اخر الاخبار

رسائل أمريكية “حاسمة” للبنان في زيارة مسؤولة رفيعة وخياران أمام نبيه بري

تحمل نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، في جعبتها رسائل سياسية حازمة ستعرضها خلال سلسلة لقاءات مرتقبة مع كبار المسؤولين اللبنانيين يوم السبت.

 

أورتاغوس، التي حطّت رحالها في بيروت يوم الجمعة، ستجري محادثات مباشرة مع كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام. كما يرجّح أن تلتقي وزير الخارجية يوسف رجّي وعددًا من المسؤولين الآخرين.

 

أجندة واضحة… وسقف مرتفع

 

مصادر سياسية مطلعة كشفت لقناة “الحرة” الأمريكية أن زيارة أورتاغوس، وهي الثانية من نوعها إلى لبنان، ستتسم هذه المرة بلهجة أكثر وضوحًا وحزمًا. وأشارت إلى أن من أبرز الرسائل التي ستنقلها المسؤولة الأميركية تأكيد واشنطن على ضرورة نزع سلاح “حزب الله”، وطرح تشكيل ثلاث لجان متخصصة لمقاربة ملفات شائكة: الانسحاب الإسرائيلي من خمس تلال استراتيجية في الجنوب، قضية الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والخلافات العالقة على ثلاث عشرة نقطة حدودية على طول الخط الأزرق.

 

ولن يغيب عن الطاولة ملف إعادة إعمار المناطق المتضررة، لا سيّما في الجنوب، وعودة النازحين إلى مناطقهم، وهو ما تربطه الولايات المتحدة بتحقيق جملة من الشروط السياسية والأمنية.

 

شروط لإعادة الإعمار وموقف لبناني موحّد

 

وفقًا للمصادر ذاتها، فإن وضع ملف الإعمار على سكّة التنفيذ مرتبط بشكل مباشر بالاستجابة اللبنانية للمطالب الأميركية، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع ومنازل يُشتبه بارتباطها بـ”حزب الله” وحركة “حماس”. وقد استهدفت الغارات في الأيام الماضية منازل مسبقة الصنع أقامها المواطنون في القرى الجنوبية بدلًا من تلك التي دمّرتها الحرب.

 

في المقابل، تُفيد معلومات من مصادر مقرّبة من الرؤساء الثلاثة أن الدولة اللبنانية ستواجه الموقف الأميركي بجبهة موحّدة، مستندة إلى خطاب القسم والبيان الوزاري الذي يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة، ويلتزم بقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 1701.

 

وسيعيد لبنان تأكيد دعوته إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من التلال الخمس التي ما زال يحتلها جنوبًا، مع التشديد على ضرورة وقف الطلعات الجوية الإسرائيلية والهجمات المدفعية، وطلب دعم واشنطن في الضغط على إسرائيل للامتثال لهذه المطالب.

 

نفي حزب الله و”براءة” رسمية

 

وفي سياق متصل، ترى الأوساط السياسية في بيروت أن نفي “حزب الله” إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل مؤخرًا يصبّ في مصلحة الدولة اللبنانية، التي تؤكد التزامها بوقف إطلاق النار.

وتستعد الحكومة لإبلاغ أورتاغوس بعزمها مواصلة التحقيقات في مثل هذه الحوادث، وتفعيل دور الجيش والأجهزة الأمنية لكشف ملابسات أي خرق محتمل، في مسعى واضح لتجنّب الانزلاق نحو حرب جديدة.

 

ملف التطبيع… مطروح بصيغة مبطّنة

 

وفي الكواليس، تشير تقديرات إلى أن أورتاغوس قد تثير ملف تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل بشكل غير مباشر. غير أن الموقف الرسمي اللبناني يبقى رافضًا لأي نقاش في هذا الشأن، ويتمسك بالمسار القائم على التفاوض غير المباشر، عبر لجنة عسكريةتقنية واحدة، ووفقًا للاتفاقات الدولية.

 

كما يرفض لبنان ربط إعادة الإعمار بأي ملفات سياسية حساسة كالتطبيع، أو فتح قنوات تفاوض جديدة بصيغ مدنية أو دبلوماسية.

 

نزع سلاح الحزب… من الطرح الدولي إلى الحوار المحلي

 

رغم أن موضوع نزع سلاح “حزب الله” لم يعد “حساساً” كما كان سابقًا، إلا أن السلطات اللبنانية ستبلغ أورتاغوس بأن هذا الملف سيُطرح ضمن إطار حوار داخلي، يقوده رئيس الجمهورية، ويهدف إلى بلورة استراتيجية دفاع وطنية. كما سيشدّد لبنان على رفضه القاطع لأي محاولة لفرض جدول زمني لتسليم السلاح، معتبرًا أن هذا شأن سيادي يُبحث على مستوى الداخل.

 

رسائل موجّهة… والكرة في ملعب بري؟

 

بحسب مصادر مطلعة، ستبلغ أورتاغوس المسؤولين اللبنانيين بأن واشنطن تراهن على دور كل من الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام والمؤسسة العسكرية في ضبط السلاح غير الشرعي، وترسيخ دولة القانون، ومحاربة الفساد، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. وتشير المصادر إلى أن هذه الرسالة موجّهة بوضوح إلى نبيه بري، وتضعه أمام خيارين: إما البقاء في موقعه كحليف ثابت لـ”حزب الله”، أو التجاوب مع التوجّه الأميركي الجديد.

رسائل أمريكية “حاسمة” للبنان في زيارة مسؤولة رفيعة وخياران أمام نبيه بري

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *