يُمثّل وكلاء الذكاء الاصطناعي الجيل الجديد من الأتمتة الذكية في عالم الأعمال. فبدلًا من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة أو إنتاج النصوص، أصبحت هذه الأنظمة قادرة على التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرارات لإنجاز المهام دون الحاجة إلى تدخل بشري كبير. وقد بدأت العديد من الشركات بالاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي، دون الحاجة إلى خبرة تقنية عميقة أو معرفة متقدمة بالذكاء الاصطناعي.
وفيما يلي خمس طرق فعّالة يمكن لأي شركة من خلالها الاستفادة من وكلاء الذكاء الاصطناعي لتقليل الأعمال الروتينية وتوفير وقت الموظفين لأكثر المهام أهمية، وهذه الطرق ستُغير قطاع الأعمال، وقد نرى هذا التحول بنحو واضح خلال العام القادم.
1 أتمتة خدمة العملاء بالكامل
لم تَعُد روبوتات الدردشة مجرد أداة للتواصل مع العملاء، بل أصبح الوكيل الذكي قادرًا على إدارة الرحلة الكاملة للعميل، ويشمل ذلك: استقبال الطلب، وتحديد المشكلة، وتنفيذ الحلول مثل: استرداد الأموال أو تعديل البيانات أو متابعة الطلبات.
هذا يخفّف العبء عن الفرق المخصصة لدعم العملاء، ويمنحها الوقت لمعالجة الحالات الحساسة والمعقّدة. ومن أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المتوفرة حاليًا لأتمتة خدمة العملاء: أداة boost.ai، وأداة ada، وأداة chatbase، وأداة Haptik.
2 أتمتة إدارة علاقات العملاء CRM
تعتمد إدارة علاقات العملاء CRM عادةً على مهام متكررة مثل: تحديث البيانات وجدولة المكالمات وتأهيل العملاء المحتملين. يمكن للوكلاء الذكيين تولّي كل هذا تلقائيًا عبر تحديد أكثر العملاء اهتمامًا بالعمل مع الشركة، وجدولة الاجتماعات، وتحديث السجلات، والتواصل عبر الرسائل النصية أو الدردشة، وبذلك يصبح فريق المبيعات أكثر تركيزًا على بناء العلاقات وإتمام الصفقات.
ومن أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في هذا المجال: أداة Salesforce Agentforce، وأداة Zoho CRM، وأداة HubSpot.
3 أتمتة الامتثال والالتزام باللوائح التنظيمية
إن تغيّر اللوائح التنظيمية باستمرار يشكّل تحديًا للشركات؛ إذ تجب مواكبة هذه التغيرات والتحقق من الامتثال لجميع الأنظمة والقوانين، وهنا يبرز دور وكلاء الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكنهم مراقبة عمليات الشركة، وإعداد التقارير، واكتشاف الأخطاء، وتصحيحها فورًا بما تتطلبه القوانين والأنظمة والتشريعات. وهذا النوع من العمل يعتمد على قواعد واضحة؛ مما يجعل تفويضه إلى الوكلاء خيارًا مثاليًا للحدّ من الأخطاء البشرية.
توفر بعض الأدوات حلولًا معتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي لأتمتة عمليات التحقق من الامتثال للوائح، وأبرز هذه الأدوات: أداة Complyance، وأداة norm.ai، وأداة Sprinto.
4 دعم عمليات التوظيف الأولية
مع أن اختيار الموظف المناسب يظل قرارًا بشريًا، فإن المهام الأولية في التوظيف يمكن أتمتتها بالكامل عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، مثل:
- كتابة إعلانات التوظيف وتخصيص صيغتها بما يناسب مواقع التوظيف المختلفة.
- نشر إعلانات التوظيف عبر مواقع التوظيف.
- تلخيص السير الذاتية المقدمة.
- إنشاء قوائم مختصرة تتضمن أسماء المرشحين بناء على معايير محددة.
- إجراء اختبارات الفرز الأولية.
- التواصل مع المرشحين وترتيب مواعيد المقابلات.
تتوفر في الوقت الحالي مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي المصممة خصوصًا لأتمتة مراحل التوظيف الأولية، أبرزها: أداة Cohort ، وأداة Paradox، وأداة URecruits.
5 متابعة توجهات السوق وإعداد التقارير
تتطلب متابعة حركة السوق والمنافسين وقتًا وجهدًا كبيرين. ويمكن للوكلاء الذكيين القيام بمهام البحث، وتحليل توجهات المستهلكين، ومراقبة المنافسين، وتحويل كل ذلك إلى تقارير مفصلة ومخصّصة. كما يمكنهم تنبيه الفرق بالتوجهات الناشئة لحظة حدوثها. ومن أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المتخصصة في هذا المجال: أداة AlphaSense، وأداة Crayon.
