المقاصد الإسلامية في صيدا: الاستغناء عن معلمين سببه الوضع المالي |

أشارت جمعية المقاصد الاسلامية الخيرية في صيدا في بيان إلى “تداولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي معلومات مغلوطة وغير دقيقة حول تدبير إداري اتخذته الجمعية مضطرة آسفة في مدرسة دوحة المقاصد”.
وأوضحت أن “بعض المصطادين في الماء العكر حاولوا إخراج الأمر عن إطاره الإداري والتربوي، وتصويره على أنه استهداف عنصري وتعسفي، وهو ما يجافي الواقع تماماً. ولا أساس له إلا في أوهام هؤلاء”. معتبرة أن “العدوان الإسرائيلي على لبنان أرخى بظلاله على الواقع التربوي في لبنان، وانعكس ذلك تراجعاً في أعداد الأطفال المسجلين في مرحلة الروضة، وبخاصة بعدما اضطرت المدارس إلى اعتماد التدريس عن بُعد خلال فترة الحرب. واختار عدد من أولياء الأمور انقطاع أطفالهم عن المدرسة وسحب ملفاتهم والانتقال إلى دور حضانة أو حتى تركهم في المنازل بفعل المخاوف الأمنية التي لم تتبدد حتى اليوم. علماً أن بعضهم كان سدّد جزءاً من القسط منذ الصيف الماضي ولكنه عدل عن التسجيل أمام المستجدات الأمنية”.
أضافت: “أمام هذا الواقع، اضطرت الجمعية إلى اتخاذ قرار بدمج بعض الشعب المتعثرة، ليكون عدد التلاميذ 25 تلميذاً في الشعبة كحد أقصى. علماً معدل عدد التلاميذ في الشُعب هو 22 23 تلميذاً. ونتيجة لذلك، تبين ان هناك فائضاً في أعداد أفراد الهيئة التعليمية (والبالغ عدد أعضاؤها في الدوحة 122 معلمة ومعلماً). وهو ما يرتب أعباء المالية يتعذّر الوفاء بها. وقضى الإجراء الإداري المتخذ بالاستغناء عن خدمة عدد من أفراد الهيئة التعليمية (وعددهم 18) هم من المعلمين المتمرنين (غير الداخلين في الملاك) والذين لم يمض على تعيينهن سوى أشهر (15 شهراً كحد أقصى)، ويسمح القانون بالاستغناء عن خدماتهم قبل 15 شباط من العام الدراسي دون أن يترتب ذلك على المدرسة أي مسؤولية مالية أو غيرها. فقامت الجمعية وشعوراً منها بالمسؤولية بإبلاغهم بالأمر وتعهدت بتسديد رواتبهم عن كامل شهر كانون الثاني بالليرة اللبنانية والدعم المالي المقرر بالدولار الأميركي”.
ورات الجمعية أن “هذا الإجراء ما كانت لتلجأ إليه لولا الضرورة الملحة ودقة الوضع المالي في ظل تراجع الإيرادات بسبب انخفاض اعداد الطلاب. واعدة ان تكون الاولوية لهؤلاء المعلمين في إعادة توظيفهم في مدارس الجمعية في العام الدراسي القادم إن شاء الله وفقاً لمعيار الكفاءة والحاجة إن عادت الأمور إلى طبيعتها بإذن الله”.
وختمت: “إن استغلال هذا الأمر الانساني، وإخراج الموضوع عن حقيقته وأهدافه، واللعب على الوتر العنصرية والهوية، والتلاعب بمعاناة الناس وآلامهم سلوك سيء رخيص، لا يخدم أحداً، لا سيما المعلمين أصحاب الشأن، وزملاءهم وعددهم في المقاصد يزيد عن 400 معلماً ومعلمة”.