فيدان يزور أثينا تزامناً مع انفراجة محدودة في العلاقات التركية اليونانية

اخبار تركيا
في سياق التحسن المستمر في العلاقات بين تركيا واليونان، يعتزم يزور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، زيارة العاصمة اليونانية أثينا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تزامناً مع انفراجة دبلوماسية ملحوظة بين البلدين اللذين يسعيان لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصاد والأمن. تُعتبر
وقالت مصادر دبلوماسية، الثلاثاء، إن وزير الخارجية اليونانيجورج جيرابيتريتيسسيلتقي نظيره التركي هاكان فيدان في أثينا في الثامن من نوفمبر المقبل، لمناقشة قضايا ثنائية منها ترسيم منطقة اقتصادية خالصة.
واليونان وتركيا عضوان فيحلف شمال الأطلسي، لكن بينهما خصومات تاريخية، كما أنهما على خلاف منذ عقود بشأن أمور من بينها المجال الجوي، وفرض السلطة على مناطق في شرق البحر المتوسط، وموارد الطاقة وقبرص المنقسمة على أساس عرقي، بحسب تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط”.
وقال الرئيس التركيرجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، إنه يعتقد أن العلاقات معاليونانتتحسن، وأن اجتماع جيرابيتريتيس وفيدان يهدف إلى إيجاد حلول لقضايا مثل المناطق البحرية والمجال الجوي.
وذكر جيرابيتريتيس، الشهر الماضي، أنه جرى تكليف الوزيرين باستكشاف ما إذا كانت الظروف مواتية لبدء محادثات بشأن ترسيم الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية.
والاتفاق على بداية ونهاية المناطق البحرية للبلدين مهم لتحديد الحقوق بشأن احتياطيات الغاز المحتملة وخطط البنية التحتية للطاقة، ومن المتوقع أن ينعقد مجلس تعاون رفيع المستوى، حيث ستقيّم البلدان التقدم، في أنقرة في يناير.
ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن يجتمع زعماء القبارصة اليونانيين والأتراك بشكل غير رسمي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في نيويورك، الثلاثاء.
العلاقات التركية اليونانية
وتسود العلاقات التركية اليونانية العديد من المشكلات العالقة، منها قضية جزيرة قبرص والنزاع على الحدود البحرية شرق المتوسط وأعمال التنقيب فيها، والمجال الجوي، ومسألة تدفق اللاجئين من الطرف التركي لليونان، وتسليح الجزر غير العسكرية في بحر إيجه، التابعة لليونان والقريبة منتركيا.
وفي ديسمبر 2023، أجرى أردوغان أول زيارة إلى أثينا منذ عام 2017، واتفق خلالها البلدان على التركيز على مواصلة علاقات حسن الجوار، والحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة، والسعي إلى اتخاذ إجراءات عسكرية لبناء الثقة للقضاء على أسباب التوتر، وتعزيز حجم التجارة والعمل على حل القضايا التي تسببت في حالة الجفاء بينهما، لا سيما في بحر إيجه.
ورغم الخلافات، إلا أن العلاقات بين البلدين اتخذت العام الماضي، زخماً جديداً خيم عليه تبادل رسائل الصداقة والتضامن والدعم، خاصة عقب زلزال كهرمان مرعش الذي ضرب جنوب تركيا وحادثة تصادم قطارين وحرائق غابات في اليونان.
وانقسمت قبرص قبل عقود في غزو تركي بعد انقلاب قصير دعمته اليونان، وسبقته سنوات من العنف المتقطع بين القبارصة اليونانيين والأتراك، وانهارت محادثات إعادة التوحيد في منتصف عام 2017، وظلت متعثرة منذ ذلك الحين.