فاجعة العمر.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة للعالم

السبت 16 مارس 2024 | 07:25 صباحاً
اللواء رأفت الشرقاوي
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة قائلا: مواطن فلسطينى ذهب ليتحصل بعض اللقيمات لأهل بيته وأسرته فى ظل حرب طوفان الأقصى المستمرة فى شهرها السادس بقطاع غزة والتى شنتها قوات بنى صهيون ، وعاد حاملآ بعض الشئ ليصلب ظهورهم ، ولكنه لم يجد بيته ولم يجد أسرته فقد قصفته قوات الاحتلال الصهيونى وتحت ركامه جثث الشهداء من أهله ولم يتمكن حتى من القاء النظرة الأخيرة ، ولم يعد أمامه الا نشب الركام لعلا وعسى أن يعثر على رفات آحد منهم ، أو ان يلقى مصيرهم ويدفن تحت الركام على أمل أن يقابلهم فى الفردوس الأعلى من الجنة .
العاقل يتعزى فيما نزل به مكروه بأمرين أحدهما السرور فيما بقى له والآخر رجاء الفرج مما نزل به ، والجاهل يجزع فى محنته بأمرين أحدهما استكثار ما أتى إليه والآخر تخوفه مما هو أشد منه إن الفرج يأتى من الله على شدة البلاء ، وكم شدة فى الليل ضاقت ، وجاء الصبح فى أبهى انفراجه ، فكيف ينام فى الأسحار عبد له فى النفس عند الله حاجه اعلم أن لكل شدة مدة وأن على الشدة تنزل المؤونة لا يدوم شئ مع دوران الفلك وعسى أن تكون الشدة أرفق بك والمصيبة خير لك ، لكل مصيبة غاية ولكل بلية نهاية لا تعجلن فربما عجلت فيما يضرك ، فالعيش أحلاه يعود على حلاوته بمره ، ولربما كره الفتى أمرآ عواقبه تسره لا تجزع إذا حملت هما يقطع النفسا ، فأقرب ما يكون المرء من فرج إذا يئسا كم من فرج بعد يأس قد أتى وكم سرور قد أتى بعد الأسى الشدائد مهما تعاظمت وامتدت لا تدوم ولا تخلد على مصابها ، بل أنها أقوى من تكون اشتداد وامتداد واسودادآ ، أقرب ما تكون انقشاعآ وانفراجآ ، فيأتى العون من الله والإحسان عند ذروة الشدة والامتحان ، وهكذا نهاية كل ليل غاسق فجر صادق ، فما هى الإ ساعة ثم تنقضى إذا اشتد الحبل انقطع ، والمعنى اذا تأزمت الأمور وضاقت فانتظر فرجآ ومخرجآ .
الله يارب العالمين ندعوك بأسمك الأعظم الذى اذا دعيت به استجبت ان تنصر أهل غزة وتحقن دمائهم وتحفظ مقدساتك وتعلى كلماتك فى الأرض بنصر فلسطين وشعبها وتعوضهم عما وقع عليهم من بنى صهيون ومن عاونهم وساندهم أنك على كل شئ قدير أنك نعم المولى ونعم النصير .
دولة بنى صهيون يا من قتلتم الانبياء والمرسلين ولعنكم الله فى كتبه المقدسة اليس هناك عودة للفطرة السليمة التى خلق الناس عليها ، دولة بنى صهيون وشعبها يا من اغتلتم براءة الأطفال وقتلتم النساء والشيوخ وابادتم وحرقتم شجر الزيتون فى مدينة السلام القدس الشريفة ، ستكون لكم ساعة كما وعد الله تنتهوا من البشرية وتذهبوا ويذهب نسلكم من الوجود بعد ان ارتكبتم ما لا يرضى الله ورسله والأنبياء والبشر والحجر .
الم يستحى العالم من هذا الصمت الرهيب لهذة الدماء التى تراق يوميآ على مرأى ومسمع من العالم ، الم يستحى العالم من هذا الظلم البين الذى يعرض له الشعب الفلسطينى الاعزل ، الم يستحى العالم من عجزه أمام بنى صهيون التى ليس لها رادع ، الم يستحى العالم من الكيل بمكيالين ، الم يستحى العالم من مساندة العنصرية ، الم يستحى العالم من ضياع الإنسانية ، الم يستحى العالم من المجازر اليومية ، الم يستحى العالم من التسلط الأمريكى وانحيازه الكامل لحكومة بنى صهيون ، الم يستحى العالم من تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة الذى عجز فيها عن مساندة الشعب الفلسطينى ، الم يستحى العالم من عجز مجلس الأمن الدولى عن إصدار القرار الفورى بإيقاف حرب الإبادة عن الشعب الفلسطينى، الم يستحى العالم من الأطفال التى ازهقت أرواحهم الى بارئها بعد قطع الكهرباء والمياة والأدوية والاغذية عن المستشفيات ، الم يستحى العالم من اجراء عمليات الولادة للنساء الفلسطينيات بدون بنج وفى الطرقات دون تعقيم ، الم يستحى العالم من جثث الشهداء التى تنهشها الكلاب الضالة ، الم يستحى العالم من وجود ما يقترب من اثنين مليون فلسطينى بدون أى معالم للحياة البشرية والإنسانية فى مساحة بعض الكيلومترات برفح الفلسطينية ، الم يستحى العالم من هذا الخذلان ، الم يستحى العالم من اختفاء الضمير العالمى ، الم يستحى العالم من أعادة الكرة على أيا منهم ، الم يستحى العالم من مبادئ حقوق الحيوانات التى تطبق على الحيوانات ولا تطبق حقوق الإنسان على الشعب الفلسطينى الاعزل .
يا احرار العالم بأسم الإنسانية اغيثوا مقدسات غزة مساجدها وكنائسها ، يا احرار العالم اغيثوا أطفال غزة ، يا احرار العالم اغيثوا الإنسانية بغزة ، يا احرار العالم اغيثوا نساء غزة وشيوخها ، يا احرار العالم انقذوا البشرية فى غزة ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطينى الاعزل ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة جثث الشهداء بغزة والتى تنهشها الكلاب الضالة ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة الإبادة العرقية للشعب الفلسطينى ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة التهجير القسرى للفلسطنيين ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة نساء غزة التى تلد فى الطرقات بدون بنج او تعقيم ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة قصف ارض السلام وبلد السلام القدس الشريف ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم امام قصف المستشفيات والمنازل والمساجد والكنائس ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم تجاة ما حدث بمجزرة دوار النابلسى بقتل ١٩٣ فلسطينى اثناء وقوفهم لاستلام المساعدات الإنسانية بمعرفة جنود بنى صهيون ، يا احرار العالم الم تتحرك مشاعركم لهمجية بنى صهيون عندما يأمروا الشعب الفلسطينى بترك منازلهم والاتجاه الى رفح واثناء سيرهم تقتلهم بالاسلحة الثقيلة والمحرمة دوليآ ، يا احرار العالم اعجزتم عن الزام مجلس الأمن الدولى بإصدار قرار وقف إطلاق النار بالرغم من اقتراب الحرب من شهرها السادس ، يا احرار العالم اعجزتم عن حل القضية الفلسطينية منذ سبعون عامآ ، يا احرار العالم اليس هناك رادع لأمريكا وبنى صهيون فى أكبر مجازر بشرية عرفها التاريخ .
فلسطين تمحى من الخريطة ويتعرض شعبها للإبادة والنساء ترمل والاطفال تيتم والأمهات سكلى وزهرة المدائن تغتصب والمبانى تهدم على اهالى غزه العزل وتقطع عنهم ابسط قواعد الإنسانية وينتهك ابسط حق فى الحياة وهو العيش فى سلام وترفض اسرائيل دخول المعونات اليهم وتتضامن امريكا ودول الغرب مع اسرائيل بل وتزيد الطين بله بأن تعطى لإسرائيل الحق فى الاستخدام الغاشم للقوة وتهجير الفلسطينين من اراضيهم لدول الجوار وخاصة مصر للقضاء على ما يسمى بالهوية الفلسطنية وتغير جغرافية العالم من اجل ان تنعم اسرائيل بارض الميعاد وتحقق حلمها فى دولة من النيل للفرات .
حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .
المصدر: بلدنا اليوم