وقفة تحيي الذكرى الثامنة لمجزرة كيماوي خان شيخون

تعهد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بمواصلة العمل لتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جريمة الكيماوي في خان شيخون، مؤكدًا أن سوريا الجديدة ستكون وطنًا آمنًا لجميع السوريين تحت أسس الحرية والكرامة والعدالة، وذلك تعليقًا على الذكرى الثامنة للمجزرة.
وشارك وزير الطوارئ والكوارث السوري، رائد الصالح، اليوم الجمعة 4 من نيسان، في وقفة تضامنية للتذكير بمجزرة الكيماوي في خان شيخون، دعمًا للناجين وذوي الضحايا، ولمطالبة بمحاسبة نظام الأسد المجرم على جرائمه بحق السوريين، وفق بيان لـ”الدفاع المدني السوري”.
شدد المتضامنون على ضرورة السير في مسارات العدالة والمحاسبة وتسليم المجرمين ورأس النظام وجميع من شارك بقتل السوريين للمحاكم.
كما أن العدالة الانتقالية والسلم الأهلي في سوريا لا يتحقق إلا بتحقيق المحاسبة، وإن الإفلات من العقاب استمرار للإجرام وتعطيل للسلان في سوريا ودول العالم، بحسب البيان.

وقفة تضامنية في الذكرى الثامنة لمجزرة كيماوي خان شيخون – 4 نيسان 2025 (/إياد عبد الجواد)
وقبل ثماني سنوات، في الساعة السابعة من صباح 4 من نيسان 2017، استيقظ أهالي خان شيخون بريف إدلب على أصوات قصف عنيف طال المدينة، ترافق مع خروج رائحة غريبة، وسرعان ما بدأ المدنيون يتساقطون أرضًا بعد اختناقهم بغاز السارين الذي قصفت به قوات النظام المدينة.
بعد دقائق من القصف بدأت تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي، صور لمدنيين بدوا وكأنهم نيام، لم يسعفهم احتماؤهم بالملاجئ من السلاح الأخطر الذي استخدمه النظام، بل جعلهم ضحايا مجزرة دون أن تسيل منهم قطرة دم.
“الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وثقت مقتل 91 مدنيًا بينهم 32 طفلًا و23 سيدة (أنثى بالغة) خنقًا بغاز السارين في خان شيخون، وإصابة قرابة 520 شخصًا.
في اليوم نفسه، تلقى “الدفاع المدني” عبر مراصده أنباء بتعرض خان شيخون للقصف الجوي، فأرسل فريقًا إلى هناك للاستجابة للقصف وإسعاف المصابين، ظنًا منه أنه مجرد قصف تقليدي، لكن الفريق تفاجأ حين وصل إلى هناك بأن الغارات لسيت اعتيادية.
عبد الحميد قطيني، متطوع في “الدفاع المدني”، وكان أحد الذين شاركوا في الاستجابة لكيماوي خان شيخون، قال ل في وقت سابق، “حين وصلنا لمكان القصف، تفاجأنا بوجود عدد كبير من المصابين بحالات اختناق واختلاج، ومن ضمنهم متطوعون في الفريق الأول الذي استجاب للقصف، وكانت تلك الأعراض إلى جانب الروائح الكريهة، هي الدليل بالنسبة لنا على وجود هجوم كيماوي، فناشدنا عبر القبضات اللاسلكية لإرسال فرق أخرى للاستجابة الفورية”.
وأضاف قطيني، “واجهت فرق الدفاع المدني صعوبات كثيرة خلال الاستجابة للهجوم الكيماوي على خان شيخون، أبرزها نقص الأقنعة الواقية ضد الغازات السامة وانعدام أجهزة الكشف، إضافة إلى العدد الكبير من المصابين والضحايا وإصابة عدد من المستجيبين الأوليين”.
ما زاد صعوبة الموقف بالنسبة لفرق “الدفاع المدني”، أن نظام الأسد المخلوع استهدف كذلك عدة نقاط طبية في ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي قبل هجوم خان شيخون بيومين، كي يمنع “الخوذ البيضاء” من إسعاف المدنيين بسرعة عقب الهجوم الكيماوي، ما تسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وبعد نحو ستة أشهر على المجزرة وتحديدًا في 27 من تشرين الأول 2017، أكّد تقرير دولي أعدته “آلية التحقيق المشتركة” مسؤولية نظام الأسد عن إطلاق غاز السارين على خان شيخون في 4 من نيسان 2017.
سبعة أعوام على كيماوي خان شيخون.. الشهود يتألمون ومرتكبوها بلا محاسبة
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية
أرسل/أرسلي تصحيحًا
مرتبط
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي