تركيا تطالب إسرائيل بالانسحاب من سوريا

طالبت وزارة الخارجية التركية إسرائيل بسحب قواتها من الأراضي السورية، ردًا على تصريحات تل أبيب ضد أنقرة.
وقالت الخارجية التركية في بيان، الخميس 3 من نيسان، إنه من أجل إرساء الأمن في كافة أنحاء المنطقة، يتعين على إسرائيل أولًا أن تتخلى عن سياساتها التوسعية، وأن تنسحب من الأراضي التي احتلتها في سوريا، وأن تتوقف عن تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا.
وأضافت أن التصريحات الاستفزازية التي يطلقها الوزراء الإسرائيليون تجاه تركيا، تعكس الحالة النفسية التي يعيشونها، “وكذلك السياسات العدوانية والتوسعية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الأصولية والعنصرية”.
وأضاف البيان، “يجب أن نتساءل لماذا تنزعج إسرائيل من التطورات في سوريا ولبنان، التي تحمل وعدًا كبيرًا بالسلام والاستقرار والازدهار في منطقتنا والتي يدعمها العالم أجمع”.
وشدد البيان على أنه رغم عدم وجود أي استفزاز أو هجوم من الأراضي السورية تجاه إسرائيل، فإن الأخيرة تقوم بشن الهجمات الجوية والبرية على سوريا، مشيرًا إلى أن هذا “ليس له تفسير آخر سوى نهج السياسة الخارجية الإسرائيلية الذي يتغذى على الصراع”.
وأكدت الخارجية التركية أن إسرائيل أصبحت تشكل التهديد الأكبر لأمن المنطقة بهجماتها على السلام الإقليمي والوحدة الوطنية لدول المنطقة، ما يتسبب في الفوضى ويعزز الإرهاب.
وختم البيان بأنه “من المهم أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في منع العدوان الإسرائيلي المتهور على نحو متزايد تجاه سوريا”.
التصريحات التركية جاءت بعد ساعات من توجيه تل أبيب رسائل تحذيرية لأنقرة بعدم تعزيز نفوذها العسكري في سوريا.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن الهدف الرئيس من الغارات الجوية على سوريا توجيه رسالة تحذيرية إلى تركيا، بعد أنباء عن نيتها إقامة قاعدة عسكرية بريف حمص.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس 3 من نيسان، أن إسرائيل قصفت بشكل مكثف مطاري حماة و”T4″، لتوجيه رسالة قوية للرئيس أردوغان مفادها، “لا تجرؤ على إقامة وجود عسكري على الأراضي السورية”.
وقالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إن اجتماعًا أمنيًا واسع النطاق عُقد، الخميس، بشأن سياسة العمل الإسرائيلية تجاه تركيا.
وشارك في الاجتماع وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إلى جانب رئيس الأركان، إيال زامير، ورئيس الاستخبارات العسكرية، وقائد المنطقة الشمالية، وضباط كبار آخرين.
وقالت صحيفة “معاريف”، إن إسرائيل لا ترغب في أن يجد جيشها نفسه في مواجهة مباشرة مع الجيش التركي في سوريا.
التصعيد الإسرائيلي على سوريا، جاء بعد أن أدركت إسرائيل أنه إلى جانب محاولات الأتراك تسليح الجيش السوري وإعادة تأهيله، فإن “لديهم خططًا لتجديد قبضتهم على سوريا وتحويلها إلى محمية تركية لها وجود عسكري في سوريا”، بحسب صحيفة “معاريف”.
وأضافت الصحيفة، “في لمح البصر، القوات الجوية الإسرائيلية أحبطت خطة أردوغان الكبرى في سوريا”.
وأفاد مراسل في حماة، أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف، الأربعاء 2 من نيسان، مطار حماة العسكري بأكثر من 25 غارة جوية، مشيرًا إلى أن سيارات الإسعاف توجهت إلى مكان القصف في محيط المطار بعد وقوع مصابين بينهم مدنيون من رعاة الأغنام.
ولفت المراسل إلى أن هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل مطار حماة منذ سقوط النظام.
وقالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، إن الطيران الإسرائيلي استهدف محيط مطار حماة العسكري، ومحيط مطار “T4” العسكري بريف حمص الشرقي.
وتتخوف إسرائيل من إنشاء تركيا قواعد عسكرية في سوريا.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم” الإسرائيلية عن مصدر أمني لم تسمه قوله، في 31 من آذار، إن إنشاء قاعدة جوية تركية في سوريا، من شأنه أن يقوض حرية عمل إسرائيل، معتبرًا أنه “تهديد محتمل”.
المصدر الأمني قال لصحيفة “جيروزاليم”، إن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف قاعدة T4″” العسكرية في حمص وسط سوريا لإرسال رسالة مفادها أن إسرائيل “لن تسمح بإلحاق الضرر بحرية عملياتها الجوية”.
كان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، قال إن تركيا تستعد لبناء قاعدة دفاع جوي بمطار “T4” العسكري بالقرب من تدمر في حمص وسط سوريا.
وتهدف أنقرة من بناء القاعدة، وفق مصادر مطلعة لم يسمها الموقع، لضرب تنظيم “الدولة الإسلامية” وردع الهجمات الجوية الإسرائيلية على سوريا.
وأوضحت “ميدل إيست آي”، الثلاثاء 1 من نيسان، أن خطط البناء للموقع قيد التنفيذ.
ووفق المصادر، ستنشر منظومة دفاع جوي في مطار “T4” من نوع “حصار” لتوفير الغطاء الجوي للقاعدة.
“حصار” (Hisar) هي عائلة من أنظمة صواريخ أرض- جو، قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى، طوّرتها شركتا “روكيتسان” و”أسيلسان” منذ عام 2007.
وتُعتبر صواريخ “حصار” جزءًا أساسيًا من نظام الدفاع الجوي في تركيا، وتتكون من ثلاثة أنواع رئيسة، “حصار-A”، “حصار-O”، و”حصار-U”، المعروف أيضًا بـ”SIPER”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية
أرسل/أرسلي تصحيحًا
مرتبط
المصدر: عنب بلدي