هل هناك دول مُحصنة ضد محاكمتها؟

د. جملات عبدالرحيم
غريب أمر هذا العالم، الذي نعيش فيه، ففي الوقت الذي ترتكب دولة الاحتلال الإسرائيلي المذابح تلو الأخرى، نجدها تفلت من العقاب، بدعم وحماية غير مسبوقين من الولايات المتحدة الأمريكية، بينما دول أخرى تحاول أن تحصل على حقوقها المشروعة التي لا يُنازعها فيها أحد، فلا تستطيع! إنها سياسة الكيل بمكيالين وتثبيت الظلم والعدوان على الضعيف.
وما تفعله أمريكا وإسرائيل من جرم مشهود في فلسطين المحتلة وفي جنوب لبنان؛ يؤكد أننا للأسف ماضون نحو مزيد من الحروب التي ستقضي على كل مظاهر التنمية التي تحققت في بلاد العرب، بينما تستفيد أمريكا من مبيعات السلاح والذخيرة والعتاد العسكرية بمئات المليارات من الدولارات.
لا أعلم لماذا لا يقضي القانون الدولى بحرمان الدول الداعمة لإسرائيل من مقعدها في الأمم المتحدة؟ ولماذا لم يطبق عليهم القانون الدولي؟ وهل من العدل أن الدول الغربية تشجع إسرائيل على مواصلة البطش والإرهاب ضد أهالي غزة ولبنان والمنطقة العربية كلها؟!
ليس قانونيا ما ترتكبه أمريكا من حروب وعمليات إرهابية ضد مختلف الدول، لا سيما في الشرق الأوسط، وتهديدهم بالأسلحة الذرية والكيماوية. ولماذا لا تريد أمريكا وإسرائيل والغرب أن تدافع الشعوب عن حقوقها المشروعة؟
آن الأوان لمحو هذه المنظومة العالمية الظالمة، وأن نؤسس لنظام عالمي أكثر عدلًا وأكثر إنصافًا للشعوب التي تناضل من أجل حقوقها التاريخية والمشروعة، بعيدًا عن نفاق الأمم المتحدة وعدوان الدول العظمى التي تمارس أبشع أنواع الإرهاب ضد الشعوب تحت مزاعم وحجج واهية. ولن يتحقق ذلك إلا من خلال إخضاع هذه الدول الظالمة والمُجرمة وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية، للمحاكمة الجنائية، من أجل تطبيق العدالة عليهم.. فهل يتحقق ذلك؟!