هنّأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الشعب المغربي وقيادته الرشيدة، بمناسبة فوز فوزية محمودي بلقب مبادرة «صناع الأمل» في دورتها السادسة.
وأكد سموه أن صناعة الأمل هي صناعة للحياة، ولابد من الاستمرار في غرس بذور التفاؤل والأمل الذي تحيا به الشعوب، وتحيا به الأجيال.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس، بمناسبة تتويج أبرز صناع الأمل في الوطن العربي بالدورة السادسة من مبادرة «صناع الأمل»: «بحضور الآلاف من الشباب العربي اليوم في دبي كرّمنا الفائزة بصناع الأمل في موسمه السادس، فوزية محمودي من المغرب.. نبارك للشعب المغربي وقيادته الرشيدة، ونبارك للشباب العربي هذا الحراك الإيجابي، ونشدّ على يدهم ونقول بأن صناعة الأمل هي صناعة للحياة، ولابد من الاستمرار في غرس بذور التفاؤل والأمل الذي تحيا به الشعوب، وتحيا به الأجيال، وتُصنع به المعجزات».
تفاعل واسع
وتستهدف مبادرة «صناع الأمل» الأفراد والمؤسسات من أي مكان في الوطن العربي أو العالم، ممن لديهم مشروع أو برنامج أو حملة أو مبادرة خلاقة ومبتكرة وذات تأثير واضح، تسهم في تحسين حياة شريحة من الناس أو رفع المعاناة عن فئة معينة في المجتمع، أو تعمل على تطوير بيئة بعينها اجتماعياً أو اقتصادياً أو ثقافياً أو تربوياً، أو تسهم في حل أي من تحديات المجتمع المحلي، على أن يتم ذلك بصورة تطوعية ودون مقابل، أو دون تحقيق ربح أو منفعة مادية.
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الدورة الأولى من مبادرة صناع الأمل في عام 2017، من خلال إعلان مبتكر نشره سموه على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، يعرض فيه وظيفة لـ«صانع أمل»، شروطها أن يتقن المتقدم مهارات البذل وخدمة الناس، وأن يكون إيجابياً ومؤمناً بطاقات من حوله من أبناء الوطن العربي، وأن تكون لديه خبرة تتمثل في قيامه بمبادرة مجتمعية واحدة على الأقل، وذلك نظير مكافأة قيمتها مليون درهم، علماً بأن التقدّم لوظيفة صانع الأمل متاح لأي شخص دون تحديد عُمر معين.
ولقي إعلان سموه تفاعلاً كبيراً في الوطن العربي، حيث فاق عدد طلبات الترشيح من صُنّاع أمل، أفراداً ومجموعات تطوعية ومؤسسات إنسانية ومجتمعية، 65 ألف طلب، من أنحاء الوطن العربي، وهو رقم فاق التوقعات، علماً بأن الرقم المستهدف للمبادرة كان 20 ألفاً.
مبادرات ملهمة
واستقبلت مبادرة «صناع الأمل»، منذ إطلاقها في عام 2017، أكثر من 335 ألف طلب ترشيح، وتهدف مبادرة «صناع الأمل» إلى تسليط الضوء على صنّاع الأمل في العالم العربي من النساء والرجال، الذين يكرِّسون وقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة الآخرين ومساعدة الفقراء والمحتاجين وإغاثة المنكوبين والمساهمة في تحسين الحياة من حولهم، إضافة إلى التعريف بمبادرات ومشاريع وبرامج صنّاع الأمل عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وعبر منصات الإعلام الجديد، وتعزيز شهرتهم في مجتمعاتهم وفي الوطن العربي ككل.
وتميزت في الدورة الأولى نوال الصوفي، من المغرب ومقيمة في إيطاليا، التي كرّست نفسها لإنقاذ اللاجئين الفارين إلى أوروبا عبر البحر، وأسهمت في إنقاذ أكثر من 200 ألف لاجئ، ومبادرة هشام الذهبي من العراق، الذي تبنّى قضية أطفال الشوارع في بلاده، مُقدماً لهم كل أشكال الرعاية من خلال تأسيسه «البيت العراقي للإبداع».
واستقطبت الدورة الثانية من مبادرة «صناع الأمل»، أكثر من 87 ألف طلب ترشيح، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صنّاع الأمل الخمسة المتأهلين لنهائيات المبادرة بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم لكل منهم، لتبلغ قيمة جائزة «صُنّاع الأمل» خمسة ملايين درهم.
كما أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تأسيس أكاديمية صُنّاع الأمل بـ50 مليون درهم لدعم صُنّاع الأمل في الوطن العربي، وتوفير حاضنات إنسانية لمشاريعهم، ونقل الخبرات العلمية العالمية في المجال الإنساني إليها، وتوفير دورات تدريبية تنفيذية وقيادية لهم، بالتعاون مع أفضل الخبرات والمعاهد العالمية المتخصصة.
وبرزت في الدورة الثانية مبادرة نوال مصطفى، من مصر، التي كرّست نفسها لقضية السجينات وأطفالهن، كما أسست جمعية «رعاية أطفال السجينات» لتسليط الضوء على الأطفال الذين يعيشون داخل أسوار السجن مع أمهاتهم النزيلات.
عطاء بلا حدود
وشارك في الدورة الثالثة من المبادرة 92 ألف صانع أمل، وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم صناع الأمل الخمسة المتأهلين لنهائيات المبادرة بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم لكل منهم.
وتميزت في هذه الدورة مبادرة الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر، الذي يقدّم الرعاية الصحية للمساكين والفقراء منذ عقود برسم رمزي أو دون مقابل، ويدعم الفقراء والمحتاجين والأيتام في قريته طلا في صعيد مصر، كما برزت مبادرة ستيف سوسبي الصحافي الأميركي، الذي حصل على الجنسية الفلسطينية لقاء جهوده مع أطفال فلسطين، ممن فقدوا أطرافهم وتشجيعه فرق الأطباء والمتطوعين من أنحاء العالم على مساندة الطواقم الطبية الفلسطينية، مؤسساً صندوق إغاثة أطفال فلسطين.
واستقبلت الدورة الرابعة أكثر من 58 ألف صانع أمل عربي، حيث توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العراقية تالا الخليل بلقب «صانعة الأمل»، بعدما حصلت على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي، ووجّه سموه بأن يكون جميع صُنّاع الأمل الأربعة المتأهلون إلى نهائيات المبادرة فائزين باللقب، وهم، إضافة إلى تالا الخليل: العراقي محمد النجار، والمغربي أمين إمنير، والمصرية فتحية المحمود.
ونجحت صانعة الأمل، العراقية الدكتورة الصيدلانية تالا الخليل، في إحداث تغيير كبير في حياة أطفال مرضى من أصحاب الهمم، حيث أسست «أكاديمية المحاربين» في البصرة، وتمكنت بمجهود شخصي من رعاية أكثر من 200 طفل من مصابي متلازمة داون والسرطان، أما صانع الأمل العراقي، الدكتور محمد النجار، فقد أعاد الأمل لكثير من مبتوري الأطراف في العراق، واستطاع تأسيس فريق لكرة القدم يمثّل العراق في المحافل الدولية.
وحوّل صانع الأمل، المغربي أمين إمنير، حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي إلى بوابة جديدة للعطاء، حيث تبنّى الكثير من المبادرات الإنسانية والحملات الإغاثية لتوزيع المساعدات على المحتاجين، وحفر الآبار وبناء الجسور، كما حظيت المصرية فتحية المحمود، الملقبة بـ«أم اليتيمات» و«ماما فتحية»، بتقدير كبير، بعد أن استقبلت 34 طفلة يتيمة في بيتها، وأشرفت على رعايتهن وتعليمهن وتربيتهن، إضافة إلى تأسيسها جمعية «لمسة أمل» لرعاية الأيتام.
وتميزت الدورة الخامسة من مبادرة «صُنّاع الأمل» باستقبال أكثر من 26 ألف طلب ترشيح خلال شهر واحد، حيث توّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المغربي أحمد زينون، بلقب صانع الأمل الأول بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت في الحفل الختامي، عن مبادرته لعلاج الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ أو ما يُطلق عليه «أطفال القمر»، كما وجّه سموه بتكريم المتأهلين الثلاثة إلى نهائيات الدورة الخامسة، ومنح كل منهم مكافأة بقيمة مليون درهم، لتبلغ قيمة جائزة «صُنّاع الأمل» ثلاثة ملايين درهم.
واستقبلت الدورة السادسة من صناع الأمل أكثر من 15 ألفاً و800 طلب ترشيح.
تكريم العطاء
وتهدف مبادرة «صناع الأمل»، التي تنضوي تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، إلى تسليط الضوء على صناع الأمل في العالم العربي، من النساء والرجال، الذين يكرِّسون وقتهم وجهدهم ومواردهم لخدمة الآخرين ومساعدة الفقراء والمحتاجين وإغاثة المنكوبين والمساهمة في تحسين الحياة من حولهم، والتعريف بمبادرات ومشاريع وبرامج صناع الأمل عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وعبر منصات الإعلام الجديد، وتعزيز شهرتهم في مجتمعاتهم وفي الوطن العربي.
كما تهدف إلى مكافأة صناع الأمل المتميزين من أصحاب المبادرات الأكثر تأثيراً، عبر تقديم الدعم المادي لهم، لمساعدتهم في مواصلة مبادراتهم وتكثيف جهودهم الإنسانية والتطوعية في مجتمعاتهم، وتوسيع نطاق مبادراتهم ومشاريعهم لتشمل عدداً أكبر من المستفيدين.
محمد بن راشد:
• لابد من الاستمرار في غرس بذور التفاؤل والأمل الذي تحيا به الشعوب، وتحيا به الأجيال، وتُصنع به المعجزات.
• 15800 طلب ترشيح استقبلتها «مبادرة صناع الأمل» خلال الدورة الحالية.
• «المبادرة» تهدف إلى الإسهام في خلق نماذج إيجابية ملهِمة من الشباب في العالم العربي، يكونون أمثلة تُحتذى لغيرهم في العمل من أجل التغيير البنّاء وتطوير مجتمعاتهم.
