اخر الاخبار

مخيمات متضرري الزلزال قيد الإخلاء.. السوريون متضررون

أخلت السلطات التركية مخيمات ومدارس كان يقطنها متضررون من الزلزال، بينهم سوريون، وأجلت عدد منهم إلى منازل متنقلة (كرفانات).

وبحسب ما قاله لاجئون من سكان المخيم قابلتهم، فإن قرار الإخلاء يبدأ من يوم غد، الخميس 13 من تموز.

وتقيم في مخيم “معًا” في مدينة الريحانية التابعة لولاية هاتاي، 50 عائلة سورية إلى جانب عائلات تركية أخرى من المتضررين، قادمون من عدة ولايات في الجنوب التركي، منذ عدة أشهر.

وأعطت إدارة المخيم مهلة يومين للمقيمين في المخيم للإخلاء، وتنتهي المهلة بحسب السكان، غدًا الخميس، ما ترك الأهالي في حيرة حول المكان الذي سيتوجهون له.

فريدة الأحمد، سيدة سورية تقطن في المخيم، قالت ل، إنها كانت تقيم قبل الزلزال في إحدى قُرى مدينة إصلاحية التابعة لولاية غازي عنتاب، في منزل واحد مع عائلتها وعائلتي ابنها وابنتها.

وعقب الزلزال الذي دمر حيًا كانت تقطنه، انتقلت فريدة وعائلتها للعيش في المخيم منذ آذار 2023.

واضطرت فريدة مع عائلتها للذهاب إلى مدينة الريحانية جنوبي البلاد، كونها من المناطق الأقل تضررًا في الجنوب التركي، واستقرت في مخيم “معًا”، الذي استمد اسمه من جمعية “معًا” السورية.

أوضاع “مأساوية”

سكنت فريدة مع عائلتها المكونة من 11 شخصًا في خيمة واحدة، وبسبب مرض زوجها الذي أقعده عن العمل في مهن شاقة، ومعاناة ابنتها من فتحة في القلب، لم يكن أمام العائلة  خيار أفضل.

بدأت السيدة العمل في مشغل خياطة منذ شهرين لإعالة عائلتها، بيومية لا تتجاوز 250 ليرة تركية، ويعمل ابنها إلى جانبها مقابل 200 ليرة تركية في اليوم الواحد، محاولين سد احتياجات العائلة.

قالت فريدة، إن إدارة المخيم أعطتهم مهلة يومين للمغادرة، وعرضت على العائلات ثلاثة آلاف ليرة تركية مقابل عودتهم إلى ولاياتهم الأصلية.

أكثر ما يشغل تفكير فريدة اليوم، هو كيف ستطعم عائلتها في حال خرجوا من المخيم، خصوصًا وأن جمعيات خيرية كانت مسؤولة عن تأمين وجبات الطعام للسكان، ما أزاح عن كاهلها جزءًا من العبء، بحسب ما قالته ل.

كرفانات للأتراك فقط

فريدة قالت ل، إن إدارة المخيم أخطرت السكان بأنهم سيخرجون إلى منازل مسبقة الصنع، لكن هذا الخيار ليس متاحًا لجميع القاطنين، إذ لا خيارات للاجئين السوريين بعد مغادرتهم المنطقة.

“في حال أخرجوني من المخيم سأبقى مع عائلتي في الشارع، على الرغم أنهم عرضوا علي مبلغًا ماليًا مقابل عودتي إلى منطقة الإصلاحية، لكن لم يتبق فيها منازل صالحة للسكن”، قالت فريدة.

وأضافت، أن خيار الإقامة في مدينة الريحانية نفسها ليس متاحًا مع موجة ارتفاع إيجارات المنازل، خصوصًا وأن سكان المناطق المتضررة من الزلزال توافدوا للإقامة فيها مؤقتًا.

ومع الضغط الذي يعاني منه قطاع إيجار العقارات في الريحانية، لا يمكن الحصول على منزل بإيجار أقل من خمسة آلاف ليرة تركية شهريًا، وهو مبلغ كبير بالنسبة لسكان المناطق الجنوبية.

زار قائم مقام الريحانية المخيم، وأبلغ السكان أن السلطات ستمنح منازل مسبقة الصنع (كرفانة) للمتضررين، وسيتسلمونها من مركز “أورينت” في المدينة، ولكن المركز رفض تسليمها أي مخصصات، بحسب ما قالته ل.

استثناءات

أم حسن، أرملة سورية من سكان المخيم، طلبت عدم الإشارة إلى اسمها الكامل لأسباب خاصة، دخلت إلى تركيا بقصد علاج طفليها المريضين في مستشفى “الدولة” بمدينة أنطاكيا، ونُقلت مع أطفالها الثلاث إلى مخيم “معًا”، عقب الزلزال.

تكفلت إدارة المخيم بإجلاء عائلة أم حسن إلى كرفانة إلى جانب عائلتين سوريتين فقط، من أصل خمسين عائلة سورية.

وقالت أم حسن ل، إن العديد من جيرانها السابقين في المخيم أمام مصير مجهول، لا يعلمون إلى أين سيذهبون.

ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين السوريين في تركيا حوالي ثلاثة ملايين و344 ألفًا و92 لاجئًا، ويقيم ما يقارب نحو مليون و750 ألف شخص منهم في مدن الجنوب التركي التي وقع فيها الزلزال مؤخرًا، بحسب أحدث إحصائية صادرة عن رئاسة الهجرة التركية.

المصدر: عنب بلدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *