مساع لبنانية لمنع تدهور الوضع في الجنوب

أفادت مصادر لبنانية لـ”الشرق”، السبت، بأن الحكومة تجري اتصالات مع الأمم المتحدة واللجنة الخماسية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار للتهدئة، وذلك بعد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، لم يتبناها أي طرف بعد، وفي وقت تعرضت بلدة الخيام الجنوبية لقصف إسرائيلي.
وأكد مصدر مقرب من الرئاسة اللبنانية لـ “الشرق”، أن الجيش اللبناني يجري تحقيقاً دقيقاً لمعرفة ما إذا كانت الصواريخ التي جرى اعتراضها أُطلقت من الأراضي اللبنانية، وما إذا كان الطرف الذي أطلقها لبناني، موضحاً أن اتصالات تجري على أعلى المستويات مع كافة الأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ نوفمبر الماضي، لمنع تدهور الوضع، مستبعداً تطور الأمور نحو الأسوأ.
بدوره، حذر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، لما تحمله من مخاطر جرّ البلاد إلى حرب جديدة “تعود بالويلات على لبنان واللبنانيين”.
وجاء في بيان صادر عن رئاسة الوزراء إن سلام أجرى اتصالاً بوزير الدفاع الوطني ميشال منسى، مشدداً على ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة، بما يؤكد أن الدولة وحدها هي من يمتلك قرار الحرب والسلم.
كما اتصل سلام بالممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جانين بلاسخارت، مطالباً الأمم المتحدة بمضاعفة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بشكل كامل.
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان
وكانت “الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام”، أفادت في وقت سابق السبت، بأن قصفاً مدفعياً معادياً استهدف بلدة الخيام، وأن ثلاث قذائف ميركافا استهدفت البلدة حتى الآن.
وأضافت أن إسرائيل أطلقت رشقات رشاشة في اتجاه حولا ومركبا وكفركلا، قيما صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأنه “أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالرد على الهجوم الصاروخي من لبنان”.
وقال كاتس: “لن نسمح بواقع إطلاق النار من لبنان على بلدات الجليل. الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية أي إطلاق نار من أراضيها. لقد أصدرت تعليماتي لجيش الدفاع الإسرائيلي بالرد وفقاً لذلك”.
وأضاف: “مصير بلدة المطلة هو مصير بيروت”، في تهديد واضح بقصف العاصمة اللبنانية بعد إطلاق خمسة صواريخ على البلدة الإسرائيلية الحدودية، إذ وفقاً لما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، فإن الجيش الإسرائيلي اعترض، السبت، 3 صواريخ من أصل 5 أطلقت من لبنان على بلدة المطلة الحدودية.
يشار إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي وجماعة “حزب الله” اللبنانية، والذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، أنهى صراعاً دام لما يزيد على عام، والذي كان يدور بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأعلن لبنان الذي انتخب مطلع هذا العام رئيسه الجديد جوزاف عون تمسُّكه بضرورة إتمام الانسحاب الإسرائيلي، وقالت حكومته إن الحدود الرسمية ليست بحاجة إلى ترسيم، وإنما لتأكيدها وتثبيتها.