد هذا الإنجاز متانة النموذج التنموي الذي تتبناه الإمارة، والقائم على التخطيط طويل المدى، والمرونة، والشراكات الفاعلة بين القطاعين العام والخاص.

وقال سموّه: إن مواصلة تسجيل الأرقام القياسية للعام الثالث على التوالي، إلى جانب تجاوز حاجز المليوني زائر في شهر واحد للمرة الأولى، يرسّخ المكانة العالمية لدبي كوجهة مفضلة للعيش والعمل والزيارة، مؤكداً سموّه أن قطاع السياحة يشكّل أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز النمو المستدام، بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وأضاف سموّه: نؤكد التزامنا بمواصلة تطوير منظومة سياحية متكاملة ترتقي بجودة تجربة الزوار، وتعزز تنافسية دبي عالمياً، وتدعم استقطاب الاستثمارات والمواهب، بما يترجم رؤية دبي كمدينة عالمية رائدة للأعمال والترفيه وجودة الحياة.

وقد نجحت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي في تنفيذ إستراتيجية متنوعة على مدار العام، بالتعاون مع الشركاء المحليين وأكثر من 3,000 شريك دولي، ما أسهم في جذب المزيد من الزوار الجُدُد وكذلك المتكررين من الأسواق التقليدية والواعدة على حدٍ سواء، وأثمر ذلك عن نمو أعداد الزوار من المناطق الرئيسية، إلى جانب تعزيز استقطاب الإمارة لشريحة واسعة من المقيمين الدائمين والمستثمرين والشركات الجديدة، وخلال شهر ديسمبر وحده، استقبلت دبي 2.04 مليون زائر دولي، بزيادة سنوية بلغت نسبتها 6%، في حين سجّلت رقمها القياسي السابق في يناير 2025، وبلغ 1.94 مليون زائر.

وتشير البيانات إلى أنه بالنسبة لمصدر الزوار حسب المنطقة الجغرافية، فقد استحوذت منطقتي دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا على 26 بالمئة من إجمالي زوار دبي خلال عام 2025، حيث بلغ عددهم 2.99 مليون زائر بما يعادل 15 بالمئة للمنطقة الأولى، و2.17 مليون زائر بما يعادل 11 بالمئة للمنطقة الثانية، ومجدداً، استحوذت منطقة أوروبا الغربية على النسبة الأكبر من زوار دبي بواقع 4.10 ملايين زائر بما يعادل 21 بالمئة مقارنة بعدد 3.74 ملايين زائر في عام 2024، تلتها منطقة رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية بـ 2.89 مليون زائر بما يعادل 15 بالمئة، ومنطقة جنوب آسيا بـ 2.89 مليون زائر بما يعادل 15 بالمئة، ثم شمال شرق وجنوب شرق آسيا بـ 1.85 مليون زائر بما يعادل 9 بالمئة، والأمريكيتان بـ 1.40 مليون زائر بما يعادل 7 بالمئة، ومنطقة أفريقيا بـ 897 ألف زائر بما يعادل 5 بالمئة، وأسترالاسيا بـ 401 ألف زائر بما يعادل 2 بالمئة.

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: يؤكد الأداء الاستثنائي لقطاع السياحة في دبي خلال عام 2025 الكفاءة العالية للنموذج الاقتصادي في دبي، القائم على شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D.

وأضاف: في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي؛ يواصل قطاع السياحة دوره المحوري كأحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد، من خلال إسهامه المباشر في نمو الناتج المحلي الإجمالي، واستقطاب الاستثمارات، وجذب الكفاءات والمواهب، وهذا ما يؤكد التزامنا بتوسيع نطاق النمو المستدام للجميع، وتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D الرامية إلى مضاعفة اقتصاد دبي بحلول عام 2033 وترسيخ مكانة دبي بين أهم ثلاث مدن سياحية حول العالم.

ويعكس النمو المستمر في أعداد الزوار الدوليين قوة استراتيجية دبي المتنوعة للوجهات السياحية، التي تم تنفيذها عبر شراكات فعّالة بين القطاعين العام والخاص، ومع تصنيف دبي كأفضل وجهة عالمية في استقطاب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر، يواصل قطاع السياحة والضيافة دوره الرئيسي في دفع عجلة النمو الاقتصادي، ليساهم بشكلٍ ملموس في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ودعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033.

ووفقاً للبيانات المنشورة في قاعدة بيانات فايننشال تايمز إف دي آي ماركتس، فقد كان قطاع الفنادق والسياحة أحد أهم خمسة قطاعات في دبي خلال النصف الأول من عام 2025 من حيث استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، بنسبة 21.3 بالمئة من إجمالي التدفقات، ما يؤكد مكانة القطاع كمحرك رئيسي للاستثمار والنمو المستدام.

وعزّزت دبي جاذبيتها بفضل مجموعة من الافتتاحات الجديدة للمنشآت الفندقية والمبادرات الاستراتيجية، حيث سجّل قطاعا الفنادق والضيافة في الإمارة نتائج قياسية خلال عام 2025، ومع نهاية ديسمبر الماضي، بلغت السعة الفندقية للمدينة 154,264 غرفة فندقية موزعة على 827 منشأة، مما يضع دبي في موقع متقدم مقارنةً بمدن عالمية رائدة مثل: بانكوك، ونيويورك، وباريس، وسنغافورة، وقريبة من لندن من حيث حجم السعة الفندقية الإجمالية.

وشهدت الإمارة افتتاح مجموعة من المشاريع الجديدة لمختلف الفئات والمواقع، منها سيل دبي مارينا، وفينيت كوليكشن التابعة لمجموعة فنادق ومنتجعات IHG، الفندق الأعلى ارتفاعاً في العالم، بالإضافة إلى جميرا مرسى العرب، وماندارين أورينتال داون تاون دبي، وشيفال ميزون مدينة إكسبو، وفيدا دبي مول، وارتفع متوسط الإشغال الفندقي في دبي ليسجل 80.7 بالمئة في عام 2025، مرتفعاً عن نسبة 78.2 بالمئة التي سجلها في 2024، وذلك وفقاً لمؤشرات الضيافة الصادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.

كما ارتفع عدد الغرف المحجوزة بنسبة 4 بالمئة ليبلغ 44.85 مليون غرفة في عام 2025، مقارنة بــ 43.03 مليون غرفة في العام 2024، مع وصول متوسط إقامة النزلاء إلى 3.7 ليالٍ. وسجل معدل السعر اليومي للغرفة ارتفاعاً ليبلغ 579 درهماً خلال 2025، بزيادة بنسبة 8 بالمئة مقارنة مع 538 درهماً في 2024، بينما ارتفع معدل العائدات من الغرف المتوفرة بنسبة 11 بالمئة ليصل إلى 467 درهماً، مقارنة بـ 421 درهماً خلال عام 2024.

وبهذه المناسبة، قال عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: بتوجيهات القيادة الرشيدة، تمكّنت دبي من تحقيق رقم قياسي جديد في أعداد الزوّار الدوليين، وهو ما يعكس الثقة العالمية الكبيرة التي تحظى بها الإمارة، وجدوى الاستراتيجيات المنسجمة مع أجندة دبي الاقتصادية 33D، فضلاً عن أهمية التعاون المثمر والشراكات في مختلف القطاعات التي تشكل جزءاً أساسياً من هوية دبي، كما وتسهم الإجراءات المرنة لإصدار التأشيرات في استقطاب أفضل المواهب والكفاءات العالمية، ما يجعل من دبي وجهة مفضّلة لروّاد الأعمال والعائلات والعاملين عن بعد، وهو ما يعزز قدراتها لتصبح مركزاً عالمياً رائداً للعديد من القطاعات الاقتصادية.

وأضاف : انه وفي الوقت الذي نتطلع فيه لتحقيق المزيد من الإنجازات، فإننا نواصل تعزيز قدرة دبي التنافسية العالمية، من خلال الاستفادة من الابتكار الرقمي، إلى جانب تقديم تجارب استثنائية للزوار في كافة مراحل رحلتهم، خصوصاً في ظل الزخم الكبير الناتج عن تجاوز عدد الزوّار الدوليين حاجز المليوني زائر خلال شهر ديسمبر الماضي وذلك للمرة الأولى، كما وأنه وبالتعاون مع جميع شركائنا في القطاعين العام والخاص، نلتزم بمواصلة استثمارنا في تعزيز قدرات الإمارة وتطوير بنيتها التحتية، وإطلاق مبادرات استراتيجية تدعم هدفنا الطموح بجعل دبي أفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والزيارة.

وفي عام 2025، شهدت دبي إطلاق العديد من المبادرات الجديدة لتعزيز نمو قطاع الضيافة في دبي، ففي شهر أكتوبر، أطلقت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي مبادرة المحفّزات الاستثمارية التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار في المنشآت الفندقية الجديدة في مناطق النمو المرتفع في دبي، ويشمل الفنادق الجديدة، والمنتجعات، والشقق الفندقية، والمنشآت الأخرى الواقعة في دبي الجنوب، ونخلة جبل علي، ودبي باركس، وجزر دبي، كما أطلقت الدائرة في ديسمبر حلاً مبتكراً على مستوى الإمارة باستخدام تقنية تسجيل الوصول الفندقي الرقمي، والتي توفر تجربة وصول ذكية وسريعة وآمنة للضيوف، وهو ما يسمح لهم بتجاوز إجراءات التسجيل التقليدية بمجرد تطبيقه في فنادق وبيوت العطلات في المدينة.

وفي إطار استعراض ما تتمتع به دبي من مقومات سياحية وما تقدمه من عروض، أطلقت مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، سلسلة من الحملات التسويقية العالمية خلال عام 2025، مثل “اختر قصتك”، بالتعاون مع ميلي بوبي براون وجيك بونجيوفي، و”دبي، صيفٌ لا يُنسى”، و”مفاجآت في دبي”، بالتعاون مع فيرات كوهلي وأنوشكا شارما. وما تزال هذه الحملات التسويقية العالمية المميزة تسهم في استقطاب مزيد من الزوار من خلال الترويج لدبي لدى شريحة أوسع من الجمهور الدولي.

وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D، وقعت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي شراكات إستراتيجية في عام 2025 مع مجموعة من مؤسسات الضيافة العالمية، بما يشمل ماريوت الدولية، وفيزا، وحياة، وبريمير إن، وأماديوس، وذلك بهدف تعزيز تجربة الزوار والارتقاء بمستوى جاذبية الإمارة على الصعيد العالمي، ومن أبرز أحداث العام الماضي، الكشف عن أكاديمية بيوتيفول ديستينيشنز، التي أطلقتها الدائرة في شهر أبريل بالشراكة مع بيوتيفول ديستينيشنز، وهي مبادرة رائدة في مجال تطوير صناعة المحتوى، تهدف إلى إرساء معايير جديدة عالمياً على صعيد إنشاء محتوى السفر الاحترافي لترويج الوجهات السياحية.

وحصدت دبي العديد من الجوائز العالمية في عام 2025 تقديراً لإنجازاتها الاستثنائية في قطاع السياحة، خصوصاً في مجال السياحة الميسرة، والالتزام بمعايير الاستدامة والسلامة. حيث حققت في شهر أبريل أحد الإنجازات الرئيسية، وذلك بحصولها على شهادة أول وجهة سياحية معتمدة للتوحد™، في النصف الشرقي من الكرة الأرضية، كما حلّت ضمن المراكز العشرة الأولى ضمن مؤشر نومبيو لأكثر المدن أماناً. وفي دراسة أجرتها شركة تأمين السفر، “إنشور ماي تريب”، تم اختيار دبي بوصفها المدينة الأولى عالمياً للمسافرات المنفردات، حيث حصلت على أعلى الدرجات بين 62 مدينة شملتها الدراسة في مؤشرات “الشعور بالأمان” و”الشعور بالأمان عند المشي بمفردك في الليل”.

واستحوذت دبي على ثلاث مراكز ضمن قائمة أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، والتي جرى الإعلان عنها في شهر أكتوبر، حيث جاء منتجع أتلانتس ذا رويال في المركز السادس، ومنتجع جميرا مرسى العرب لأول مرة ضمن القائمة في المركز الـ 20، وفندق ذا لانا في المركز الـ35، وشهد شهر أكتوبر أيضاً الكشف عن قائمة الفنادق الحاصلة على نجوم ميشلان في الشرق الأوسط للمرة الأولى، والتي تضمنت 13 فندقاً في دبي، كما اختير 34 فندقاً آخر في الإمارة ضمن قائمة “الإقامة عالية الجودة.

وتضمنت قائمة أفضل 50 مطعماً في العالم للعام 2025، التي أُعلن عنها في شهر يونيو، اثنين من أفضل مطاعم دبي، هما تريسيند ستوديو، الذي جاء في المركز الـ 27 على قائمة أفضل مطاعم الشرق الأوسط، وأورفلي بروز بيسترو الذي دخل مرة أخرى القائمة محققاً المركز الـ 37، وشهد شهر أكتوبر أيضاً إدراج جولة الطعام التراثية في دبي القديمة ضمن قائمة أفضل تجارب السفر العالمية لعام 2026 من منصة لونلي بلانيت، إحدى أكبر مراجع السياحة والسفر حول العالم، في إنجاز يسلط الضوء على قطاع المأكولات والمطاعم، المحلي الغني والفريد للإمارة.

وحافظ مطار دبي الدولي في عام 2025 على المركز الأول عالمياً باعتباره المطار الدولي الأكثر ازدحاماً من حيث عدد المسافرين الدوليين للعام الحادي عشر على التوالي، وفقاً للتقرير الصادر عن “مجلس المطارات الدولي”، وسجل المطار أكبر عدد للمسافرين خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث استقبل 24.2 مليون مسافر بين شهري يوليو وسبتمبر، بزيادة بنسبة 1.9 بالمئة على أساس سنوي. وبلغ عدد المسافرين خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 حوالي 70.1 مليون مسافر، بزيادة بنسبة 2.1 بالمئة على أساس سنوي.

وواصلت الفعاليات الرئيسية ومهرجانات التجزئة، التي نظمتها مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، والتي تضمنت مهرجان دبي للتسوق، ومفاجآت صيف دبي، وتحدي دبي للياقة، استقطاب الزوار الدوليين على مدار العام، حيث شهد عام 2025 إقامة دورة استثنائية لتحدي دبي للياقة ونجاحه في استقطاب أكثر من ثلاثة ملايين مشارك، مقارنةً بـ 2.7 مليون مشارك في عام 2024، والذي سيحتفل في العام 2026 بمرور عشرة أعوام على انطلاقه.

وفي مجال الفعاليات الرياضية، نظّم مجلس دبي الرياضي في شهر ديسمبر القمة العالمية للرياضة، التي استضافت أكثر من 1,500 من القادة الرياضيين العالميين، ممن أثروا جلسات النقاش لتعزيز مكانة دبي العالمية في مجال السياحة والفعاليات الرياضية، وهو ما ينسجم مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية الرياضية لدبي 2033. وتضم قائمة أبرز الفعاليات في عام 2026 كأس دبي العالمي المرموق، الذي يحتفل هذا العام بمرور 30 عاماً على انطلاق أولى سباقاته في عام 1996.

من جانب آخر، تمّ اختيار دبي كأفضل وجهة للمعارض في حفل جوائز السفر العالمية 2025. ونجح مكتب فعاليات دبي للأعمال، المكتب الرسمي لجذب الفعاليات والمؤتمرات في المدينة، والتابع لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، بالفوز بـ 504 عروض استضافة لفعاليات أعمال في 2025، والتي ستقام خلال السنوات المقبلة حتى عام 2029، تشمل مؤتمرات واجتماعات كبرى وبرامج تحفيزية؛ ويمثّل هذا الإنجاز زيادةً بنسبة 15 بالمئة مقارنةً بالعام 2024، كما يعكس ارتفاعاً في إجمالي عطاءات الاستضافة المقدمة والبالغ عددها 747 عرضاً، وهو ما يمثل زيادةً بنسبة 11 بالمئة على أساس سنوي.

وحققت كلية دبي للسياحة، التي أسستها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، تقدماً ملحوظاً في عام 2025، معززةً مكانتها الرائدة في مجال التعليم المهني وتنمية الكوادر العاملة في قطاع الضيافة، وفي شهر مارس، أعلنت الكلية عن إطلاق برامج تلمذة مهنية إضافية، شملت برنامج التدريب المهني للضيافة للمواطنين الإماراتيين، تلاه توقيع شراكة إستراتيجية مع الإمارات لتموين الطائرات لتوسيع برنامج التدريب المهني في فنون الطهي، وهو الأول من نوعه في المنطقة.

كما شهد ديسمبر تخريج الدفعة الأولى من الطلاب أصحاب الهمم، بعد إتمامهم بنجاح دورة عملية تم تصميمها لدعمهم في دخول سوق العمل، كما حققت الكلية إنجازاً مهماً آخر في 2025، عبر تأمين مسارات أكاديمية مباشرة للالتحاق ببرامج البكالوريوس المكمّلة في المملكة المتحدة في مجالات الضيافة، والفعاليات، والسياحة، بما يعزز فرص الطلاب في استكمال مسيرتهم الأكاديمية على المستوى الدولي.

وتشكل المعرفة والمهارات العملية للكوادر العاملة، ممن يتعاملون مباشرة مع الضيوف والزوار الدوليين، ركيزة أساسية لبرامج الكلية، حيث تجاوز عدد الطلاب المسجلين على (منصة نهج دبي للتدريب الإلكتروني) 200,000 طالب، وقد أتمّ أكثر من 70,000 منهم بنجاح برنامج التوعية باضطراب التوحد والإدراك الحسي، وهو ما يعكس التزام دبي بتعزيز الشمولية وتحسين تجربة جميع الزوار، بما فيهم أصحاب الهمم.

وتنسجم هذه المبادرات مع أجندة دبي الاقتصادية 33D، وتعكس التزام كلية دبي للسياحة بتنمية إمكانات القوى العاملة في قطاع السياحة في الإمارة، ودمج المواهب الإماراتية في القطاع الخاص، والارتقاء بمكانة دبي كوجهة عالمية متميّزة في قطاع الضيافة.

وانسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D، حققت مبادرات الاستدامة الرئيسية في دبي، والتي تضم خطة دبي الحضرية 2040، وإستراتيجية جودة الحياة في دبي 2033، إنجازات كبيرة في عام 2025، ففي شهر فبراير، حصل 153 فندقاً على ختم دبي للسياحة المستدامة ضمن إطار المبادرة التي أطلقتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، بزيادةٍ بنسبة 118 بالمئة مقارنة بعام 2024، الذي حصل فيه 70 فندقاً على الختم.

ووفق نظام الجوائز، تم تصنيف 18 فندقاً ضمن الفئة الذهبية، و64 فندقاً ضمن الفئة الفضية، و71 فندقاً ضمن الفئة البرونزية، وجرى التقييم بناءً على كفاءة استهلاك الطاقة، والحفاظ على المياه، وممارسات إدارة النفايات، كما تم استقبال المشاركات للدورة الثالثة من ختم دبي للسياحة المستدامة، وسيتم الإعلان عن قائمة الفائزين قريباً.

من جهتها، وسّعت مبادرة “دبي تُبادِر” للاستدامة، شبكة محطات مياه الشرب النقية في عام 2025، وأضافت محطات بتصميم جديد تتميز بسهولة الاستخدام، وتوظف التقنيات المتطورة. ونجحت المبادرة بحلول نهاية العام 2025 في تفادي استخدام 42.7 مليون عبوة مياه بلاستيكية ذات الاستخدام الواحد، وتوزيع أكثر من 21.3 مليون لتر من مياه الشرب عبر 65 محطة موزعة على مواقع استراتيجية في الإمارة. كما أحرز “مشروع مشدّ دبي”، أحد أكبر المشاريع الرائدة لتطوير الشعاب البحرية في العالم، تقدّماً ملحوظاً بتصنيع أكثر من 68 بالمئة من إجمالي الوحدات المطلوبة البالغ عددها 20,000، وتثبيت أكثر من 47 بالمئة منها بحلول نهاية عام 2025 بهدف دعم الجهود للحفاظ على الأنواع البحرية المحلية.

وعززت دبي مكانتها الرائدة كواحدة من أسرع عواصم العالم نمواً وجاذبية في قطاع المأكولات والمطاعم، مع افتتاح مجموعة من المطاعم الجديدة في الإمارة. حيث تتميز دبي بتنوع تجارب فنون الطهي التي تلبّي مختلف الأذواق والميزانيات، وتعكس الثقافات المختلفة للمقيمين في الإمارة الذين ينتمون لحوالي 200 جنسية، وقد شهد العام 2025 افتتاح العديد من المطاعم الراقية، بما في ذلك مطعم كاربون الإيطالي بطابع نيويورك ضمن منتجع أتلانتس ذا رويال، ومطعم تشاينا تانغ الراقي في فندق”ذا لانا” من “مجموعة دورشيستر”، بالإضافة إلى تجارب الطعام المتنوعة في منتجع جميرا مرسى العرب من فئة الخمس نجوم.

وفي شهر مايو، شهدت النسخة الرابعة من دليل ميشلان دبي إدراج 119 مطعماً يمثلون 35 مطبخاً عالمياً، بما في ذلك أول مطعمين حائزين على ثلاث نجوم ميشلان في دبي، وهما مطعم إف زي إن من بيورن فرانتزين، وتريسيند ستوديو، كما شملت نسخة عام 2025 من الدليل ثلاثة مطاعم حائزة على نجمتي ميشلان، و14 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، و22 مطعماً حائزاً على جائزة بيب غورماند، وثلاثة مطاعم حائزة على نجمة ميشلان الخضراء؛ ومع هذا التكريم لمطعم إف زد إن، أصبح الطاهي السويدي بيورن فرانتزين أول شيف في العالم يحصل على ثلاث نجوم ميشلان لثلاثة مطاعم مختلفة، بينما أصبح تريسيند ستوديو أول مطعم هندي في العالم ينال ثلاث نجوم ميشلان.

وتسعى دبي لمواصلة تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية 33D عبر مشاريع طموحة لتطوير البنية التحتية وتعزيز الإنجازات في المجال الثقافي. وتحت مظلة “عام الأسرة 2026″ في الإمارات، تواصل الإمارة لترسيخ قيمها الفريدة وهويتها المتنوعة، التي تتجاوز حدود الوجهات السياحية التقليدية. ويُبرِز شهر رمضان المبارك، و”موسم الوُلفة” التراث المشترك، ويجمعان الناس حول تجارب ثقافية أصيلة، وفعاليات مجتمعية تحتفي بحوالي 200 جنسية تقيم في الإمارة.

وتشمل المشاريع المرتقبة، التي تهدف إلى تلبية احتياجات النمو السكاني وزيادة أعداد الزوار الدوليين، توسعة مطار آل مكتوم الدولي، وتشييد خط المترو الأزرق في دبي، ما من شأنه تعزيز الربط بين الأحياء، وتوفير وصول أسهل وأوسع إلى مختلف مناطق الإمارة.

وستسهم هذه التطورات الكبيرة في البنية التحتية، إلى جانب المبادرات الإستراتيجية، المخطط إطلاقها في عام 2026 وما بعده، في تعزيز مكانة دبي السياحية على نحو أكبر؛ ومن خلال الدمج السلس بين التكنولوجيا المتقدمة، والحفاظ على الأصالة الثقافية، والتخطيط الحضري المستدام، تواصل دبي بناء مدينة مستقبلية رائدة تحدد معايير جديدة للتميز السياحي، وتضمن هذه الاستثمارات استمرار الإمارة في صدارة الوجهات السياحية العالمية، مع تأسيس قاعدة قوية ومستدامة للأجيال المقبلة.

للاطلاع على التقرير الكامل حول أداء قطاع السياحة في عام 2025، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.dubaidet.gov.ae

شاركها.