أكّدت إدارات مدارس في رأس الخيمة لـ«الإمارات اليوم» أن مشاركة الطلبة في تنفيذ المبادرات الرمضانية تصقل شخصياتهم، لافتة إلى أن التطوّع في حملات التبرع وتوزيع وجبات الإفطار على الصائمين يعزّز العمل الجماعي والتعاون، وتنمية مهارات التواصل، وتحمل المسؤولية، والقيادة، فضلاً عن ضبط السلوك، حيث تساعد أجواء شهر رمضان على تهذيب النفس، والصبر، وضبط الانفعالات. كما يسهم التطوّع في بناء شخصية الطالب المتوازنة، وتعزيز سلوكياته الإيجابية بما ينعكس على تحصيله الدراسي وعلاقاته الاجتماعية.

وتابعت أن مشاركة الطلبة في الأنشطة الجماعية تُسهم أيضاً في تعزيز الانتماء المدرسي والمجتمعي.

وقالت نائب مديرة مدرسة «هارفست» الخاصة، عبير عبيد، إن 19 طالباً وطالبة شاركوا في مبادرة «المير الرمضاني»، إذ خرج 10 متطوعين منهم لتمثيل المدرسة ميدانياً، وشارك تسعة في التنظيم داخل الحرم المدرسي.

وأضافت: «حرصنا على توعية الطلبة بأهداف المبادرة وآداب التطوع، ما عزّز لديهم روح المسؤولية والانضباط والعمل الجماعي».

وأكد مسؤولون في مدرسة رأس الخيمة الحديثة إطلاق حزمة من المبادرات والبرامج التطوعية خلال شهر رمضان المبارك، حرصاً على تعزيز القيم الدينية والاجتماعية لدى الطلبة وربطهم بممارسات عملية تعكس روح الشهر الفضيل.

وشملت المبادرات تنفيذ مشروع «حفر بئر» بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في رأس الخيمة، ومبادرة «المير الرمضاني»، بالتعاون مع مجلس أولياء الأمور، إضافة إلى تنظيم «إفطار صائم»، وتوزيع وجبات على الصائمين.

وقالوا إن المبادرات الرمضانية تهدف إلى تنمية العمل الجماعي والتعاون. وتُسهم في بناء شخصية الطالب المتوازنة، وتعزيز سلوكيات إيجابية مستدامة تنعكس على تحصيله الدراسي وعلاقاته الاجتماعية.

وأكدت رئيس قسم المتطوعين بمركز الهلال الأحمر برأس الخيمة، فاطمة أحمد الشحي، التنسيق مع المدارس المشاركة في «جائزة عون للخدمة المجتمعية» لتنفيذ مبادرات مثل «المير الرمضاني» و«كسوة العيد» و«فرحة العيد» و«إفطار صائم» في الخيم الرمضانية، إضافة إلى مبادرات كسر الصيام.

وقالت إن متطوعي «فريق الهلال الطلابي» يشاركون في تنفيذ المبادرات وفق خطط المدارس، بما يعزّز روح المسؤولية والمشاركة الميدانية المنظمة.

وتشارك الشرطة المجتمعية في عدد من المبادرات، من أبرزها توزيع وجبات «إفطار صائم» بالتعاون مع جهات مجتمعية عدة، والمشاركة في حملات إنسانية لتجهيز المواد الغذائية للأسر المتعففة، إضافة إلى تنظيم محاضرات توعية حول قيم التسامح والالتزام بالقانون وأهمية العمل التطوعي، وورش تثقيفية لتعزيز السلوكيات الإيجابية والانضباط الذاتي خلال الشهر الفضيل، فضلاً عن إشراك الطلبة في مبادرات «التطوع الآمن» تحت إشراف مباشر يضمن سلامتهم وينمي حس المسؤولية لديهم.

وقال رئيس قسم الشرطة المجتمعية في إدارة حماية ووقاية المجتمع، المقدم راشد سعيد بلهون: «نؤمن بأن بناء المجتمع يبدأ من المدرسة، وأن تمكين الطلبة من ممارسة العمل التطوعي في بيئة آمنة ومنظمة يسهم في إعداد جيل واعٍ بقيمه ومسؤولياته. وشهر رمضان يُمثل محطة مهمة لترسيخ معاني الرحمة والتكافل والانتماء الوطني، ونحن نعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات التعليمية لتعزيز هذه القيم وتحويلها إلى سلوك عملي مستدام».

وأكد أن المبادرات تركّز على غرس مفاهيم المواطنة الصالحة، واحترام القوانين، وتعزيز ثقافة العطاء المنظم، بما يتماشى مع توجهات الدولة في ترسيخ العمل المجتمعي المستدام.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.