دار الإفتاء: صيام يوم الجمعة منفردًا مكروه شرعًا إلا في حالات معينة

الجمعة 04 ابريل 2025 | 10:38 صباحاً
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم الجمعة منفردا يعد مكروها عند جمهور الفقهاء من الحنفية في معتمد المذهب والشافعية والحنابلة، ما لم يكن ذلك الصيام لسبب مشروع أو معتاد، مثل صيام يوم قبله أو بعده، أو إذا وافق صوم نافلة كصيام يوم عاشوراء أو الست من شوال.
حكم صيام يوم الجمعة منفردًا
وأوضحت دار الإفتاء، عبر بيان رسمي نشر على موقعها وصفحاتها الرسمية، أن الكراهة هنا تعني “كراهة تنزيه”، أي أن الصيام ليس محرما ولكنه خلاف الأولى، مستندة في ذلك إلى السنة النبوية الشريفة التي نهت عن إفراد يوم الجمعة بالصيام دون أن يصام يوم قبله أو بعده.
واستشهدت دار الإفتاء بما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:”لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا يوما قبله أو بعده” (متفق عليه)، وكذلك ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عندما سئل عن نهي النبي عن صوم يوم الجمعة فقال:”نعم” (متفق عليه).
استثناءات لا تشملها الكراهة
أوضحت الإفتاء أن النهي لا يشمل الحالات التي يكون فيها الصيام معتادا أو لسبب مشروع، كأن يصادف يوم الجمعة صوما معتادا للمرء، أو ضمن صيام قضاء، أو نذر، أو صوم نافلة له سبب.
ونقلت عن الإمام النووي في “شرح صحيح مسلم” أن الكراهة تنتفي إذا وافق صوم يوم الجمعة عادة للمسلم، كصوم يوم بعد يوم، أو إذا كان الصيام بنية قضاء أيام أفطرها في رمضان، أو كان مرتبطا بسبب شرعي أو نذري.
وأوضحت دار الإفتاء أن صيام يوم الجمعة لقضاء أيام رمضان جائز شرعا دون كراهة، بل هو مستحب إذا لم يتيسر غيره، مؤكدة أن الكراهة تخص “التنفل المطلق” فقط، أي من يصوم تطوعا دون سبب شرعي في يوم الجمعة وحده.
واختتمت الإفتاء بقولها:”صوم يوم الجمعة جائز إذا كان القضاء لواجب أو متوافقا مع عادة، ولا يندرج تحت النهي الوارد في السنة، وبالتالي فإن من يصوم يوم الجمعة في هذه الحالات فصيامه صحيح ولا حرج عليه”.
المصدر: بلدنا اليوم