إشادة أمريكية بجهود سلطنة عمان في مجال “حقوق الإنسان”

واشنطن العُمانية
عبَّر عدد من المسؤولين الأمريكيين المعنيين بحقوق الإنسان عن تقديرهم للجهود التي تبذلها سلطنة عُمان في هذا الجانب، جاء ذلك خلال اجتماع وفد من اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بعددٍ من المسؤولين عن ملفات حقوق الإنسان في وزارة الخارجية الأمريكية، ومجلس النواب الأمريكي خلال الزيارة التي يقوم بها وفد اللجنة إلى الولايات المتحدة الأمريكية حاليًا.
وشملت الزيارة مؤسسات المجتمع المدني، وشخصيات من مراكز بحثية، ومنظمات مجتمع مدني أمريكيَّة، كما أقيمت فعالية حقوقية في مركز السلطان قابوس للثقافة في واشنطن للتعريف بأدوار وأعمال اللجنة ومسؤولياتها، وحقوق الإنسان في سلطنة عُمان لدى المجتمع الدولي.
وعقد الوفد الذي ترأسه المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان اجتماعات منفصلة مع سعادة السفيرة سيندي داير مديرة قسم مكافحة ومراقبة تهريب البشر في الخارجية الأمريكية، وسعادة سكوت تيرنر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون السكان واللجوء والهجرة، كما التقى الوفد بسعادة السفير رشاد حسين مسؤول المكتب الدولي لحرية الأديان في الخارجية الأمريكية، وسعادة كريستوفر لي مون نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى سعادة دانيال بنعيم مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شبه الجزيرة العربية، وسعادة تاي لي نائبة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العمال.
وناقش الوفد التقارير السنوية التي تصدر من وزارة الخارجية الأمريكية المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات في العالم، حيث استعرض وفد اللجنة الآليات والخطوات التي تتخذها اللجنة تجاه تلك التقارير، ومدى الاهتمام بتفاصيلها، والرد عليها، وفق الحقائق بعد التنسيق مع الجهات المختصة في سلطنة عُمان.
كما أوضح وفد اللجنة أثناء تلك اللقاءات الخطوات التي تقوم بها الحكومة حاليًا في مجال تحديث التشريعات والقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، وأبرزها إصدار جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم /حفظه الله ورعاه/ المرسوم السلطاني رقم: (57 / 2022) الذي تضمن النظام الجديد لعمل اللجنة؛ حيث أعاد تنظيمها باعتبارها آلية وطنية معنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، ومنحها الاستقلالية التامة لتأدية عملها وفقًا للتشريعات المحلية، وبما يراعي مبادئ باريس الخاصة باللجان الوطنية لحقوق الإنسان.
كما قام الوفد بزيارة بعض المراكز البحثية، ومنظمات المجتمع المدني الأمريكية، وعقد لقاءً مفتوحًا مع رئيس وأعضاء مركز سياسات الشرق الأوسط.
وقدَّم وفد اللجنة الصورة التوضيحية لكافة آليات العمل والمسؤوليات التي تتم في سلطنة عُمان لحماية وصون حقوق الإنسان، ودور اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان في رصد وتلقي البلاغات المتعلقة بحقوق الإنسان، وإسهامها في إيجاد الحلول المناسبة لها وتسويتها بالتعاون مع الجهات المختصة، والمؤسسات المعنية، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية والحقوقية للأفراد الذين يتواصلون مع اللجنة عبر مختلف وسائل الاتصال.
وفيما يتعلق بالجانب الميداني أوضح الوفد أن اللجنة يتم تمكينها من القيام بالزيارات الميدانية في مختلف المحافظات والولايات، وتشمل السجن المركزي، ومراكز التوقيف، وأماكن العمل والعمال، بالإضافة إلى الزيارات الميدانية التي تُنفذ بناءً على البلاغات التي يتقدم بها الأفراد.
وحول التقارير الأمريكية التي تصدر بشكل سنوي وتتناول حالة حقوق الإنسان في مختلف دول العالم ومن بينها سلطنة عُمان، أوضح الوفد للجهات المعنية في الجانب الأمريكي أن هذه التقارير تلقى عناية خاصة من خلال الاطلاع على مضامينها، ودراسة الموضوعات الواردة بها، ومن ثم الرد عليها بعد التأكد من الحقائق والمعلومات الصحيحة من خلال الجهات المختصة في الدولة بما يحقق التزام اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان بالمبادئ الأساسية لقوانين المجتمع الدولي في مجال حقوق الإنسان.
كما أكد الوفد للجانب الأمريكي استعداد اللجنة وترحيبها الدائم ببذل كافة الجهود التي تحقق تعزيز التعاون، وتطوير التواصل، والتنسيق بين الجانبين لكل ما يخدم موضوعات حقوق الإنسان.
من جانب آخر، أقامت اللجنة العُمانية لحقوق الإنسان خلال زيارة الوفد إلى واشنطن فعالية حقوقية في مركز السلطان قابوس للثقافة بحضور سعادة السفير موسى بن حمدان الطائي سفير السلطنة المعتمد لدى الولايات المتحدة الأمريكية، شارك فيها أكثر من (70) سياسيًّا وحقوقيًّا من العاملين والمهتمين بالمجالات المرتبطة بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة.
وأكد المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني رئيس اللجنة في كلمة له على أهمية تعزيز الجهود والإجراءات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، وخاصة التي تُعنى بالمرأة، والطفل، والمعاق، وكبار السن، إضافةً إلى مكافحة الاتجار بالبشر، وحماية حقوق العمال والمهاجرين، واللاجئين.
وقال: إن كافة تلك الأسس لحقوق الإنسان لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال المزيد من ضمان الأمن والسلام، والعدالة والمساواة، وحرية التعبير، ومكافحة الاتجار بالبشر.
كما تم عرض فيلم تعريفي عن آلية عمل اللجنة، والبرامج والزيارات التي تقوم بتنفيذها، ودورها في التوعية والتثقيف بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى تواصلها مع المنظمات الإقليمية والدولية، وعضوياتها في اللجان المعنية.
وقدمت مديرة دائرة المنظمات والعلاقات الدولية باللجنة شذى بنت عبدالمجيد الزدجالية عرضًا مرئيًّا، أوضحت من خلاله أن اللجنة بصدد تقديم ملفها إلى لجنة الاعتماد الدولية بالتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لإعادة اعتمادها في الفئة (أ) بعد أن حققت كافة الشروط المطلوبة، وفق مبادئ باريس، وذلك خلال شهر مارس ٢٠٢٤م.