اخر الاخبار

واشنطن تحذر دول العالم من الرد على رسوم ترمب الجمركية

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن سياسة التعرفة الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس دونالد ترمب الأربعاء، تهدف إلى حماية الاقتصاد الأميركي، داعياً الدول الأخرى إلى عدم الرد بالمثل على إجراءات بلاده.

وأضاف بيسنت في مقابلة مع شبكة Fox News: “نصيحتي لكل الدول الآن: لا تردوا بالمثل. خذوا خطوة إلى الوراء وانتظروا. لأن الرد سيؤدي إلى تصعيد. أما إذا لم تردوا، فقد يكون هذا هو الحد الأقصى للتعرفة”.

كما ذكر أن الإجراءات الجمركية الجديدة لم تشمل روسيا وبيلاروس، لأن الولايات المتحدة ليس لديها أي تبادل تجاري مع الدولتين كونهما تخضعان لعقوبات أميركية ما يجعلهما خارج الحسابات في هذه السياسية.

وأشار وزير الخزانة الأميركي إلى أن بلاده وضعت قائمة بالدول المستهدفة بالرسوم الجمركية الجديدة بناءً على عدة عوامل أبرزها التعريفات الجمركية التي تفرضها هذه الدول على الصادرات الأميركية، والعوائق غير الجمركية التي تفرضها، وما إذا كانوا يتلاعبون بعملاتهم الوطنية، بالإضافة إلى مدى دعمهم لعمالتهم وصناعتهم المحلية.

وأوضح أن “كل ما يندرج تحت اتفاقية USMCA مع كندا والمكسيك يخضع لتعرفة 0%. وهذا سيبقى معفي مؤقتاً”.

“وحدة في الكونجرس”

واعتبر بيسنت خلال المقابلة أن إحدى القصص المهمة التي لم تحظ بالتغطية الإعلامية الكافية في العاصمة واشنطن، هي ما أسماه بمدى “الوحدة” التي حققها ترمب بين مجلسي النواب والشيوخ، مشيراً إلى أنه يتحرك مع المجلسين بسرعة لتمرير مشروع قانون الضرائب، متوقعاً أن يصوت مجلس الشيوخ على تعليمات “المصالحة” هذا الأسبوع.

و”المصالحة” هي وسيلة تمكن الكونجرس من سنِّ التشريعات المتعلقة بالضرائب والإنفاق وسقف الدين بأغلبيةٍ فقط (51 صوتاً، أو 50 صوتاً إذا تعادل نائب الرئيس) في مجلس الشيوخ، متجنباً بذلك خطرَ المماطلة، التي تتطلب 60 صوتاً للتغلب عليها. ولأن الجمهوريين يمتلكون 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى نائب رئيسٍ جمهوري، فإن المصالحة وسيلةٌ لإحالة مشروع قانون الضرائب والإنفاق إلى مكتب الرئيس، حتى لو لم يدعمه أيٌّ من الديمقراطيين.

وزاد: “خلال إدارة ترمب الأولى، تم تطبيق التخفيضات الضريبية والتعرفة الجمركية في وقت متزامن.. لكن هذه المرة، بدأنا بالتعرفة أولاً.. أنا أقضي وقتاً كبيراً الآن في الكونجرس، وأعمل عن قرب مع قادة المجلسين.”

وتابع: “كل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ يدركون أنه كلما أسرعنا في تأمين الاستقرار الضريبي، كلما أسرعنا في إطلاق النمو الاقتصادي”.

ونوه وزير الخزانة الأميركي إلى أن الدراسات الاقتصادية تظهر أن العوائق غير الجمركية قد تكون أسوأ من التعرفة نفسها، فالصين مثلاً تفرض تعرفة 5% فقط، لكن من المستحيل قانونياً على العديد من الشركات الأميركية بيع منتجاتها هناك.

وأردف بيسنت: “الرئيس ترمب قالها بوضوح: رغم أن لدينا فائضاً تجارياً مع أستراليا، إلا أننا لا نستطيع بيع اللحوم الأميركية هناك. أنت وأنا نأكلها كل أسبوع – تبدو جيدة. فما نوع العائق الذي يمنع الشعب الأسترالي من الحصول عليها؟”.

وتعهد بتخصيص جزء كبير من وقته لدفع قانون الضرائب وتمريره بحلول أوائل الصيف المقبل، على أن يتضمن قانون “سقف الدين”، مشيراً إلى أنه سيتم تمريره عبر “المصالحة” دون الحاجة إلى أصوات الديمقراطيين لأنهم “غير منظمين تماماً حالياً”، كما دعا المجلسين للتحرك بسرعة؛ لأن قدرة الحكومة الأميركية على الاقتراض ستنفذ في يونيو أو يوليو المقبلين.

ونفى وزير الخزانة أن تكون الرسوم الجمركية الجديدة مجرد ضريبة على المستهلك وقال: “انظروا: المدير التنفيذي لشركة Walmart يضغط على الموردين الصينيين لتحمل كل الزيادات في التعرفة. Walmart هو أكبر تاجر تجزئة في أميركا، ويخدم 40 مليون شخص أسبوعياً.”

وأضاف: “خلال إدارة ترمب الأولى، فرضنا رسوماً ولم ترتفع الأسعار. وإذا استطعنا الآن استخدام هذا الدخل لتمويل أجندة ترمب الضريبية – لا ضرائب على الضمان الاجتماعي، تخفيض ضرائب العمل الإضافي، وجعل فوائد القروض على السيارات الأميركية قابلة للخصم – فهذا انتصار للطبقة العاملة الأميركية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *