قدم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ثلاثة مقترحات لدعم النساء العاملات، شملت: منحهن أولوية العمل المرن والعمل عن بعد، وإتاحة خيار المغادرة المبكرة للعاملات منهن في الحكومة الاتحادية، وزيادة إجازة الأمومة، إضافة لاقتراح رابع، دعا إلى استحداث حوافز للأمهات غير العاملات.

وتهدف الاقتراحات للموازنة بين مشاركة الأم الإماراتية في سوق العمل ودورها الأسري، وتشجيع غير العاملات على زيادة النسل، في حين أكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن الوزارة أدرجت مبادرات عدة سيتم العمل عليها هذا العام، منها موضوع أمهات أصحاب الهمم والأطفال ما دون سن الثامنة، لأهمية وجود مقدمي الرعاية وأولياء الأمور بجانب الأطفال في السنوات المبكرة.

وتفصيلاً، أكدت عضو المجلس، مريم ماجد بن ثنية، أهمية منح أولوية العمل المرن والعمل عن بعد للأمهات اللاتي لديهن أطفال في المراحل الأولى من حياتهم، خاصة الأطفال من أصحاب الهمم والأطفال دون سن العاشرة، لأهمية وجود الأم بجانب أطفالها في هذه المرحلة، إضافة إلى المرأة التي تتولى رعاية والديها في بيتها، مشيرة إلى وجود مطالبات سابقة للمجلس بأن تمنح أولوية العمل المرن والعمل عن بعد لهذه الفئة من الأمهات.

وقالت إن «التوازن بين عمل المرأة وبيتها مطلب مهم، وهذا واضح من السياسة التي تنتهجها وزارة الأسرة منذ إنشائها، فالأم العاملة كادر مهم في مسيرة تنمية دولة الإمارات، ونؤكد أهمية استمرار دورها في العمل الوطني التنموي، سواء في مقر عملها أو عن بعد، فالعمل عن بعد لا يقل أهمية عن العمل في المقر».

وبدوره، ذكر عضو المجلس، وليد علي المنصوري، أن التمكين الحقيقي هو الذي يوازن بين متطلبات العمل واستقرار الأسرة، بإتاحة خيار المغادرة المبكرة للمرأة العاملة في الحكومة الاتحادية من الثانية عشرة ظهراً، على أن يخصم مبلغ رمزي من الراتب، واصفاً مقترحه بأنه «يسهم في صياغة العلاقة بين سوق العمل والتماسك الأسري».

وأشار إلى أن مقترحه طُبق في إحدى الدول، وحقق نجاحاً ومكاسب اقتصادية واجتماعية متعددة، منها تخفيف الأعباء عن الأمهات العاملات، وتعزيز الاستقرار الأسري وزيادة الاهتمام بالأبناء ورعايتهم، والإسهام في تخفيف الضغط عن البنية التحتية والزحام المروري، والحد من الاستخدام المفرط للعمالة المنزلية، إضافة إلى زيادة إنتاجية المرأة العاملة نظراً لشعورها بالتوازن بين عملها وأسرتها.

واقترحت عضو المجلس، عائشة الظنحاني، استحداث حوافز أو مخصصات مالية شهرية للأمهات غير العاملات، ممن يكرسن وقتهن لأسرهن وتربية الأبناء ورعايتهم، تقديراً لدورهن التربوي والأسري، وانطلاقاً من أن الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، مشيرة إلى أن «هذا المقترح من شأنه أن يسهم في زيادة النسل في الدولة».

ومن جانبها، أكدت وزيرة الأسرة سناء بنت محمد سهيل، أن السنوات المبكرة مهمة لوجود مقدمي الرعاية وأولياء الأمور بجانب الأطفال، مشيرة إلى أن «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة، تتضمن محاور رئيسة، سيتم العمل عليها هذا العام والأعوام المقبلة، تشمل مبادرات خاصة بأمهات أصحاب الهمم والأطفال ما دون سن الثامنة، بجانب وجود برامج قائمة تدعم هذه الفئة من الأمهات وسياسات موجودة على أرض الواقع لتعزيز الثقافة الداعمة للوالدين، منها برنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين». وشددت، خلال ردها على مقترحات أعضاء المجلس، على أن «تمكين المرأة أحد أهم مقومات النجاح الذي حدث في الدولة، وهذا التوجه موجود ومدعوم مستقبلاً، خاصة أن سياسات العمل لها تأثير مباشر في قرارات تكوين الأسرة ونموها، ولا بد من دراسة هذه السياسات ووضع حلول مناسبة لها تتماشى مع متطلبات المجتمع والوضع الاقتصادي»، مشيرة إلى أن «محور التوازن بين العمل والأسرة هو أحد المحاور المهمة التي تعمل الوزارة على وضع الحلول المناسبة لها، حيث تدرس حالياً ما تم اعتماده، سواء محلياً أو إقليمياً ودولياً لوضع الحلول المناسبة بالتعاون مع الشركاء في الحكومة الاتحادية والمحلية، وقد تم تبني بعض الحلول».

وأكدت أن موضوع الأم غير العاملة موجود ضمن أجندة الوزارة، وأن «هناك مقترحات عدة لطريقة التعامل مع هذه الفئة، والعمل على تعزيز مكانة الأم وفعالية دورها للمساهمة في المنظومة الوطنية».

وتابعت: «هناك حلول ومقترحات تتم مناقشتها ووضع الحلول المناسبة لها».


إجازة الأمومة

اقترح أعضاء في المجلس الاتحادي تعديل إجازة الوضع في القطاع الحكومي إلى 98 يوماً كحد أدنى، مدفوعة الأجر، لتتناسب مع الممارسات العالمية، على أن يسمح بتقسيم إجازة الوضع بعد الولادة، خاصة في الحالات التي يكون للمرأة أولاد خدج، ومساواة المرأة العاملة في القطاع الخاص بالقطاع الحكومي.

سناء بنت محمد سهيل:

. سياسات العمل لها تأثير مباشر في قرارات تكوين الأسرة ونموها، ولابد من حلول لمتطلبات المجتمع والوضع الاقتصادي.

وليد المنصوري:

. إتاحة خيار المغادرة المبكرة للمرأة العاملة في الحكومة الاتحادية تسهم في صياغة العلاقة بين سوق العمل والتماسك الأسري.

مريم ماجد بن ثنية:

. هناك توصيات سابقة للمجلس بأن تُمنح الأمهات اللاتي لديهن أطفال في المراحل الأولى أولوية العمل المرن والعمل عن بعد.

عائشة الظنحاني:

. استحداث مخصصات مالية للأمهات غير العاملات ممن يكرسن وقتهن لأسرهن، يمثل تقديراً لدورهن التربوي والأسري.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

شاركها.