جاء البلاغ إلى غرفة العمليات بشرطة دبي مقتضباً، مثل عشرات البلاغات التي ترد يومياً، حادث اصطدام بحاجز حديدي، لكنه كان بداية لقضية معقدة.

وصلت الدورية إلى موقع الحادث، ورصدت مشهداً متكرراً، مركبة اصطدمت بحاجز حديدي، التلفيات ظاهرة في مقدمة السيارة وفي الحاجز، لكن ما لفت انتباه رجال الشرطة لم يكن حجم الضرر، بل سلوك السائق نفسه.

وقف بجوار سيارته المتضررة، نظراته مشتتة، ولا يبدو عليه أنه يدرك بالكامل حجم ما تسبب به.

ووفق محاضر الشرطة، فإن حالته لم تكن طبيعية، ما أثار الشك في أن الأمر أكثر من مجرد حادث ناتج عن الانحراف المفاجئ.

خلال التفتيش الاحترازي للسائق، وهو شاب آسيوي يبلغ 23 عاماً، عثر أفراد الشرطة على قصاصات ورقية مشبعة بمواد مخدرة، ومن ثم لم يعد «حادثاً مرورياً» فحسب، بل قضية جنائية.

نُقِل المتهم إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، وبعد الحصول على إذن النيابة العامة، أُخذت عينة منه لفحصها، وكشف التقرير تعاطيه مواد مخدرة.

وأُحيل إلى النيابة العامة، حيث اعترف بالتعاطي، وقيادة المركبة تحت تأثير المخدرات، وأنه يحوز المواد المضبوطة بقصد تعاطيها، فضلاً عن تسببه في إتلاف الحاجز الحديدي.

وأمام المحكمة اعترف مجدداً بجميع التهم، إلا حيازة المخدرات التي ضُبِطت بحوزته بقصد التعاطي، لكن الأدلة كانت «كافية ومطمئنة» لإثبات التهم جميعها، ما جعل المحكمة تعتبر أن إنكار المتهم خلال الجلسة مجرد محاولة للإفلات من المسؤولية، وعاقبته بغرامة قدرها 25 ألف درهم ووقف رخصة قيادته لمدة سنة كاملة

ومنعه من تحويل أو إيداع أموال للغير لمدة سنتين بعد تنفيذ العقوبة، إلا بإذن من مصرف الإمارات المركزي بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

[email protected]

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.